مقال: القدس وأبو ظبي تتكاثفان معًا حيال إيران

الإثنين 31 أغسطس 2020 - 11:15 صباحاً بتوقيت القدس

جيفارا الحسيني - عكا للشؤون الاسرائيلية

بقلم: أمنون لورد - إسرائيل اليوم

لا شك أن الرحلة الجوية المرتقبة إلى اتحاد الإمارات، مع جارد كوشنير ومئير بن شباط عبر سماء السعودية هي الحلم الذي اشغل بال عناوين الصحف منذ عشر سنوات على الأقل. وهذا الأسبوع يوشك أن يتحقق. فلا يزال لا أحد مستعد لأن يراهن من سينضم إلى الرحلة أيضًا. كما أن الأمير محمد بن زايد ألغى قانون المقاطعة الاقتصادية على إسرائيل الذي سنّ عام 1972. والمعنى الفوري للاتفاقات التجارية المرتقبة بين الدولتين هو بحجم 500 مليون دولار ولاحقًا أكثر بكثير.

 

أما المفاوضات نفسها على أنهاء الاتفاق، بقدر ما هي هامة، فليست موضع القلق الأساس. ففي الماضي أثرت المفاوضات مع الدول العربية أو مع م.ت.ف -في حينه- على البعد الأمني لإسرائيل وعلى علاقات إسرائيل – الولايات المتحدة. أما هذه المرة فيبدو أن الإنجاز الاستراتيجي لتحطيم الطائرة العربية القريبة دون التعلق بالفلسطينيين وكسب التفوق حيال إيران تكلف إسرائيل التوتر المتواصل مع حماس على حدود غزة. كما أن المفاوضات التي لا ينبغي أن تكون صعبة ومعقدة تخضع للجدول الزمني الرئاسي لترامب قبيل الانتخابات في 3 تشرين الثاني.

 

ينبغي القول بوضوح: "محظور على قادة الأمن أن يسمحوا للمفاوضات في الخليج أن تشوش عقولهم حيال غزة. فالشعارات الكليشية من الماضي معروفة وصياغتها الراهنة هي – أن يدير الجيش الإسرائيلي حربه في غزة وكأنه لا وجود لاتحاد الإمارات؛ وأن يصنع السلام وكأنه لا توجد معركة متواصلة في غزة. من هذه الناحية خير أن بيني غانتس أقصى عن السر. ففي السياسة التي يفترض أن يتخذها في غزة لا ينبغي له أن يراعي الا احتياجات الأمن لسكان غربي النقب. ولا حاجة لأن تتأخر أي مصلحة سياسية داخلية وأي مصلحة سياسية من النوع الأمريكي للاعتبارات العسكرية.

 

إن العلاقات مع الإدارة الأمريكية عند صناعة السلام كانت مشحونة منذ الأزل. فاختراق مناحم بيغن وموشيه دايان في 1977 حيال أنور السادات تم سرا عندما وجد الطرفان نفسيهما محوطين بتخوف شديد من إدارة كارتر وما تنوي عمله مع الروس. وتحول الفلسطينيون على مدى السنين عامل شقاق بين إسرائيل والإدارات الأمريكية المختلفة وبالتأكيد بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي.

 

كل هذا تغير، فإن السلام مع الإمارات مختوم بختم ترامب وبتنفيذ كوشنير. مع كل العطف والتعاون من حكومة إسرائيل مع إدارة ترامب، فإن طاقم المفاوضات برئاسة بن شباط يجب أن يعمل وكأنه لا توجد انتخابات في الولايات المتحدة. لا يجب أن تتخذ أي خطوة أو يقدم أي تنازل فقط بسبب ضغوط الجدول الزمني. يمكن الافتراض بأن الطاقم الإسرائيلي على وعي بأن حكام الإمارات معنيون بالاتفاق بقدر لا يقل، وربما حتى أكثر من إسرائيل.

x