مقال: ما هو القسم السياسي المتوقع في خطة ترامب؟

الثلاثاء 28 يناير 2020 - 04:34 مساءً بتوقيت القدس

جيفارا الحسيني - عكا للشؤون الاسرائيلية

 

 

بقلم: نوعا لنداو - هآرتس

 

بعد سنوات من الإعدادات والتسريبات يتوقع اليوم نشر القسم السياسي لخطة ترامب للتسوية بين إسرائيل والفلسطينيين. القسم الأول في الخطة الذي يتناول المواضيع الاقتصادية والذي يشمل بادرات حسن نية كبيرة جداً للفلسطينيين تم نشره في حزيران الماضي في المؤتمر الذي تم عقد في البحرين. وقيل في حينه أن تطبيق هذا الجزء يتعلق باستعداد الطرفين للموافقة أيضاً على القسم السياسي. ومعظم التسريبات حول الخطة وصلت حتى الآن من الطرف الإسرائيلي، وقد كانت تميل إلى التأكيد على إنجازات إسرائيل التي سترضي اليمين. مع ذلك، يتوقع من الخطة أن تشمل عدداً من البنود غير السهلة على الأذن الإسرائيلية. وشرحت "هآرتس" الأمور التي يجب الانتباه إليها بعد نشر الخطة.

 

المستوطنات

 

حسب مصادر إسرائيلية، ستسمح الخطة بفرض السيادة على أغلبية المستوطنات وليس فقط التي توجد في الكتل، كما تم الاقتراح في خطط سياسية أخرى في السابق. ولكن السيادة على جميع المستوطنات لا تعني أنه لن يتم إخلاء مستوطنين، حيث إن كثيرين منهم يعيشون في بؤر استيطانية، ويبدو أنه لن تتم شرعنتها. لذلك، فإن الوجه الآخر لقطعة النقد ربما يكون إخلاء بؤر استيطانية غير قانونية يعيش فيها آلاف من المستوطنين. وإضافة إلى ذلك، فإن 15 مستوطنة لن يتم شملها في التواصل الجغرافي لإسرائيل، وستعتبر جيوباً في المناطق الفلسطينية. وقد تظهر قائمة هذه المستوطنات بصورة صريحة في الوثيقة.

 

الدولة الفلسطينية

 

إن فرض السيادة على المستوطنات يعني أيضاً أن المناطق الأخرى ستعتبر فلسطينية. لذلك، إذا كانت الخطة ستحدد ذلك، فإن معظم أراضي الضفة الغربية قد تكون فعلياً تحت السيادة الفلسطينية. ومن غير المؤكد أن موضوع البؤر الاستيطانية سيظهر بشكل صريح في الخطة. ولكن يتوقع أن تكون هذه المسألة المهمة مثار خلاف. وربما سترفق الخطة بخريطة.

 

مسألة رئيسية جداً أخرى هي كيفية تحديد المناطق الفلسطينية بشكل دقيق في الوثيقة. حسب التسريبات، ستكون هناك فترة انتقالية، وبعدها سيتم اعتبارها دولة فلسطينية منزوعة السلاح، أو "دولة ناقصة"، مثلما تسمى أحياناً في إسرائيل. القصد هو أن الدولة الفلسطينية لا يمكنها إنشاء جيش والتسلح بشكل مستقل، ولا يمكنها إنشاء علاقات دبلوماسية مستقلة، وستكون هناك رقابة على حدودها.

 

إضافة إلى ذلك، يتوقع من الإدارة الأمريكية أن تقترح، مرة أخرى، استمراراً للقسم الاقتصادي، وتواصلاً برياً بين الضفة الغربية وقطاع غزة، الأمر الذي يمكن أن يشكل تحدياً كبيراً بالنسبة لإسرائيل.

 

غور الأردن

 

حتى الآن لم يكن الغور في مركز الخطاب العام. ولكن غور الأردن تم ذكره كثيراً مؤخراً على أنه منطقة تسمح فيها الخطة لإسرائيل بضمها. ولكن يبدو أن ذلك سيكون مقابل تبادل للأراضي، معظمها سيكون في النقب.

 

القدس

 

يتوقع أن يطلب من إسرائيل التنازل عن الأحياء العربية في شرقي القدس، التي ستعتبر عاصمة الدولة الفلسطينية. مع ذلك، ستبقى السيادة إسرائيلية في البلدة القديمة والأماكن المقدسة، وسيشارك الفلسطينيون في إدارة منطقة الحرم إلى جانب الأردن الذي يتولى هذه المهمة بصورة تقليدية.

 

اللاجئون

 

أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مرات كثيرة في السابق بأن إسرائيل لن تعترف أبداً باللاجئين الفلسطينيين، وهكذا سيكون الوضع أيضاً في الخطة. مع ذلك، ربما ستتضمن نظام التعويضات للاجئين.

 

الجدول الزمني

 

حسب مصادر أمريكية، سيحصل الفلسطينيون على جدول زمني من بضع سنوات (كما يبدو مثل فترة ولاية ثانية لترامب في البيت الأبيض، إذا تم انتخابه مرة أخرى للمنصب في الانتخابات القادمة)، الذي يمكنهم فيه تغيير موقفهم والانضمام كشركاء في الخطة. لذلك، سيكون على إسرائيل تجميد أي نشاطات على الأرض قد يغير الوضع الراهن في هذه الفترة. هذا الأمر يناقض تصريحات سابقة لنتنياهو التي ينوي –بحسبها- فرض السيادة على جزء من المناطق فور انتهاء الحملة الانتخابية.

x