"تآكل الطبقة الوسطى"..

واحد من كل ثلاثة يتقاضى الحد الأدنى من الأجور أو أقل من ذلك

الثلاثاء 25 فبراير 2020 - 07:10 مساءً بتوقيت القدس

عمار ياسر - عكا للشؤون الاسرائيلية

موقع "يديعوت أحرنوت" - بقلم الكاتب الإسرائيلي: جاد ليؤور:

 

أكثر من ثلث العاملين في الاقتصاد يتلقون أجوراً بحد أدنى (5.300 شيكل في الشهر) أو أقل. هذا المعطى وضع إسرائيل في مرتبة غير مقارنة للمساواة بالدول الغربية، حيث ان فيها معدل متوسط من يتلقون أجورًا منخفضة جدًا تصل فقط لـ 15.4%.

 

هذه البيانات نشرها مركز (ادفه لشفيون) والعدالة في المجتمع الإسرائيلي في التقرير السنوي "صور الأوضاع الاجتماعية لـ 2020"، وتطرق لسنوات 2017-2018.

 

تحسن في التنمية الاقتصادية؟ المعطى الذي أنشأ أوهام

 

من خارج الدائرة: الدولة فشلت في دمج أبناء الأقليات في القطاع الشعبي.

 

تمييز أو تخفيف على كبار السن؟ عمال المطاعم الأجانب لا يحصلون أجرًا مضاعفًا يوم الانتخابات.

 

في منظمة دول التعاون والتنمية الأوروبية يصنفون الأجور منخفضة لأن الأجور لا ترتفع عن الثلثين للأجور المتوسطة في الاقتصاد.

 

في إسرائيل الأجور الشهرية المتوسطة للموظفين تستقر عند 7.988 شيكل قبل الضريبة في عام 2018، حيث أنه حسب هذا التصنيف الأجور المنخفضة في البلاد هي 5.324 شيكل قبل الضريبة على الأكثر- مشابه للحد الأدنى من الأجور.

 

حسب المنظمة، 22.6% من السكان في إسرائيل تكسب أجورًا منخفضة، معطى منخفض للذي عرضه مركز (ادفه) 33.6%.

 

نفقات حكومية مدنية متدنية

 

"جاء الوقت للتحول للسياسات الاجتماعية الاقتصادية" هذا ما أوصى به كاتبي التقرير الدكتور (شلومو سبيرسكي+ اتي كونور اتياس+ افيف ليبرمان). ذكروا في التقرير خطة طوارئ لاستقرار الاقتصاد قبل 35 سنة، والمعروفة كخطة أنزلت نجحت في تخفيض التضخم من مستوى بثلاث أرقام لمستوى من رقمين، ودعت لتقليص وزن الحكومة في الاقتصاد.

 

الخطة وضعت التنمية كهدف رئيسي للسياسات الاقتصادية ودعت لنقل مسؤولية التنمية من يد الحكومة لأيدي القطاع التشغيلي. الحساب العام للمالية بعد ذلك توج التاريخ (يوم الاستقلال الاقتصادي في إسرائيل).

 

أيضاً اليوم الخبراء الاقتصاديين الذين وضعوا البرامج الاقتصادية لـ"الليكود" و"أزرق أبيض" يقفون أمام ضرورة التنمية العالية والتي ستحسن من وضع الاقتصاد. ومع هذا كاتبي التقرير يزعمون أن "اليوم واضح أن التنمية في حد ذاتها لا تؤدي بالضرورة لتحسين مستوى الحياة للسكان. في غالبية ثلاثة عقود الأخيرة، الإنتاج المحلي الخام للفرد زاد بمعدل عالي عن معدل الزيادة في الجور. بكلمات أخرى، الاقتصاد نما ولكن غالبية السكان لم تتمتع من هذه التنمية للمدى المتوقع".

 

زعم التقرير أن الخطة لتقليص وزن الحكومة في الاقتصاد كان ناجحًا للغاية، حيث أن اليوم النفقات الحكومية المدنية في إسرائيل هي من بين المتدنيات في أوساط دول منظمة التعاون الاقتصادي الأوروبية.

 

المغزى العملي هو أن الحكومة لا تمول خدماتها -الصحة، والتعليم، والتعليم العالي- بالمستوى المقبول في دول الغرب وعبء التمويل هو على الجمهور.

 

وهذا مَثل، من التقرير ظهر أنه في عام 2000 نفقات الأُسر على التأمين التكميلي والخاص وعن المشاركة للحصول على أدوية وعلاجات استقرت عند 4.6 مليار شيكل (لاسعار2018).

 

في 2018 النفقات زادت لـ 14.4 مليار شيكل، ارتفاع معنوي أيضاً في حساب زيادة السكان منذ ذلك الحين.

 

الفجوات تزداد

 

الفقر في إسرائيل في اتجاه منخفض، ولكن ما زال يبلغ أكثر من ربع السكان في الدولة، حسب تقدير مركز (ادفه).

 

في السنوات 2006-2009 استقرت طبقة الفقر عند 28.3% للأُسر وهي انخفضت لـ 26% في 2018.

 

معطيات التأمين الوطني لنفس السنة يعرضون معطى أقل كآبة (21.2%) ولكن تطبيق الفقر في إسرائيل هي ما زالت من الدول المرتفعة في دول منظمة التعاون الاقتصادي الأوروبية.

 

التقرير يركز على انعدام المساواة الاقتصادي في البلاد: المدخولات المتوسطة لشريحة أعلى دخل للأُسر التي على رأسها الأجور استقرت في 2018 عند 138.7 ألف شيكل -ارتفاع ثمانية أضعاف للطبقة المتوسطة وبضعف 2.4 من مدخولات شريحة أعلى دخل.

 

في السنوات 2016-2018 مدخولات شريحة اعلى دخل زادت لـ 20% في حين ان مدخولات باقي الطبقة المرتفعة زادت حوالي 10% وهكذا أيضاً مدخولات الطبقة المتوسطة.

 

زعم التقرير أن في سنوات 1968-1989 الزيادة في الإنتاج المحلي الخام للفرد رافقها ارتفاع موازي للأجر الحقيقي، ولكن في بداية سنوات الـ 90 سجلت فجوة والإنتاج المحلي الخام بدأ بالزيادة أكثر من الأجور المتوسطة -فجوة وصلت ذروتها 2013-2014.

 

في عام 2017 معدل متلقي الأجور حتى الحد الأدنى من الأجور كان 33.6%، ارتفاع مقارنة لعام 2015، وحينها استقر عند 30.8%.

 

التقرير أظهر أن معدل متلقي أجور الحد الأدنى زاد في كل مجموع البلدات: في مستوطنات المتدينين معدلهم وصل لـ 55% في البلدات العربية لـ 45%: في مدن التطوير لـ 37%: في المستوطنات الغير متدينة لـ 31%: وفي البلدات المتأسسة لـ 26%.

 

لا يوفرون لمعاشات التقاعد

 

حسب التقرير فقط 53.8% من الأُسر الإسرائيلية هم من بين الطبقة المتوسطة. انكمشت الطبقة الوسطى في إسرائيل عن دول منظمة التعاون الاقتصادي الأوروبية، لأصغر من تلك جميع الدول الأوروبية في المنظمة باستثناء استونيا وليتوانيا.

 

على الرغم أن القانون أضطر لتوفير جزء من الأجور للمعاش التقاعدي، أقل من نصف الأُسر في العشر الأدنى وعلى رأسها الموظف او المستقل قام بتوفير معاش تقاعدي في عام 2018 (47.2%).

 

وفي العشر الثاني استقر عند 63.8% وفي العشر الثالث عند 74.9%. في العشر الرابع فصاعدًا معدل التوفير للمعاش التقاعدي استقر عند مسافة بين 83% لـ 88%.

 

إجمالًا في عام 2018 لـ 20.7% من الأُسر لم تكن على الإطلاق توفر معاش تقاعدي. وأيضاً: في عام 2018 تقريباً النصف (44.7%) من الأُسر والتي على رأسها يستقر شخص بالغ في سن 67 وما فوق، لم يكن على الإطلاق دخل من المعاش التقاعدي.

 

"ميزانية الدولة يجب أن تشمل محركات مساواة وليس فقط محركات تنمية". وكتب الدكتور شلومو سبيرسكي من واضعي التقرير، أنه "يجب على الدولة أن تستثمر في المناطق التي لا يستثمر فيها القطاع التشغيلي وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي".

x