تقرير: ردود عربية ودولية على اتفاق التطبيع بين إسرائيل والبحرين

السبت 12 سبتمبر 2020 - 12:40 مساءً بتوقيت القدس

جيفارا الحسيني - عكا للشؤون الاسرائيلية

 

تواصلت ردود الفعل الدولية على إعلان تطبيع البحرين مع إسرائيل، حيث نددت به السلطة وتركيا وحماس، بينما رحبت به مصر والإمارات، أما الأردن فطالب إسرائيل بخطوات عملية لتحقيق السلام.

 

وأعلنت وزارة الخارجية التركية، في بيان، تنديدها وقلقها الشديدين تجاه قرار البحرين إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، بشكل يتعارض مع مبادرة السلام العربية ومع تعهدات منظمة التعاون الإسلامي.

 

‏وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تشكل ضربة لجهود الدفاع عن القضية الفلسطينية، وتكرس الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية في فلسطين وتشجع إسرائيل على استمرارها في احتلال الأراضي الفلسطينية.

 

                                     حل الدولتين   
أما وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، فقال تعليقًا على اتفاق السلام البحريني الإسرائيلي، إن التغيير المطلوب والقادر على تحقيق السلام العادل في المنطقة يجب أن تأتي من إسرائيل، بأن توقف إجراءاتها التي تقوض حل الدولتين، وتنهي الاحتلال اللاشرعي للأراضي الفلسطينية، وتلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

 

وأضاف الصفدي، في بيان، أن أساس الصراع هو القضية الفلسطينية، وأن شرط السلام الشامل هو زوال الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران عام 1967، على أساس حل الدولتين ووفق القانون الدولي ومبادرة السلام العربية.

 

وشدد على أن أثر اتفاق تطبيع العلاقات البحرينية الإسرائيلية، وكل اتفاقات السلام يعتمد على ما ستقوم به إسرائيل، فإن بقي الاحتلال واستمرت إسرائيل في إجراءاتها، سيتفاقم الصراع ولن تنعم المنطقة بالسلام.

 

كما قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إنه يجب أن تشمل أي عملية تهدف إلى سلام عادل ودائم في إسرائيل وفلسطين إزالة المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، إضافة إلى وضع حد للانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان، وتحقيق العدالة والتعويض لضحايا الجرائم بموجب القانون الدولي.

 

وأضافت المنظمة، في تغريدات على تويتر، أنه لا يمكن لأي اتفاق دبلوماسي أن يغير الواجبات القانونية لإسرائيل كقوة محتلة بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا أن يُحرم الفلسطينيون من حقوقهم ومن الحماية التي يكفلها القانون الدولي.

 

فيما، أدانت السلطة الفلسطينية إعلان التطبيع، واعتبرتها "خيانة للقدس وللقضية الفلسطينية" وأن "السلطة ترى بالعملية خطوة خطيرة للغاية لأنها تعيق مبادرة السلام العربية وتتعارض مع الشرعية الدولية.

 

وطالبت السلطة البحرين التراجع عن تصريحاتها، وشددت على أنها ترفض أن تتحرك أي دولة عربية باسم الفلسطينيين".

   

وأدان المتحدث الرسمي باسم حماس، حازم قاسم، هو الآخر الاتفاق، وبرأيه فإن انضمام الدول الى التطبيع يحولها الى شريكة بصفقة القرن التي تعتبر "ضربة للقضية الفلسطينية".

 

وأضاف أن "مسار التطبيع يسبب ضررًا كبيرًا للقضية الفلسطينية ويشكل دعمًا لإسرائيل وللرؤيا الصهيونية". 

 

كما استنكرت جماعة الحوثي اليمنية اتفاق التطبيع، وقالت، في بيان، إن "الأنظمة المهرولة نحو التطبيع لا تمثل شعوبها، وستدفع يوما ثمن الخيانة بكلفة باهظة".

 

وأضافت "القضية الفلسطينية ارتاحت من عبء أنظمة لطالما وجهت لها طعنات الغدر سرا، واليوم تشهره علنا".

 

                                       ترحيب وتهنئة  
من جهة أخرى، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا بملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة لتهنئته بالإعلان عن الاتفاق مع إسرائيل، واصفًا الخطوة بالتاريخية.

 

وقال في تغريدة، إنها خطوة مهمة نحو إرساء الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، وإنها تحقق التسوية العادلة والدائمة للقضية الفلسطينية.

 

وفي الاتجاه ذاته، قالت المتحدثة باسم الخارجية الإماراتية إن الوزارة هنأت البحرين وإسرائيل على قرارهما إقامة علاقات دبلوماسية كاملة.

 

وأعربت الإمارات عن أملها في أن يكون أثر هذا الاتفاق إيجابيًا على مناخ السلام والتعاون إقليميًا ودوليًا.

 

من جانبه، قال المبعوث الأميركي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات في مقابلة صحفية، إن اتفاقية التطبيع بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين تُعزز الاستقرار في الشرق الأوسط، معتبرًا أن انضمام دول مثل السعودية وقطر وعمان إلى هذا المسار سيمكن من حل كثير من مشاكل المنطقة.

 

وأضاف أن الولايات المتحدة تُحقق مكاسب متعددة من اتفاق التطبيع بين إسرائيل والبحرين، منها خفض الكلفة المالية والإستراتيجية لوجودها العسكري في المنطقة.

 

ودعا غرينبلات الفلسطينيين إلى الالتحاق بقطار التطبيع، معتبرًا أن في ذلك مصلحة لهم.

 

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه تحدث عبر الهاتف مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وأن البحرين انضمت إلى الإمارات في إبرام اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

x