مقال مترجم..

التصعيد وسيلة حماس لتخفيف الحصار عن غزة

الإثنين 10 أغسطس 2020 - 09:33 مساءً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

 

هيرب كينون - صحيفة جورزليم بوست الناطقة بالإنجليزية

في ظل ارتفاع نسبة انتشار فايروس كورونا، استمرت المعارك السياسية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء المناوب بيني غانتس، واستمرار الاحتجاجات الأسبوعية المناهضة للحكومة ثلاث مرات، وتهديد الوضع الأمني المتوتر في الشمال، في المقابل لم تحظَ غزة باهتمام كبير.

 

في الواقع، كان هذا هو الصيف الأول في السنوات الأخيرة حيث لم يكن هناك حديث عن مواجهة عسكرية واسعة النطاق محتملة مع المنظمات المسلحة في غزة.

 

منذ ظهور فيروس كورونا في مارس، كان الوضع في الجنوب هادئًا نسبيًا، حتى أن حماس ألغت مخطط مواجهات رئيسيًا عند السياج الحدودي في فترة الربيع، وهو دليل على أن هناك بعض الفوائد التي جلبها فايروس كورونا، كان هذا الحدث جزءًا من "مسيرة العودة الكبرى" لحماس التي بدأت قبل عام والتي تضمنت تظاهرات أسبوعية عند السياج الحدودي، حيث ألغي بسبب قلق حماس من انتشار الوباء في القطاع.

 

ومع ذلك، يبدو أن الهدوء بدأ يتلاشى، في يوليو/تموز، أطلقت ثلاثة صواريخ من غزة، اعترضت القبة الحديدية أحدها، وسقط اثنان آخران في أماكن مفتوحة، ورد الجيش الإسرائيلي بقصف أهداف تابعة لحماس، ولم يسفر الاستهداف عن وقوع إصابات.

 

قبل أسبوع، يوم الأحد، أطلقت الصواريخ مجددا من الجنوب، وتم نشر القبة الحديدية مرة أخرى، حيث تم اعتراض صاروخ، ورد سلاح الجو الإسرائيلي بضرب أهداف داخل غزة، مرة أخرى دون التسبب في وقوع إصابات.

 

يوم الأحد، أطلقت أعيرة نارية من جنوب قطاع غزة باتجاه العاملين على طول السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة، وفي وقت لاحق من اليوم، تم إشعال عدد من الحرائق في الحقول بواسطة بالونات حارقة أُطلقت من غزة، ورد الجيش الإسرائيلي بقصف نقطة مراقبة تابعة لحماس.

 

وتصاعد الموقف يوم الاثنين بشكل أكبر، حيث سقطت بالونات حارقة في حقول جافة تسببت في حوالي 15 حريقا في المنطقة القريبة من السياج، ثم أطلقت حماس عددا من الصواريخ باتجاه البحر الأبيض المتوسط فيما وصفته بأنه رسالة إلى إسرائيل.

 

إذا أخذنا ذلك كله معًا، فإن هذا يرقى إلى تصعيد تدريجي للعنف؛ ربما يكون متوقعا، لكنها مع ذلك متناقضة لأنها تأتي على خلفية الهدوء النسبي الذي يعيشه سكان المستوطنات منذ عدة أشهر.

 

بينما قالت حماس إن الصواريخ التي أطلقت في البحر كانت رسالة لإسرائيل بأنها لن تهدأ في وجه "العدوان" الإسرائيلي، كانت تلك الصواريخ في الواقع رسالة إلى قطر: "أحضروا الأموال".

 

تقدم قطر مدفوعات إلى غزة منذ عام 2012، وصعدت هذه المدفوعات في عام 2019 بعد أن رفضت السلطة الفلسطينية تحويل الأموال إلى القطاع.

 

في مارس، تعهد القطريون بمواصلة مساعدتهم لمدة ستة أشهر أخرى، ومن المقرر أن تنتهي هذه المساعدة في سبتمبر، كما كان الحال في الماضي، قبل أن تنتهي دفعة واحدة من المساعدات، وقبل أن تبدأ أخرى، تبدأ البالونات الحارقة والصواريخ تنهال على إسرائيل.

 

قام عدد من الصحفيين بالإشارة الى مغادرة طائرة إسرائيلية إلى قطر عبر عمان، ثم عادت إلى إسرائيل، إذا هدأ الوضع على طول حدود غزة خلال اليومين المقبلين، فسيكون من الواضح ما كانت تفعله الطائرة في الدوحة: "جمع النقود".

 

على الرغم من أن هذا النظام قد اشترى القليل من الهدوء، إلا أن النقاد وصفوا سلوك الحكومة الإسرائيلية الأموال القطرية "بأموال الحماية".

 

بالإضافة إلى هذا الانتقاد، يكشف هذا الوضع أيضًا عن عدم وجود أي سياسة طويلة الأمد تجاه غزة، حيث تعتمد إسرائيل على استراتيجية الحل المؤقت، بينما يكون الطرف الآخر حرا قادرا على ممارسة الضغط على إسرائيل.

x