مقال: استمرار الهجمات في سوريا خلال الفترة القادمة

الثلاثاء 12 يناير 2021 - 04:33 مساءً بتوقيت القدس

عمار ياسر - عكا للشؤون الاسرائيلية

صحيفة "معاريف" - بقلم المراسل العسكري: تال ليف رام

 

استغلال نافذة الفرص: في الأيام التي سبقت تغيير الإدارة في الولايات المتحدة ودخول جو بايدن إلى الرئاسة، زادت إسرائيل من الضغط على إيران وحزب الله في سوريا، وبعد ثلاث هجمات في سوريا في الأسبوعين الماضيين والتي نسبت إلى إسرائيل، يمكن الافتراض أن مثل هذه الهجمات ستستمر في الفترة المقبلة.

 

في إسرائيل يرون مزيجاً من الظروف الملائمة والشرعية للعمل وزيادة الضغط في هذا التوقيت، لعدة أسباب، بما في ذلك الظروف العملياتية الجيدة ومرونة العمل التي تتمتع بها إسرائيل من الولايات المتحدة، زيادة الهجمات في الفترة الأخيرة نابعة فقط بسبب حقيقة أن إسرائيل تشهد زيادة في تحرك الوسائل القتالية في المحيط، والتي لدى إسرائيل مصلحة في إلحاق الضرر بها.

 

يضاف إلى ذلك أن الظروف العملياتية مناسبة، والطقس ملائم وهناك فرصة عملياتية، حيث يكون الطرف الآخر خاصة القوات العاملة تحت سيطرة إيران وحزب الله في سوريا، محدودة القدرة على الرد.

 

تجدر الإشارة أيضاً إلى انه بالتوازي مع الهجمات على الوسائل القتالية وقوافل الأسلحة عالية الجودة في سوريا، تقريباً كل هجوم ينسب إلى إسرائيل هناك عمل على هضبة الجولان ضد مصالح لحزب الله. في إطار "التشكيل الإرهابي" في منطقة الحدود، المعروف باسم "ملف الجولان" تم استخدام منشآت للجيش السوري على طول الحدود في محاولة لجمع معلومات استخبارية وإنشاء بنية تحتية لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل.

 

وتجدر الإشارة إلى أنه بالتوازي مع الهجمات المنسوبة لإسرائيل في الأسبوعين الماضيين، تواصل إسرائيل جهودها لإيصال رسائل للشعب السوري وذلك من خلال منشورات تم توزيعها من سلاح الجو، جاء في أحد المنشورات الموجهة إلى جنود الجيش السوري: "حزب الله يريد تحويل سوريا إلى ساحة معركة أخرى ضد إسرائيل على نفقتكم، حزب الله دمر لبنان وجنوب لبنان، وهو اليوم يدمر سوريا، حزب الله وقيادة الجنوب سيفعلان أي شيء لإغوائك، ولكن ويلكم، الأموال التي ستحصل عليها لن تساوي حياتك وحياة عائلتك".

 

في إسرائيل كما ذكرنا، يُنظر إلى الفترة المقبلة، أن حزب الله وإيران في حالة ضعف، وبأنها فرصة لزيادة الضغط في محاولة لوقف التواجد في سوريا، يضاف إلى ذلك الرغبة في ضرب الأصول العسكرية والأسلحة المتطورة من أجل كبح اتجاه تكثيف الأسلحة وتسليح المليشيات الإيرانية وحزب الله، تشمل هذه الأسلحة صواريخ متطورة ودقيقة وأنظمة مضادة للطائرات عالية الجودة.

 

كما يُشار أيضًا إلى أن الجيش الإسرائيلي سيُحافظ في المستقبل القريب على مستوى عالٍ من التأهب في جنوب البلاد في مواجهة التهديدات المحتملة من الحوثيين في اليمن تجاه مدينة إيلات ومناطق أخرى في المحيط، وسائل دفاعية، بما في ذلك بطاريات باتريوت وغيرها من الإجراءات المتعلقة بالدفاع الجوي، منتشرة في المدينة الجنوبية، على الرغم من أنه في هذه المرحلة لا يوجد تحذير استخباري محدد.

x