مقال مترجم..

نصرالله سيواصل المحاولة

الخميس 27 أغسطس 2020 - 03:37 مساءً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

 

بقلم: يوسي يهوشع - يديعوت

حاول حزب الله مرة أخرى تنفيذ تهديده وجباية ثمن من الجيش الإسرائيلي على مقتل ناشط من التنظيم في فترة ما قبل نحو شهر في المطار في دمشق – ففشل مرة أخرى. ورغم ذلك، التقدير هو أنه سيواصل محاولة الثأر، ولهذا فإن التأهب في قيادة المنطقة الشمالية لا يزال عاليا.

 

وكما نشر يوم الجمعة الماضي في "يديعوت أحرونوت" مع قيود الرقابة العسكرية، كان للجيش الإسرائيلي تقدير بأن حزب الله يخطط لرد – وبناء على ذلك رفعت حالة التأهب في الحدود اللبنانية.

 

في ليل أول أمس، تم إطلاق نار من قناصة، أغلب الظن رصاصتين أطلقتا نحو استحكام للجيش الاسرائيلي قرب منيره وكانتا بعيدتين جدا عن الإصابة. نفذ إطلاق النار من مسافة نحو مئتي متر باتجاه قوة منظومة المراقبة جاءت لإصلاح احدى الكاميرات على خط الحدود. وكان الجنود عرضة لعدة ثوان قليلة وعندها نفذ إطلاق النار نحوهم.

 

وعلى الفور نفذ إطلاق قذائف إنارة ودخان، وفور بضع ساعات تقرر مهاجمة مواقع صواريخ لتنظيم أخضر بلا حدود، يستخدم حزب الله شبكاته. وكان الجيش الاسرائيلي مسبقا يحذر من مهاجمة مواقع مأهولة لحزب الله كي لا يؤدي هذا الى تصعيد في ايام يكون فيها الشمال مليئا بالمتنزهين.

 

 في اسرائيل يعتقدون ان حزب الله سيواصل السعي الى تنفيذ عملية، وذلك رغم المحاولة في هار دوف والتي لم تنجح وقرر فيها الجيش الاسرائيلي ألأ يقتل الذين اقتربوا من استحكام جلديورا في وضح النهار وبعد ذلك طفى خلية أخرى، مؤيدة لايران، حاولت الوصول الى جنوب هضبة الجولان وزرع عبوات.

 

وكما أسلفنا، رد الجيش الاسرائيلي بضبط للنفس على الحدث، ولكن هذا لم يمنع رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الجيش غانتس من اصدار بيانات تهديد لحزب الله.

 

من ناحية اسرائيل، فشلت المحاولات الثلاثة. ولا يزال، في الجيش الاسرائيلي يقدرون بان نصرالله، الذي يوجد الان مع الظهر الى الحائط بعد الانفجار في بيروت، سيحاول تحرير الضغط الداخلي في دولته بواسطة حرف الخطاب العام تجاه اسرائيل. رغم الوضع في لبنان، والذي قد يكون الاصعب في تاريخه، مع قتلى كثيرين، آلاف الجرحى، والناس الذين بلا مأوى والضرر الشديد الذي اصاب الميناء، لا يزال نصرالله منشغلا بالرد على مقتل أحد أعضاء الحزب في دمشق.

 

يطلب لبنان اليوم الدعم الدولي كي يعيد بناء نفسه. فكيف يبدو هذا حين ينشغل نصرالله بالتوازي في محاولات للمس باسرائيل؟ ليس مؤكدا أنه سيكون للجمهور اللبناني صبر آخر لخط حزب الله هذا، الذي يحاول أيضا ابعاد نفسه عن الانفجار في ميناء بيروت. على الامين العام للتنظيم أن يسأل نفسه مرة اخرى هي بالفعل هذا هو الوقت لمهاجمة اسرائيل؟.

x