مقال: هكذا تقصي إسرائيل العرب من حكومتها الجديدة وتقف في وجه سلوك أردني "سخيف"

الثلاثاء 19 مايو 2020 - 01:43 مساءً بتوقيت القدس

جيفارا الحسيني - عكا للشؤون الاسرائيلية

بقلم: أمنون لورد - إسرائيل اليوم

 

إن جدول أعمال حكومة نتنياهو الجديدة للسنتين المقبلتين مليء جداً:

1_ إعادة الاقتصاد الإسرائيلي من وضع الانكماش إلى النمو، في ظل مواصلة التصدي للوباء الخبيث.

2_ بسط القانون الإسرائيلي والسيادة على غور الأردن.

3_ النووي الإيراني ووجود إيران في سوريا.

4_ استيعاب نحو ربع مليون مهاجر في السنوات الثلاث القريبة المقبلة.

  تماثل حكومة نتنياهو-غانتس حكومة أخرى هي حكومة اورلي ليفي أبقسيس، وبنينا تمنو شطه، ويوعز هيندل، وتسفيكا هاوزر. هؤلاء هم النواب القلائل الذين ألغوا الخيار غريب الأطوار لحكومة أقلية – عرب، وفرضوا الوحدة الوطنية. ويتلقون على شجاعتهم تلك عدداً لا يحصى من أوعية المياه العادمة من جانب زعماء كبار تبينوا كعديمي المسؤولية الوطنية. عندما نتحدث عن علاقات إسرائيل – الولايات المتحدة في السياقات السياسية والاقتصادية، علينا أن نأخذ بالحسبان أن وباء كورونا قد غيّر المعادلة. إسرائيل هي التي تقدم مساعدة ذات مغزى لجاليات يهودية، ولا سيما في نيويورك ومحيطها، أي أنها تقدم مساعدة للولايات المتحدة. ثمة ميل لعدم إبراز هذا كي لا نحرج الأمريكيين. المهم في هذه المرحلة هو تنسيق مع الإدارة الأمريكية حول الغور. وإسرائيلياً، كلما كان هذا أسرع كان أفضل، وعلينا ألا ننتظر الأول من تموز. فالنشاط السياسي والتشريعي اللازم سيخلق موضوعاً استراتيجياً تنتظم الحكومة حوله. وبخلاف الانطباع الناشئ، فالأحاديث عن تحفظات أمريكية لا تأتي إلا لطمس الخطوة الإسرائيلية. ولكن إذا كان صحيحاً أن الرئيس ترامب مع تنفيذ إسرائيلي للخطوة في المصاف الأخير لانتخابات الولايات المتحدة، فإن المصلحة الإسرائيلية مختلفة، فالأمر السليم هو القيام بالخطوة فوراً لقطعها عن الانتخابات. حتى لو فضل رئيس الوزراء استمرار ولاية ترامب، فمحظور لخطوة سياسية بعيدة المدى أن تعتبر كتدخل سياسي داخلي في الولايات المتحدة.

 

كانت الحدود الدولية بين إسرائيل والأردن على نهر الأردن، وبات الوضع الحالي تحديداً وضعاً سخيفاً. حدود نعم، ولكن أرض لا؟ ليس منطقياً. إن سلوك الأردن في السنوات الأخيرة يستهدف المس بإسرائيل: كما في حدث في الباقورة والغمر، وأزمات السفارات والحرم. وإن بسط السيادة على الغور سيُصلح قصور اتفاق السلام مع الأردن. وسيفضل الملك إغلاق السفارة في إسرائيل ولكن لن يلغي اتفاق السلام.

 

تتأثر تشكيلة الوزراء باعتبارات سياسية داخل الليكود، وتحديداً بفكرة واحدة إلى الأمام: هذه تشكيلة وزارة صقور، مع غالنت، وأدلشتاين، وكاتس، وشتاينتس، ثم ستسمح لنتنياهو بالتصدي لبطارية غانتس الأمنية. يوفال شتاينتس كان الوزير الأفضل في سلسلة حكومات نتنياهو منذ 2009، فإنجازاته تتضمن فترته كوزير المالية الذي أخرج إسرائيل من الأزمة المالية في 2008 – 2009، ومخطط الغاز كوزير للطاقة. يمكن التقدير بأن بيبي غضب من الكتاب المميز الذي نشره شتاينتس عن موجز تاريخ مخطط الغاز. وحتى لو لم تكن لشتاينتس طموحات كبيرة للمستقبل، فإن التواصل في خطة الغاز الذي يتضمن الآن أيضاً ارتباطات لتوريد الطاقة لدول مهمة على شواطئ البحر المتوسط باتت تعدّ أمراً حرجاً.

 

في خطابه داخل الكنيست أمس، في ضوء الصراخات والمقاطعات الفظة، لاحظنا أن غانتس ينمو إلى زعامة وطنية.

 

وكان يمكن أن نرى الفرق بين الرجل المتردد الذي يأخذ المسؤولية في النهاية، وبين رفاقه لبيد، ويعلون وميكي ليفي، الذين هزلوا. هذه حكومة معقدة تذكر بحكومة 2009؛ وحكومة نتنياهو – باراك كانت إحدى الحكومات الأفضل في تاريخ الدولة.

x