لقاح الكورونا.. عدم وضوح في الضفة وظلام دامس في غزة!

الجمعة 18 ديسمبر 2020 - 12:13 مساءً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

هآرتس – افتتاحية - 16/12/2020

بقلم: أسرة التحرير

في بداية الأسبوع تباهى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أنه "يواصل العمل على مدار الساعة كي يجلب ملايين التطعيمات". وبالفعل، في الأيام القريبة القادمة ستبدأ حملة تطعيم السكان في إسرائيل ضد فيروس الكورونا.

 

تمنح إسرائيل شروط بدء جيدة لحملة تطعيم قطرية واسعة وسريعة مقارنة بدول أخرى. فما بالك مقارنة بغير الدول الأخرى مثل الضفة الغربية وغزة.

 

في الوقت الذي يجرى فيه في إسرائيل بحث مع وضد التطعيمات، في الضفة وفي غزة ليس واضحا بعد من أين ستأتي التطعيمات، متى ومن سيمولها.

 

"نحن في حالة من عدم الوضوح، وليس واضحا متى ستأتي التطعيمات بكميات يمكنها ان تعطي جوابا لمعظم السكان"، قال مسؤول كبير في وزارة الصحة في رام الله. وفي الأسابيع القريبة القادمة ستصل الى الضفة إرسالية اولى وفيها 150 الف حقنة من اللقاح الروسي من أصل أربع ملايين حقنة تطعيم تنتظر السلطة تلقيها.

 

ليس واضحا بعد أي شركات أخرى ستورد للسلطة التطعيمات او إذا كانت إسرائيل هي التي ستفعل ذلك. وحتى لو نضجت المفاوضات مع فايزر، فان حجم التوريد منها سيكون محدودا إذ ان ليس للسلطة قدرة على ان تخزن في شروط مناسبة كميات كبيرة من التطعيمات.

 

وإذا كان يسود في الضفة انعدام الوضوح ففي غزة ظلام دامس. لقد فقدوا هناك السيطرة على تفشي الوباء، وهم لا يعرفون متى ستصل التطعيمات إلى القطاع وبأي كمية. صحيح أنه حسب مسؤولين كبار في الحكومة الفلسطينية، يفترض بالتطعيمات ان تكفي ايضا سكان قطاع غزة ولكن مندوبي منظمات دولية يعملون في القطاع قالوا إنهم ليسوا واثقين من ذلك.

 

على هذه الخلفية توجهت منظمة أطباء لحقوق الإنسان إلى المدير العام لوزارة الصحة البروفيسور حزاي ليفي ومنسق اعمال الحكومة في المناطق كمين ابو الركن بطلب أن تزود اسرائيل التطعيمات للفلسطينيين في المناطق وفي غزة ايضا. وعللت المنظمة طلبها في أن الفلسطينيين يوجدون تحت سيطرة واحتلال اسرائيليين بحيث أنه ليس لهم امكانية الشراء المستقل للتطعيمات الا عبر السلطات في اسرائيل، وفي أنه مشكوك ان يكون بوسع السلطة الفلسطينية ان تمول بنفسها شراء التطعيمات أو توزيعها.

 

هذا طلب عادل. إسرائيل تتحمل المسؤولية القانونية، لتطعيم السكان الفلسطينيين الذين يعيشون في ضائقة تحت سيطرتها ويعيشون متعلقين بحياة العديد من الإسرائيليين.

 

فضلا عن ذلك، يدور الحديث عن فئتين سكانيتين تعيشان في احتكاك عال بحيث لا يمكن حقا القضاء على الوباء في إسرائيل طالما كان يعربد في مناطق أخرى تحت مسؤوليتها.

x