مقال مترجم..

العرب شاركوا في اللعبة السياسية.. لكن إسرائيل غير ناضجة لذلك بعد

الأربعاء 04 مارس 2020 - 08:44 مساءً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

هآرتس بقلم: جاكي خوري 

نتائج الانتخابات تنقل رسالة واضحة للوسط العربي: خطاب السلام، المساواة، الشراكة والاندماج، ربما يزيد الدافعية من أجل الخروج للتصويت، لكنه لم يغير الواقع، الذي هو أن دولة اسرائيل هي دولة يمين، وكل زيادة في تمثيل الجمهور العربي في الكنيست لن تزيد احتمالية الاندماج والتأثير. بالعكس، ستؤدي بالتحديد إلى تطرف الجمهور في إسرائيل وإقصاء العرب.

 

الرسالة التي تم التعبير عنها في نتائج الانتخابات واضحة للعرب (فلسطيني الداخل): الدولة هي قبل أي شيء يهودية، وبعد ذلك ديمقراطية. والعرب سيحظون فقط بهوامش الديمقراطية. هذه الرسالة تم الشعور بها أمس في مقر القائمة المشتركة في شفا عمرو. وعند نشر نتائج العينات كان هناك من صفقوا لبضع ثوان، لكن ملامح وجوه أعضاء القائمة قالت كل شيء، رغم جهودهم لإبراز الإنجاز غير المسبوق بكل المعايير.

 

الأحزاب العربية لم تصل إلى عدد كهذا من المقاعد في الكنيست، سواء كان الأمر يتعلق بـ 14 أو 15 مقعدا. وفي القائمة المشتركة متأكدون من أن إنجاز 15 مقعدا أصبح في متناول اليد، وهذا يعني من بين أمور أخرى، إدخال أربعة نساء من القائمة إلى الكنيست. المقعد 15 سيدخل إلى الكنيست ايمان خطيب (الحركة الإسلامية). وربما سيضطرون في الكنيست إلى التعود على الجلوس إلى جانب امرأة محجبة. في الواقع الاسرائيلي هذه سابقة وتعتبر إنجازا بكل المقاييس.

 

في انتخابات الكنيست الـ 23 كان للقائمة المشتركة جميع العناصر المطلوبة من أجل النجاح: الحزب واصل بزخم الانتخابات في أيلول بدون مشاكل وحظي بالدعم في الأشهر الأخيرة إزاء نشاطات الجمهور ضد العنف وقانون كمنتس، الذي يشدد العقوبة على مخالفات البناء. وقد أضيفت إلى هذه المعطيات الافتتاحية جهود معظم رؤساء السلطات العربية لتشجيع التصويت والعملية الكبيرة "اطرق الباب" من أجل إقناع المصوتين.

 

في القائمة المشتركة عمليا لم يحلموا بمناخ متفائل، لكن في نهاية يوم الانتخابات شعروا بالغضب والإحباط. من فشل في هذه المرة ليسوا العرب، الذين سيستيقظون اليوم على يوم عمل كمواطنين عرب، بل كل من طرح نفسه كبديل، سواء كان الحديث يدور عن أزرق أبيض أو العمل – غيشر – ميرتس الذي طرح نفسه كحزب اليسار الصهيوني. هذان الحزبان يجب عليهما إجراء حساب للنفس، وربما مطلوب من الجمهور الإسرائيلي التفكير إلى أين تتجه الدولة. وفي نهاية المطاف العرب يريدون الاندماج والدخول الى اللعبة السياسية، لكن دولة إسرائيل غير ناضجة لذلك بعد، بل على العكس.

x