تقرير: "شتاءنا يقصر"..الحقيقة المرعبة وراء "الشتاء الجديد" في إسرائيل

الأحد 22 نوفمبر 2020 - 04:17 مساءً بتوقيت القدس

جيفارا الحسيني - عكا للشؤون الاسرائيلية

على الرغم من الفرحة العارمة التي عمت البلاد بعد عودة موسم الشتاء وهطول الأمطار -وإن كان متأخرًا- إلا أن كميات الأمطار كانت غير عادية إلى حد كبير، فقد تسببت في حدوث فيضانات في عدة مدن في إسرائيل، ولم يستفد منها الخزان المائي.

 

وأرجع العلماء في إسرائيل ذلك الشيء إلى التغير المناخي العالمي بسبب الاحتباس الحراري، الذي وصف بـ"الخطير".

 

ووفقًا لتقرير صادر عن خدمة الأرصاد الجوية في إسرائيل، الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر، "كان شهر أكتوبر أكثر دفئًا بشكل ملحوظ في المتوسط ​​وبدون هطول كامل تقريبًا. هذا هو واحد من أكثر شهور أكتوبر دفئًا منذ بداية القياسات ... كان سبتمبر أيضًا حارًا بشكل استثنائي فوق البحر المتوسط"، وهذا يتعارض مع طبيعة مناخ المتوسط.

 

ونتوقع أن يقصر الشتاء بمقدار نصف الوقت الذي عرفناه قبل عقدين أو ثلاثة عقود فقط، وستنخفض كمية هطول الأمطار إلى 25٪ بحلول نهاية القرن. من المتوقع أن يرتفع متوسط ​​درجة الحرارة في إسرائيل، الذي ارتفع بالفعل بمعدل 1.4 درجة مقارنة بعصر ما قبل الصناعة، بدرجة ونصف أخرى في العقود المقبلة، كجزء من أزمة المناخ العالمية.

 

وتذكر منظمة "تمرد ضد الانقراض" أن إسرائيل، مثل حوض البحر الأبيض المتوسط ​​بأكمله، تُعرَّف على أنها "منطقة غليان"، وهي منطقة يتضاعف فيها معدل الاحتباس الحراري عن المتوسط ​​العالمي. إن الطقس المتقلب الذي تعيشه البلاد يوضح بداية أكبر أزمة ستعرفها البشرية على الإطلاق.

 

ويقول الدكتور أمير جفعاتي، العضو السابق في معهد علوم الأرض في الجامعة العبرية والمدير السابق لقسم المياه السطحية ووحدة الأبحاث في سلطة المياه الاسرائيلية، لصحيفة "معاريف": "بدأ موسم الأمطار غريبًا، كان شهر أكتوبر أكثر حرارة وجفافًا من المعتاد، شهدنا ظواهر الطقس المتقلبة، حتى خلال فصل الشتاء نرى فترات الجفاف جنبًا إلى جنب مع فترات الأمطار الشديدة، كما حدث في يناير من العام الماضي".

 

ويضيف جفعاتي، "لقد تسبب الطقس في حدوث الكثير من الأضرار، لقد انتهينا من خمس سنوات من الجفاف، ثم وصلنا إلى عامين ممطرين فوق البحر المتوسط، هذا يجعل من الصعب تخطيط البنية التحتية والمياه ويؤثر أيضًا على البيئة والأحياء".

 

ويؤكد: أن "الاتجاه العام لمنطقتنا هو الجفاف على الرغم من هطول الأمطار في العامين الماضيين"، مشيرًا إلى أن الاحترار العالمي يؤدي إلى تفاقم جميع الظواهر وبأشكال أطول وأكثر حدة، وبالتالي تأثر على المخزون المائي وتضر به.

 

ويوضح أن الاحتباس الحراري وأزمة المناخ تظهر أن هذا الاتجاه سوف يشتد وسيكون لدينا المزيد من فترات الجفاف، رغم هطول الأمطار، وسيكون هناك موجات حرارة كما رأينا في مايو ومرة ​​أخرى في سبتمبر وأكتوبر.

 

والحلول في هذا الأمر تقع على أعتاب حكومات العالم ودول أوروبا الغربية التي قادت المعركة ضد الاحتباس الحراري في السنوات الأخيرة، ونحن الآن في انتظار تنصيب "جو بايدن" كرئيس للولايات المتحدة في غضون شهرين، لاستعادة الولايات المتحدة كلاعب مهم في هذا الموضوع.

x