يولي إدلشتاين

السبت 20 يونيو 2020 - 02:01 مساءً بتوقيت القدس

سليم النتشة - عكا للشؤون الاسرائيلية

 

وُلِدَ في مدينة تشيرنوفيتس (في أوكرانيا، الاتحاد السوفييتي السابق) في عام 1958. وفي عام 1979، عندما كان في السنة الرابعة من دراسته في معهد دراسات اللغات الأجنبية في موسكو، قدَّم طلبا للهجرة إلى إسرائيل. ورُفِضَ طلبه من قبل السلطات.

 

وفي حين كان محروما من الهجرة إلى اسرائيل مارس إدلشتاين النشاط في الأوساط الصهيونية في موسكو وكان يدرِّس اللغة العبرية سرًّا. وفي عام 1984 اعتقله جهاز المخابرات السوفيتية "كي جي بي" بتهمة حيازة المخدرات، ومن ثم حكمت المحكمة عليه بالاعتقال مدة ثلاث سنوات في معسكر سخرة سوفيتي. وفي عام 1987، بعد إطلاق سراحه، هاجر إلى إسرائيل مع عائلته. وبين السنوات 1987-2008 أقام مع عائلته في بلدة "ألون سفوت" في "جوش عتصيون". وبعد ذلك انتقل للسكن في بلدة "نافي دانييل" الواقعة هي كذلك في "جوش عتصيون".

 

في إسرائيل تعلم إدلشتاين في مؤسسة "عميتي يروشلايم" لتأهيل القيادة التربوية وعمل في عدد من المؤسسات التعليمية. وكان واحدا من مؤسسي حزب "يسرائيل بعليياه" وأحد قادتها، علمًا بأن هذا الحزب خاض المعركة الانتخابية لأول مرة في انتخابات الكنيست الرابعة عشرة في عام 1996 وحقق فيها إنجازا بفوزه بـ 7 مقاعد.

 

مع انضمام "يسرائيل بعليياه" إلى الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، عين عضو الكنيست يولي إدلشتاين وزيرا لاستيعاب المهاجرين في إسرائيل، وشغل هذا المنصب حتى عام 1999. في نطاق مهام هذا المنصب، وخلال السنوات التي هاجر فيها إلى اسرائيل أعداد كبيرة من يهود دول الاتحاد السوفييتي السابق، أسس مشاريع لإسكان لمهاجرين الجدد إلى اسرائيل من غير المتمكنين اقتصاديا، وعمل من أجل دمج المهاجرين في المجتمع الإسرائيلي وزيادة الميزانيات المخصصة لهم كما اهتم بدمجهم في سوق العمل.

 

وفي الكنيست الخامسة عشرة، بين السنوات 1999-2003، شغل من وقت لآخر منصب نائب رئيس الكنيست ومنصب رئيس كتلة "يسرائيل بعليياه". وبين السنوات 2001-2003، خلال فترة ولاية حكومة اريئيل شارون شغل منصب نائب وزير استيعاب المهاجرين في إسرائيل. وبين السنوات 1999-2006 شغل منصب رئيس اللوبي من أجل هضبة الجولان وضمن مهام هذا المنصب بذل المساعي لإفشال خطة تسليم هضبة الجولان إلى سورية.

 

في انتخابات الكنيست السادسة عشرة، (والتي كانت تعمل بين السنوات 2004-2006)، خاص مرة أخرى المعركة البرلمانية ضمن قائمة "يسرائيل بعليياه"; في هذه الانتخابات فاز حزبه بمقعديْن فقط وانضم إلى كتلة الليكود. في هذه الكنيست شغل إدلشتاين منصب نائب رئيس الكنيست مرة أخرى. وبين السنوات 2006-2007 بادر إلى إنشاء اللجنة العامة لإحياء الذكرى الأربعين لبدء نضال يهود الاتحاد السوفييتي من أجل كسب حقهم في الهجرة والحرية. كجزء من نشاط اللجنة قامت دولة اسرائيل عام 2007 بإحياء هجرة يهود الاتحاد السوفييتي إلى اسرائيل في عدد من المناسبات في إسرائيل والعالم.

 

وفي الكنيست السابعة عشرة، اعتبارا من آذار / مارس 2007، شغل منصب نائب رئيس الكنيست. في نطاق مهام عمله البرلماني شَكَّلَ اللوبي من أجل تنظيم اعتناق الديانة اليهودية في اسرائيل، والذي يهدف إلى زيادة عدد معتنقي الديانة اليهودية في كل عام بشكل ملحوظ.

 

وخلال فترة عمل الكنيست الثامنة عشرة عين في منصب وزير الإعلام والشتات المكلف بالعلاقات المتبادلة بين إسرائيل ويهود الشتات، ومناهضة اللاسامية، وتنفيذ الحملات الإعلامية الرامية إلى تحسين صورة إسرائيل الإعلامية وغيرها. وبعد سنتين من تعييته في هذا المنصب تم اختياره في المكان الـ 10 ضمن قائمة أكثر 50 شخصية يهودية تأثيرا في العالم حسب صحيفة "جيروزاليم بوست".

 

وفي الكنيست الـ 19 تم انتخابه في منصب رئيس الكنيست. وفي الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود للكنيست الـ20، والتي تم إجراؤها في 31 كانون الاول / ديسمبر 2014، حل إدلشتاين في المرتبة الثانية في القائمة القطرية، والتي هي المرتبة الثالثة في قائمة الليكود الانتخابية بعد بنيامين نتنياهو وجلعاد اردان. وفي 31 آذار / مارس 2015، يوم نتصيب الكنيست العشرين، تم انتخابه في منصب رئيس الكينست لفترة ولاية إضافية.

 

وخلال فترته استضافت الكنيست عددا قياسيا من رؤساء الدول حول العالم من بينهم أيضا نائب الرئيس الأمريكي، رئيس الهند، رئيس وزراء إيطاليا، رئيس أوكرانيا، ورئيس البرلمان الألماني (البوندستاغ). وإلى جانب ذلك، أعلن عن تأسيس منتدى إسرائيل - قبرص – اليونان ووقعت اتفاقيات تعاون مع الكثير البرلمانات حول العالم.

 

وفي شهر كانون الأول / ديسمبر 2015 قام إدلشتاين ضمن منصبه كرئيس للكنيست بأول زيارة له إلى ألمانيا، والتقى هناك بالمستشارة الألمانية ميركل وألقى خطابا بالعبرية أمام البوندستاغ الألماني في برلين. وفي عام 2016 زار إدلشتاين البرلمان البريطاني وألقى هناك كلمة، فيما زار موسكو في حزيران / يونيو 2017، بعد 30 عاما من إطلاق سراحه من السجن. وخلال زيارته إلى روسيا ألقى إدلشتاين كلمة أمام البرلمان الروسي، وحتى أنه زار السجن الذي قضى فيه عدة سنوات.

 

وإلى جانب تعزيز العلاقات الخارجية للكنيست اهتم إدلشتاين في عدة مواضيع مرتبطة بثقة الجمهور في الكنيست ومكانتها، وبادر لمشروع "نتواصل مع الكنيست"، كما قاد ثورة في مجال الشفافية، والسماح لكل إسرائيلي بالاطلاع على مجريات الأمور داخل الكنيست أول بأول.

واهتم إدلشتاين بإتاحة مبنى الكنيست لذوي الاحتياجات الخاصة، كما سعى إدلشتاين إلى تأسيس وحدة "كاتيف" (تعزيز الرقابة البرلمانية)، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة الكنيست كسلطة رقابة على السلطة التنفيذية، وقاد أيضا إلى تعديل لوائح إلزامية تسمح للكنيست تطبيق قوانين قامت بسنها.

 

وحظي إدلشتاين في نيسان / أبريل 2019 مرة أخرى بثقة الكنيست وفاز بأغلبية الأصوات بولاية ثالثة كرئيس للكنيست الحادية والعشرين.

يشغل حاليا منصب وزير الصحة في حكومة نتنياهو غانتس

x