مقال مترجم..

إشارة إلى إيران: اعتراض ناجح للصواريخ الجوالة

الجمعة 18 ديسمبر 2020 - 11:55 صباحاً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

يديعوت – من يوسي يهوشع

 

بعد أقل من شهر من تصفية رئيس البرنامج النووي الإيراني فخري زادة تؤشر إسرائيل لإيران على مستوى جاهزية عالٍ أمام التهديد لإطلاق الصواريخ الموجهة، مع التشديد على الصواريخ الجوالة. صحيح حتى الآن وإن كان الجيش الإسرائيلي لا يشخص استعدادا كهذا في الجانب الإيراني في الرد على التصفية المنسوبة للموساد، ولكنهم يستعدون بكل الأحوال لكل السيناريوهات.

 

ومع أن الجمهور لا يشعر بذلك، ففي الماضي غير البعيد تقدمت إيران بالصواريخ الجوالة إلى مسافات تصل إلى اسرائيل، وحالة التأهب في جهاز الأمن كانت عالية جدا.

 

وفي السنة الماضية أثبت الإيرانيون نجاحا في إطلاق صواريخ جوالة إلى مسافة 300 كيلو متر ضد منشآت النفط في السعودية. وفي إسرائيل تخوفوا في حينه من الصعوبة في تشخيص واعتراض هذه الصواريخ التي تطير على مسافة منخفضة وبسرعة عالية.

 

أما أمس فقد أعلن جهاز الأمن بانه استكمل سلسلة تجارب على منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، بما فيها القبة الحديدية – التي تملك أيضا قدرة اعتراض على الطائرات غير المأهولة. وتم في سلسلة هذه التجارب، في البحر وفي الجو تجربة أربع منظومات دفاعية من إنتاج إسرائيل في مواجهة جملة من التهديدات استقبلت ضمن أمور أخرى صواريخ جوالة وصواريخ باليستية.

 

لأول مرة في العالم تطلق في إطار التجارب صواريخ من منظومات الدفاع المختلفة، وذلك في طبقات اعتراض مختلفة. منظومة القبة الحديدية، عبر منظومة العصا السحرية وحيتس 2 وحتى حيتس 3 الذي يمكنه أن يعترض على ارتفاع عال وخارج الطبقة الهوائية. كل الأهداف التي أطلقت عليها صواريخ الاعتراض دمرت. ورفع مستوى منظومة القبة الحديدية لتعترض على الصواريخ الجوالة وكذا أيضا العصا السحرية التي كانت مخصصة لذلك. ولا يزال، فإن المهمة الأساس في مواجهة تهديد الصواريخ الجوالة هي كشف الرادار لها والذي يتعين عليه أن يشخص الصواريخ التي تقترب من سطح الأرض.

 

ونجحت منظومات الدفاع الجوي في هذه التجارب في الاعتراض على جملة واسعة من التهديدات: صواريخ، صواريخ جوالة وكذا طائرات غير مأهولة. ونجحت منظومات الكشف الاسرائيلية، بما فيها رادارات القبة الحديدية في تشخيص الصواريخ الجوالة بينما كانت تطير في الجو. كما يتبين من التجارب ان منظومات الدفاع الجوي الاسرائيلية يمكنها أن تعترض صلية من الصواريخ الدقيقة. ومع انه لم يجرِ في سلسلة التجارب هذه استخداما لاشعة الليزر في الاعتراض الا انه ادرجت فيها منظومات تساعد على ذلك في المستقبل.

 

وفي اعقاب هذه التجارب طرأت تغييرات هامة في المجال الجوي الاسرائيلي، ورغم النجاح في التجربة المميزة، يوضح مصدر كبير في سلاح الجو بانه لن يكون أبدا نجاح بمعدل 100 في المئة في الاعتراض في الواقع ولكنه يشدد على أن الحديث يدور عن نتيجة ممتازة. وكما رأينا في الشهر الماضي مع تفويتات القبة الحديدية للنار من غزة، فان الضابط الكبير محق ولا مجال لتوقع الحماية التامة.

x