الاستخبارات العسكريّة تبقي عينها مفتوحة على إيران وفيروس كورونا

الثلاثاء 05 مايو 2020 - 12:53 مساءً بتوقيت القدس

سليم النتشة - عكا للشؤون الاسرائيلية

 

موقع: جيروزاليم بوست- الكاتب: آنا أهرونهايم

لقد أمضت الاستخبارات العسكريّة الإسرائيلية الأسابيع الست الماضيّة وهي تراقب عدوًا مختلفًا حصد أرواح 200 إسرائيلي حتى الآن، وهو فيروس كورونا.

 

ففي شهر مارس الماضي، فوجئت النقيب "د" والتي تبحث عادةً حول البرنامج النووي السوري بتكليفها بمهمة جديدة وهي البحث عن أفضل اختبارات الكورونا لاستيرادها واستعمالها على المواطنين الإسرائيليين.

 

والنقيب "د" هي واحدة من أربع ضباط يعملون في المركز الوطني لمعلومات الكورونا، والذين تحدثوا إلى صحيفة جيروزاليم بوست عن عملهم في مواجهة العدو الجديد.

 

بدوره قال الرائد "أ" الذي اعتاد العمل على مشروع إيران النووي "يضم هذا المركز باحثين من جميع أنحاء الاستخبارات العسكريّة. إننا أكاديميون، ونعرف كيف نبحث عن البيانات."

 

وأضاف "نحن نجمع آخر الأبحاث والدراسات من جميع أنحاء العالم، كما أننا ندرس سياسات الحكومات الأخرى ووسائل تعاملها مع الأزمة، بالإضافة إلى تأثير الأزمة على الفئات الضعيفة مثل اللاجئين، والعمال الأجانب، وغير ذلك."

 

وأوضح "أ" أن أحد أهم القضايا التي بحثتها الوحدة هي مناطق تفشي الفيروس في إسرائيل، وكذلك آلية التعامل مع المسافرين العائدين من الخارج.

 

وقد اتضح من المعلومات التي جُمعت أن الكُنس تمثل مناطق لتفشي الوباء، وهو ما أدى إلى قرار إغلاقها، كما قادت الأبحاث إلى قرار إدخال جميع العائدين إلى البلاد إلى منشآت حجر صحي مخصصة، بدلًا من الحجر المنزلي.

 

ووفقًا للنقيب "د" فقد تطوّع العشرات لمساعدة القوات العاملة في المركز، من بينهم ضباط سابقون في الاستخبارات العسكريّة، وطلاب أكاديميون، وغيرهم.

 

وعلى غرار النقيب "د"، انتقل الملازم ثاني "د" من العمل على أحد أبرز التهديدات التي تهدد إسرائيل إلى دراسة اختبارات الكورونا المتوفرة حول العالم.

 

وقال الملازم ثاني "د" "لقد انتقلت من البحث حول فيلق القدس الإيراني إلى البحث عن شيء مختلف تمامًا، ولا أعرف عنه الكثير، وهذا بحدّ ذاته يمثل تحديًا كبيرًا."

 

ومثل النقيب "أ"، عمل الملازم ثاني "د" على إيجاد أفضل اختبارات الكورونا المتوفرة في العالم.

 

وقد نُقلت نتائج هذه الأبحاث إلى صنّاع القرار في إسرائيل، وقادت إلى شراء عشرات الآلاف من الاختبارات من الصين وكوريا الجنوبية.

 

في ذات السياق، قال الملازم ثاني "ي" والذي كُلف بمتابعة تأثير فيروس كورونا على الفلسطينيين وآليات تعاملهم مع الأزمة إن الفيروس قد ترك "أثرًا كبيرًا على العالم، وعلى أعدائنا أيضًا."

 

ورغم أن الفترة الماضية كانت أكثر الفترات هدوءً مع قطاع غزة، إلا أن الملازم ثاني "ي" يؤكد أن "الساحة الفلسطينية تمثل القضيّة الأساسية بالنسبة لإسرائيل، وذلك بسبب تأثيرها المباشر."

 

وعلى الرغم من وجود 355 حالة إصابة مؤكدة، من بينهم 17 إصابة في قطاع غزة حتى كتابة هذا المقال، إلا أن الشعور العام هو أن السلطة الفلسطينية وحماس قد تمكنتا من السيطرة على الوباء.

 

ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن المساعدات التي قدّمتها إسرائيل للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربيّة، ولقطاع غزة، سوف تؤدي إلى تقليل هجمات الفلسطينيين، ولكن الأمور قد تتغير في حال ازدادت الأزمة الإنسانيّة والاقتصاديّة سوءًا.

x