هل صواريخ حماس الأخيرة رسائل أم تجارب؟

السبت 13 يونيو 2020 - 06:32 مساءً بتوقيت القدس

سليم النتشة - عكا للشؤون الاسرائيلية

بقلم: طلعت الخطيب

ما زالت الصواريخ التجريبية تطلق تجاه البحر الأبيض المتوسط في إطار الاستعدادات التي تجريها حماس للمعركة القادمة- خبر متكرر في وسائل الإعلام الإسرائيلية المقربة من الجيش الإسرائيلي والذي يراقب ويشاهد عبر أقماره الصناعية ومنظوماته الاستخبارية ما يجري من ضرب للصواريخ من البر إلى البحر "في إطار التجربة".

 

هذه المرة قالت المصادر العبرية إن الصواريخ التي أطلقتها حماس اليوم هي صواريخ ثقيلة والأطول مدى عن سابقاتها.

 

هذا يعطي مؤشر كبير على أن المقاومة في غزة لم تتوقف عن الإعداد في فترات الهدوء التي تحتاجها من أجل مراكمة القوة لديها، وهذا ما لا تقبله إسرائيل بأن تتراكم القوة وتصبح تهديداً كبيرا في جولات التصعيد إن حدثت أو المعارك الكبرى إن نشبت.

 

في عقيدة الجيش الإسرائيلي ألا يسمح لأعدائه من مواصلة إعدادهم وتطويرهم للأسلحة والصواريخ التي من الممكن أن تكون أفضل من سابقاتها، وهذا ما يدفعنا للحديث عن تقسيم الجيش الإسرائيلي لأهداف المقاومة إلى استراتيجية وتكتيكية، فالاستراتيجية يتم قصفها بعد ورود معلومات عن وجود مرابض صواريخ ثقيلة تصل إلى تل أبيب وما بعدها، أو أنفاق استراتيجية اخترقت الحدود، وقد يتسلل من خلالها المقاتلون لتنفيذ عمليات قاسية ضد قوات الجيش، أو ورود معلومات عن مخازن للأسلحة النوعية أو ما شابه، حينها يختلق الجيش الذرائع ويزعم بسقوط صواريخ على غلاف غزة، أو يدفع أحدا من عملائه لإطلاق صاروخ لا يجتاز الحدود، أو يوجهه لمنطقة فارغة بدون رأس متفجر، من أجل تبرير عملية قصف أهداف في القطاع، أما الأهداف التكتيكية فهي التي لا تشكل خطرا استراتيجيا على الجيش ومستوطنيه وتكون ضمن بنك الأهداف التي يجمعها بصعوبة من أجل استهدافها في أي مواجهة مقبلة، لتسجل في كشف الإنجاز.

 

إلى موضوعنا الرئيسي فأهل قطاع غزة يعلمون ما يجري، ويعرفون أن المقاومة التي تحمي الوطن وتحافظ على كرامته، تصل الليل بالنهار من أجل تطوير قدراتها العسكرية من إمكانات متواضعة، عجزت دول عربية تصنيع البسيط منها رغم توفر هذه الإمكانات بكثرة.

 

مصادر أمنية إسرائيلية تحدثت بأن الصواريخ الثقيلة التي تطلقها حماس تجاه البحر الأبيض المتوسط والتي تأتي في إطار التجربة، ما هي إلا رسائل لإسرائيل أيضاً، بأن بوصلتها ممكن أن تتغير في أي وقت من الغرب إلى الشرق، أو إلى الشمال الغربي (تل أبيب).. رسائل بأنه إذا تماديتم بالهروب من تفاهمات وقف إطلاق النار فحينها لا تلوموا مئات المقاتلين الفلسطينيين الذين يرابطون على مرابض الصواريخ (قصيرة، متوسطة، وطويل المدى)  فانتظار الإشارة لقلب ليل المستوطنات والمدن الإسرائيلية نهاراً.

 

ما زال صدى الرشقات الصاروخية يداعب أذن الغزيين، الذي يتشوقون لتمريغ أنف عدوهم بالتراب، وما زال هذا الرعب يلاحق الإسرائيليين الذين يقطنون مؤقتا في سيديروت وتل أبيب.

 

ملاحظة: هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع، وإنما عن رأي الكاتب

x