رهان الانتخابات

السبت 19 ديسمبر 2020 - 12:34 مساءً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

يديعوت – مقال - 18/12/2020

 

بقلم: سيما كدمون

قبل بضعة أيام من حل الكنيست لنفسها، حين يبدو هذا من الناحية الفنية لا يمكن بعد قلب صفحة حكومة نتنياهو غانتس، لا يمكن لأنه حتى في هذه اللحظة يحتمل أن تكون اتصالات بينهما، من خلال محاميهما او حتى بينهما.

 

 الاحتمالية غير كبيرة، التنازلات غير بسيطة، ولكن ما يبدو في هذه اللحظة كتدهور سريع ومحتم إلى الانتخابات يمكن أن يتغير بين ليلة وضحاها. وبقدر ما يبدو هذا غير معقول – فإنه متعلق بشخصين.

 

إذ كل ما نحتاجه كي لا تسير الدولة إلى انتخابات رابعة، هو أن يقرر نتنياهو وغانتس، كل واحد على حده وكلاهما معا بأن من الأفضل لهما مواصلة شراكتهما الفاشلة من ترك مصيرهما الشخصي على طاولة الرهان. لكليهما يوجد الكثير مما يخسرانه إذا ما توجها إلى الانتخابات. نتنياهو، الذي حتى داخل حزبه يعتقدون ان الانتخابات كفيلة بأن تؤدي إلى فقدان الحكم، وغانتس، الذي يتفكك له حزبه بين اليدين.

 

ففي الليكود يوجد غير قليل من الأشخاص ممن يتجولون في حالة امتعاض وتذمر، حيث يرون أنه من الخطأ التوجه الى الانتخابات الان.

 

وزراء كبار، بعضهم مقربون من نتنياهو، يصعب عليهم الفهم لماذا يفعل نتنياهو هذا. وهم يخشون الهزيمة. فهم واثقون من الهزيمة. عندما يُسألون لماذا لا يقولون شيئا لنتنياهو، الجواب هو أن لا امل في ان يغير نتنياهو مواقفه او اراداته. يوجد له تحكم مطلق بالحزب، قال ليس احد الوزراء. والان حتى اكثر من قبل. فبعد ان رحل ساعر، تبددت كل بؤر المعارضة وبقي الميدان كله معه.

 

ولكن القصة الدراماتيكية هي بلا شك بينيت. الأسبوع الماضي بدأ رئيس يمينا يبث استعداده للسير مع نتنياهو. وهو شيء حتى الآن يحاول إبقاءه غامضا. وفي كل مكان تقريبا يشدد على أنه لا يستبعد نتنياهو وأنه يعارض نهج "نعم بيبي"، "لا بيبي".

 

لا ينبغي لهذا أن يفاجئ أحدا. فمع انشقاق ساعر وترشحه للانتخابات، أصبح المرشح المطلق لنتنياهو، ساعر بعد أن كان بينيت. وهكذا، بعد تدشين حزبه ففي نحو نصف الاستطلاعات الأخيرة، عاد بينيت إلى قاعدته. إذا كان ثمة حتى الآن من قال إنه سيصوت لبينيت كبديل لنتنياهو فاليوم من يقول إنه سيصوت له، يصوت لنتنياهو.

 

عاد بينيت ليكون حزبا يسير في فلك الليكود. وذلك أيضا بسبب الدينامية السياسية التي تأخذه الى هناك، وكذا لأنه من الان فصاعدا سيكون متعلقا تماما بما يريد او لا يريد أن يكون متعلقا به – بتسلئيل سموتريتش.

 

 نتنياهو هو الاخر كف عن مهاجمة بينيت. فهو يفهم بأنه شاء أم أبى فإن بينيت والاصوليين هم شركاؤه في كل حكومة مستقبلية. وحسب الاستطلاعات فإنهم لا يزالون بعيدين عن الـ 61 مقعدا اللازم. ولكن هذا هو الموجود.

 

إلا إذا حصل شيء ما في الأيام القادمة. وفي الليلة التي بين الثلاثاء والأربعاء، الليلة التي يفترض بالكنيست أن تحل فيها – سنجد انفسنا مع الحكومة غير الفاعلة إياها، التي كل ما يبقي الشراكة فيها، هول الخوف من الانتخابات.

x