مقال مترجم..

انفجار بيروت وخطر ذخائر "حزب الله" الموجهة

الخميس 06 أغسطس 2020 - 01:33 مساءً بتوقيت القدس

جيفارا الحسيني - عكا للشؤون الاسرائيلية

بقلم/ سيث فرانززمان -صحيفة جورزليم بوست

 

الانفجار الكبير الذي وقع في بيروت مساء الثلاثاء، وأودى بحياة العشرات كشف عن مدى خطورة الأسلحة التي يمتلكها حزب الله، فقد أصبح هذا التهديد أكثر خطورة بسبب تعليقات زعيم حزب الله حسن نصر الله في 2016 و2017 عندما هدد باستهداف منشآت حساسة في إسرائيل حيث ادعى أن إسرائيل تخزن فيها نترات الأمونيوم.

 

وبحسب التقارير الأخيرة، لم يسعى حزب الله فقط إلى تحديث صواريخه بتوجيهات دقيقة لاستهداف البنية التحتية الحيوية لإسرائيل، بل جهز مواقع إطلاق صواريخ في بيروت، فحزب الله لديه أيضًا مرافق خاصة للأسلحة في مرفأ بيروت.

 

إن حاويات الأسلحة يتم تفريغها من قبل عناصر حزب الله ولا تخضع للتفتيش الجمركي مثل البضائع العادية، ثم يتم تخزينها لفترات زمنية معينة في الميناء قبل أن يتم توزيعها على قواعد حزب الله ومراكز التخزين في جميع أنحاء البلاد.

 

الذخائر قد لا تكون الخطيرة، لكنها تكشف عن الخطر الذي يشكله حزب الله على إسرائيل ومدى خطورة ذخائره على المناطق المدنية.

 

في يناير، جوناثان شانزر، نائب الرئيس الأول للأبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات كتب في تعليق خاص، أنه في الضربات الجوية الأخيرة في سوريا استهدفت إسرائيل مصانع تحسين دقة الصواريخ التي سعت إيران إلى تزويدها لحزب الله، حيث تحاول إيران إيجاد المزيد من الطرق السرية لنقل المعدات إلى لبنان.

 

كشف الجيش الإسرائيلي العام الماضي عن مدى تقدم مشروع الصواريخ الدقيقة، وحاولت إيران ذات مرة نقل صواريخ كاملة عبر سوريا، ولكن تم احباط معظم هذه الجهود عبر الهجمات الجوية الإسرائيلية، فقد نشر الجيش الإسرائيلي خلال الفترة السابقة صورًا خاصة لمصانع تطوير الصواريخ في لبنان.

 

"عوزي روبين" المدير المؤسس لمنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، كتب في يونيو في مركز بيغن - السادات للدراسات الاستراتيجية، أن خطر الصواريخ الدقيقة يجب أن يؤخذ على محمل الجد. وبمجرد حصول حزب الله على هذه الأسلحة، يمكن أن تبدأ عمليات "إطلاق قذائف صاروخية دقيقة لشل القواعد الجوية الإسرائيلية".

 

وأكثر من مرة، تفاخر نصر الله بدقة صواريخ حزب الله، وفقًا لتقارير أجنبية في فبراير 2019، حاول حزب الله الحصول على "مجموعات حقائب" GPS من إيران لتحديث دقة ترسانتها الصاروخية.

 

وفقًا لمركز أبحاث ألما في يوليو / تموز، يمتلك حزب الله 28 موقعًا لإطلاق الصواريخ في بيروت، ويشير التقرير إلى أن هذه المواقع تشمل صواريخ فاتح 110، هذه الصواريخ الخاصة تخضع لمشروع تحسين وتطوير دقتها في جنوب بيروت.

 

نحن بحاجة إلى فهم تهديد الصواريخ الدقيقة وصلاته بالمأساة في بيروت كجزء من نفس السياق، لقد ساعد سيطرة حزب الله على الحكومة اللبنانية التسبب بالفساد وانعدام المسؤولية وعدم المساءلة مما دفع الحكومة إلى عدم تأمين مستودع مليء بنترات الأمونيوم الخطرة.

 

توضح التقارير الأجنبية وتقرير الجيش الإسرائيلي العام الماضي مدى خطورة تهديد هذه الأسلحة وشبكة الفساد وضعف الدولة وعمليات التخزين غير المشروعة.

x