مقال: انتصار آب " 2006" واتفاق "ابراهام" النكسة!

الجمعة 14 أغسطس 2020 - 06:35 مساءً بتوقيت القدس

ربيع عايش - عكا للشؤون الاسرائيلية

بقلم: سنا كجك
رأي حر:
דעה חופשית


"من قلب بيروت المنكوبة بعد الكارثة التي ألمت بنا صدمنا بنبأ تطبيع العلاقات بين دولة الامارات العربية (واسرائيل) العدو الغاصب لفلسطين في خطوة اقل ما يقال فيها انها طعنة نجلاء في قلب فلسطين وشعبها الابي".

مقتطف من البيان الذي اصدره رجل الوطنية والعروبة الرئيس سليم الحص.

انها النكبة..انها النكسة.. انها الكارثة العربية سموها ما شئتم!

في الوقت الذي ما زلنا نلملم فيه جراحنا في لبنان تحت تأثير الصدمة من انفجار المرفأ تلقى الشعب اللبناني صدمة ثانية على اثر الاتفاق الذي اعلن عنه امس بين الكيان الغاصب والامارات وسمي باتفاق "ابراهام" وسوف نعود في سياق المقال الى سبب هذه التسمية.

اليوم هو ذكرى انتصار لبنان على آلة الحرب الاسرائيلية التي بدأت في تموز 2006 وقد هزمنا بوحدتنا الوطنية وبقوة الجيش اللبناني والمقاومة وصمود الشعب "اسرائيل" وانتصر البلد الصغير على أقوى جيش في المنطقة ولكن ذكرى انتصارنا نغصت عندما أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب امس عن اتفاق السلام المزعوم قائلا":

"اسرائيل وافقت على عدم تطبيق مخطط الضم بالضفة واتفقت على ذلك مع الامارات..اردت ان اطلق اسمي على الاتفاق لكن الصحافة لن تتقبل ذلك".

وقد سمي باسم "اتفاق ابراهام" ولم يفصح لماذا تم اختيار هذا الاسم تحديدا"..
ولكن لربما يكون تيمنا" باسم الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة ابراهام لينكون الذي كان من الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه ترامب.

يدعي الكيان العبري ان اتفاق السلام هذا اي اتفاق "الذل" سينعش عملية السلام في الشرق الاوسط ويشجع بلدان عربية لتمد يد التطبيع نحوه!


اما من ناحية الامارات فقد أعلنت:

"ان توقيع الاتفاق أتى بهدف وقف ضم الضفة الغربية الذي سيدمر عملية السلام."

وهل حقا" "اسرائيل" تؤمن بالسلام؟؟؟
وماذا تفعل بالشعب الفلسطيني؟؟أهو الرمز "لسلامها"؟؟؟؟

صرح رئيس وزراء العدو بنيامين نتانياهو انه:

"لم يطرأ اي تغيير على فرض السيادة الاسرائيلية بالضفة والذي سوف يطبق بالتنسيق مع الولايات المتحدة".

وفي المقابل تصرح ترامب اعلاه يناقض قوله!

ومن قال ان العدو المتغطرس لن يكمل في مخطط الضم؟؟؟

يوم امس كان يوم النكسة الثانية بامتياز!
نكسة 67 الاولى قرأنا عنها في الكتب اما هذه النكسة الجديدة دون حرب وصواريخ وطائرات نعايشها!!
انها "حرب التطبيع" واشد فتكا" من حرب المدافع!

التطبيع تحلم "اسرائيل" بامتداده الى كل انحاء الوطن العربي...

اتذكر احد المشاهد في فيلم (فتاة من اسرائيل)الذي يستعرض لنا التطبيع بعد توقيع معاهدة السلام بين مصر والكيان المحتل حين قال الدكتور الاسرائيلي- "دور الفنان فاروق الفيشاوي"-:

"الآن بدأت حربنا الحقيقية معهم".

وهذا هو تفكير كل صهيوني حرب التطبيع بنظرهم من اهم الحروب تهدف الى غسل الادمغة العربية وتقبل "اسرائيل" الابنة الشرعية في المنطقة لاستكمال مخططاتهم التي تهدف للسيطرة على الدول العربية وغزوها امنيا" واستخباراتيا" وخرق المجتمعات الشبابية!

"فاسرائيل" ليست بجمعية خيرية بل هي أفعى ذات ملمس ناعم متى ارادت ومن ثم تنقض علينا وتفترسنا!!

بربكم لا تحدثونا عن اكذوبة السلام ولا عن روايات المفاوضات والاتفاق مقابل وقف ضم الضفة!!

هذا ليس في قاموس الصهاينة انهم لا يحترمون المعاهدات ولا القرارات الدولية!

نظرة واحدة فقط على ما فعلوه بلبنان في عدوان تموز والمجازر التي ارتكبها جيشهم المتوحش بحق اطفالنا الابرياء
يكفي!

نعم انه يوم النكسة (13-8-2020)
نكسة العصر!

وسوف تستكمل المراسيم الرسمية لتوقيع الاتفاق "الابراهامي" في البيت الابيض قريبا".

احدهم من الوطن العربي غرد على تويتر:
"اخشى من جيل لا يعرف الحق الفلسطيني".
ونحن نقول له ولسواه :

لا تخافوا على اجيالنا القادمة لان اقلامنا لهم بالمرصاد
وحروفنا ستبقى ساطعة كنور الشمس تنير عقول الشابات والشبان العرب..
سنكشف كل اكاذيبهم ولن ندعهم يطمسوا معالم الحقيقة لفلسطين المحتلة ولبلدي المستهدف!

لن نترك ذاكرة الشعوب العربية تنسى عدو الانسانية "اسرائيل"!

سوف نبذل كل الجهود لنبقى السد المنيع في معركة التطبيع!

لن ننهزم ولو طبعوا مع دول أخرى!

حبر اقلامنا لن يتوقف وأصوات حناجرنا ستصرخ وتفضح مجازرهم!

لن يحقق القادة الصهاينة احلامهم في الوطن العربي لا باستخباراتهم ولا ولا بتجارتهم!

سجل يا تاريخ ان لبنان سطر اروع ملاحم البطولة والنصر في مثل هذا اليوم عام 2006!

وسجل ان النكسة الثانية للعرب كانت قبله بيوم من عام 2020!!!

ولكن لن يهزموا افكارنا واقلامنا نحن من مدرسة "غسان كنفاني" و "ناجي العلي"!

x