مقال مترجم ..

مقال: لإسرائيل مطلوب: مدير أزمة

الثلاثاء 17 مارس 2020 - 06:09 مساءً بتوقيت القدس

جيفارا الحسيني - عكا للشؤون الاسرائيلية

كتب المحرر المسؤول في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، يوسي يهوشع، قائلًا: "يُجسد الحدث الغريب الذي وقع عصر أمس القصة بكاملها: مدير عام وزارة الصحة، موشيه بار سيمان توف، قد يكون الشخصية الأكثر تماثلًا مع أزمة كورونا، حيث نشر بيانًا شاذًا في منتصف السبت، قال فيه: "لا معنى للانقضاض على السوبرماركتات فهي ستبقى مفتوحة في كل حال"، وطلب من الجمهور أن يتصرف بمسؤولية.

 

وتابع يقول: لمن يأخذ الانطباع من الجاني يبدو أن بار سيمان توف هو "مهدئ الروع الوطني" ويقوم بواجبه كما ينبغي. ولكن هل وظيفة وزارة الصحة أن تعنى بموضوع المحلات التجارية في وقت الطوارئ؟ الجواب هو بالطبع سلبي، وهذه الحادثة أساسًا تدل على الفراغ القائم في إسرائيل في إدارة الازمة الوطنية.

 

حدث بهذا الحجم، ليس عسكريًا، يحتاج رؤية شاملة، فهمًا، تجربة وصلاحيات أمام عموم الوزارات المختلفة – وفي نهاية المطاف أيضًا أمام وزارة الجيش، مع التأكيد على قيادة الجبهة الداخلية.

 

حسب كل الخبراء، نسير نحو حدث طويل المدى، وواضح أنه أكبر من وزارة الصحة وأكبر من "مجلس الأمن القومي" مع كل النوايا الطيبة لمن يقف على رأسه، مئير بن شباط. ليس متأخرًا بعد: الدولة ملزمة بأن تستعد لذلك بالتنسيق بين الوزارات. وفي الرد على المعضلة التي ستنشأ وفي فصل السلطات.

 

كيف لا يفهم الأمر بشكل مختلف: وزارة الصحة ورجالها يقومون بعمل فائق بينما نحن لا نزال دون الـ 200 مريض. ولكن لشدة الأسف، قريبًا جدًا ستخرج أزمة كورونا عن ذلك بالأعداد وبالتأثير الوطني. وهذه بالضبط المرحلة التي من الصواب الانتقال فيها الى إدارة الحدث بين الوزارات المختلفة، بحجم واسع، يخرج عن نطاق المسؤولية المحددة وإعطاء الجمهور جوابًا واسعًا في ظل الاستعداد لجملة واسعة من السيناريوهات.

 

إن نقطة ضعف إسرائيل هي الأمن القومي ومن السليم العمل بسرعة واصلاح الموضوع. الحل الأكثر لزوما هو دعوة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت الى خدمة العلم وهو لا يتبوأ الآن أي منصب. فهو متفرغ، جدير، مهني، وشخصية ذات صلاحية. يعرف جيدًا عموم المنظومات ولن يأخذ أيضًا الحظوة من رئيس الحكومة.

 

في العالم السليم كان يتعين على بنيامين نتنياهو أن يجنده بالأمر كي يقود هذه الأزمة بشكل فوري. أناس تحدثوا معه ويعرفونه جيدًا قالوا: إنه سيمتثل لكل نداء. آيزنكوت هو رجل متوازن وبارد الأعصاب، حتى قبل تعيينه رئيسًا للأركان أدار أزمات كبرى مثل الموجة القاسية التي خرجت من مدن الضفة حين كان قائد الفرقة، تولى منصب رئيس شعبة العمليات في حرب لبنان الثانية، وقبل ذلك كان سكرتيرًا عسكريًا لرئيس الحكومة. وهو مقبول من كل المنظومات وسيعرف كل سيقوم بعمل ممتاز.

 

أزمة كورونا خرجت عن مجال وزارة الصحة، وتمسك بالدولة متلبسة بلا أجهزة إعلام وناطق باللسان. رئيس منظومة الإعلام لم يعين منذ سنتين ورئيس هيئة الإعلام أنهى منصبه قبل نصف سنة. إذا ما جيء بآيزنكوت يمكن أن يضاف اليه الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي المنصرف الذي يوجد في إجازة تسريح، العميد رونين منليس، والسماح لهما بإدارة المعركة.

x