غزة تستعد لنهاية أكتوبر.. فماذا ينتظرها وما هي أوراقها؟

الأحد 27 سبتمبر 2020 - 10:56 مساءً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

بلال عبد الله

منذ أن بثت الدعاية الإسرائيلية خبر استعدادات الجيش الإسرائيلي لاستئناف التصعيد مع قطاع غزة في نهاية أكتوبر المقبل، والإعلام  يتداول هذا النبأ، في نهاية أكتوبر وفق الحسابات والتوقعات، المنحة القطرية ستتوقف وبالتالي يترتب عليها أزمة اقتصادية وأزمة انقطاع الكهرباء،  و جائحة كورنا وصلت غزة، كل هذه الظروف في نظرهم تمهد لعودة استخدام وسائل الاحتجاج الشعبية  على الحدود، وتسخين الأوضاع نتيجة الإحباط والتضييق، الحكومات العربية تسير في قطار التطبيع مع إسرائيل متجاهلة الشعب الفلسطيني إلى أبعد الحدود.

 

إسرائيل من طرفها استعدادا تعلن عن مناورات جهوزية لما قد يحدث  في أكتوبر، والبيت  الأبيض مقبل على انتخابات وفراغ سياسي والسلطة الفلسطينية في رام الله تشعر بالقلق  الشديد من طرح اسم دحلان و تعرض مصالحة غريبة مع غزة.

 

على أعتاب شهر أكتوبر الكل يراقب الأحداث.. إسرائيل تحشد وترسل رسائل أن الوقت مناسب للانقضاض وتوجيه ضربة مؤلمة، الفلسطينيون في حالة من الخذلان الشديد. هكذا أصبح المشهد  للناظرين والمتابعين.. ما الذي سيحدث؟ وهل نحن مقبلون على مواجهة عسكرية شاملة مع إسرائيل؟ أم إعادة  ترتيب للأوراق في المنطقة.  أم إنجاز صفقة شاملة على حساب المقاومة.. كل  ما يتم طرحه توقعات ومخاوف مشروعة.

 

 التدريبات المكثفة في قاعدة تساليم الواقعة إلى الشرق من خانيونس، و تصريحات الجيش الإسرائيلي تشي أن وراء الأجمة  شيء يحاك. والمقاومة المحاصرة في غزة لا  يبدو أنها ستقبل التنازل أو إلقاء السلاح.

 

هذا المشهد وهذه التعقيدات تطرح مجموعة من التحديات الكبيرة جدًا وغير المسبوقة على كاهل المقاومة .. وهنا يلمع دور قيادة المقاومة. متى ستتحرك وماذا ستفعل وكيف ستمر من عنق الزجاجة.. الأنظار هنا كلها موجهة على مقاومة غزة و قيادتها لأنهم أصحاب الفعل والتأثير ..فهم أثبتوا أنهم يملكون زمام المبادرة و القدرة على قلب الموازين و في كل مرة كان لديهم طرقًا وأساليب مختلفة في مواجهة ما هو أصعب  وأشد من ذلك  في المرات السابقة.

 

الأيام القادمة مليئة بالترقب والحذر وأيضاً الثقة في قيادة المقاومة و خياراتها السديدة كما عودتنا دائما.

x