استئناف التنسيق الأمني.. الخطوة الصحيحة

الجمعة 20 نوفمبر 2020 - 01:52 مساءً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

يديعوت– مقال افتتاحي - 18/11/2020

 

بقلم: بن – درور يميني

 

منذ أشهر لا يوجد تنسيق أمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. لم تقع أي مصيبة، "الإرهاب" لم يتجدد، ولكن هذا كان وضعا لم تستطيبه محافل الأمن. وبشرنا قبل أيام باستئناف التنسيق. ينبغي الترحيب بذلك. فثمة مشاكل غير محلولة مع الفلسطينيين كثيرة ولا ينبغي أن تضاف إليها أخرى.

أوروبا بقيت في الصورة، مع النبش الدائم لها في النزاع. وهذه غير مجدية اجمالا. فالاتحاد الأوروبي، ومعظم دول غربي أوروبا، تتبنى بشكل شبه تلقائي الموقف الفلسطيني. كما أن التبرعات الهائلة التي تحول إلى منظمات فلسطينية وإسرائيلية وكلها معادية لإسرائيل، تضيف فقط الزيت على شعلة النزاع.

 

يمكن لأوروبا أن يكون لها دور إيجابي وجدي في بناء جزر السلام. ولكن أوروبا تعمل في الاتجاه المعاكس. هذه المرة حصل شيء مختلف. الاتحاد الأوروبي ضغط على السلطة لاستئناف التنسيق، وهنا وهناك حتى سمعت تهديدات عن تقليص المساعدات، إذا اشتكت السلطة من الانهيار، ولكنها لا تأخذ الأموال التي تجبيها إسرائيل عنها. ويدور الحديث عن نحو 750 مليون دولار، مبلغ كبير آخذ في التراكم في صندوق وزارة المالية.

 

لقد عاقب أبو مازن الفلسطينيين، لأن إسرائيل تصر على اقتطاع الأموال التي تحولها السلطة إلى "المخربين" الذين نفذوا عمليات فدائية ضد إسرائيل.

 

كما أن وزارة الجيش كانت في الصورة، من خلال المفاوضات التي أدارها منسق أعمال الحكومة في المناطق، كميل أبو الركن. والنتيجة هي تحويل الأموال، في ظل مواصلة الاقتطاع، واستئناف التنسيق الأمني.

 

يدور الحديث عن حل موضعي. المشكلة الفلسطينية كانت ولا تزال جرحا مفتوحا، رغم الاختراق مع ثلاث دول عربية. ولا يدور الحديث فقط عن نزاع مع إسرائيل. ففي السنوات الأخيرة نجح الفلسطينيون في أن يجعلوا الدول العربية المعتدلة والداعمة هي أيضا إلى دول خصمة. فتأييد عرفات لصدام حسين خلق الشرخ الأول. وأبقت الدول العربية الغضب في البطن وواصلت الدعم. هذا لم يجدِ نفعا. أيدت معظم الدول العربية المشروع الذي عرضه بيل كلينتون في العام 2000، ولكن الفلسطينيين انضموا الى جبهة الرفض. وإيران اصبحت التهديد المركزي على الاستقرار في الشرق الأوسط إلى جانب تركيا بقيادة أردوغان. فمن اختار الفلسطينيون؟ المحور الإيراني – الإسلامي – التركي.

 

هكذا بحيث أن التنسيق الأمني، بقدر ما هو مهم بحد ذاته، يحل وجع الرأس الصغير. أما المرض نفسه فيبقى يعشعش. فمع كل الاحترام لادارة جو بايدن الجديدة، لا يوجد احتمال في أن تنجح في عرض خطة ترضي الفلسطينيين، فقد كان بايدن نائبا للرئيس عندما عرض جون كيري، كوزير الخارجية على الفلسطينيين اقتراحا لا يمكن رفضه. سوزان رايس، التي تذكر كمرشحة لمنصب وزيرة الخارجية كانت هي الاخرى هناك. وكلاهما يعرفان بان الفلسطينيين رفضوا.

 

وبالذات لانه لا توجد امكانية لاتفاق شامل، توجد اهمية لخطوات صغيرة، مثل استئناف التنسيق الامني، وبالتأكيد لا حاجة للبناء منفلت العقال خارج الكتل التي لا يوجد عليها اجماع. والى أن تتغير الظروف، لا توجد اي حاجة لتفاقم المشكلة.

 

          (المضمون: بالذات لانه لا توجد امكانية لاتفاق شامل، توجد اهمية لخطوات صغيرة، مثل استئناف التنسيق الامني، وبالتأكيد لا حاجة للبناء منفلت العقال خارج الكتل التي لا يوجد عليها اجماع. والى أن تتغير الظروف، لا توجد اي حاجة لتفاقم المشكلة - المصدر).

x