مقال: لعبة تركيب

الأربعاء 13 يناير 2021 - 02:12 مساءً بتوقيت القدس

جيفارا الحسيني - عكا للشؤون الاسرائيلية

بقلم: يوفال كارني - يديعوت

          لأول مرة منذ قرر الدخول إلى حكومة برئاسة نتنياهو اعترف أمس رئيس أزرق أبيض بيني غانتس بأنه ارتكب خطأ، وادعى بأن رئيس الحكومة خدعه وخدع الجمهور – ودعا الى الارتباطات، فهل نرى قريبًا خطوات مفاجئة تسرق الأوراق قبيل الانتخابات؟

 

          فعل غانتس أمس ما لا يحب الكثير من السياسيين فعله: فقد تخلى عن كرسي رئيس الحزب وأعلن بأنه سيكون مستعدًا لأن يتخلى عن القيادة في إطار التعاون في داخل الكتلة. ونقل رجال غانتس رسائل إلى رئيس "يوجد مستقبل" يئير لبيد، تدعوه للقاء منذ اليوم لقيادة ارتباط بين "يوجد مستقبل" و"أزرق أبيض"، وهذه المرة بقيادة لبيد.

    

وتوجه مكتب غانتس أمس للبيد، خولدائي، هوروبتس، يعلون، ليبرمان، بيرتس، شليح وزليخا للشروع في مفاوضات متسارعة لتوحيد الأحزاب في الكتلة. في "يوجد مستقبل" لم يغلقوا الباب وقالوا: "سنبذل كل جهد لنقود ارتباطات تؤدي إلى حكومة سوية وليبرالية تغير الدولة. ولكن مصادر في الحزب وفي حزب "الإسرائيليون" لخولدائي كانت شكاكة أكثر، وأعربت عن تخوفها من أن يهرب غانتس لهم الأصوات. وقال مصدر سياسي "أن ليس مؤكدًا أن غانتس هو شريك جيد للوحدة". إضافة الى ذلك، من خلف الكواليس توجد اتصالات لعقد لقاء بين غانتس ولبيد.

 

          ودعا مقربو لبيد خطوة غانتس بأنها "يائسة، بعد أن فهم في تحقيقاته العميقة بأنه لا يجتاز نسبة الحسم وهو يبحث الآن عمن يأخذه. وترفع أقوال غانتس لبيد بأنه هو فقط يمكنه أن يجري مثل هذه الارتباطات. خطاب غانتس هو طريقه للنزول عن الشجرة. إذا لم تكن وحدة فإن غانتس سيعتزل وعندها ستكون له الشرعية لعمل ذلك". إضافة الى ذلك، ادعت أوساط لبيد بأنه "لا يغلق الباب على أي حزب وأي مرشح وسيكون مستعدًا لأن يلتقي ويسمع".

 

"أخطأت"، أجمل غانتس بكلمة واحدة قصة غرامه السياسي الفاشلة مع نتنياهو، في خطاب القاه لأول مرة بدون شعار حزب أزرق أبيض. "بينما كان وباء حقيقي وفتاك يعربد ويهدد حياتنا جميعًا، واصل بيبي التحريض، الشقاق، النزاع والتفكيك لنا من الداخل".

 

واعترف غانتس لأول مرة بأنه مستعد لأن يقدم "تنازلات شخصية" بمعنى أن يتنازل عن الصدارة كي لا يفوت الفرصة لإسقاط نتنياهو فقال: "محظور السماح له بأن يفككنا الى شظايا أحزاب. وعليه فانا ادعو كل من تهمه إسرائيل، كل من لا يسير مع بيبي أن يتنازل عن الأنا ويتحد. لبيد، خولدائي، بوغي، شيلح، ليبرمان، هوروبتس، شمولي، زليخا، تعالوا نلتقي ونجد الطريقة والقاسم المشترك بيننا جميعًا ونجد الحلول. بدون رواسب الماضي، بدون خوف، بدون أنا. وأنا مستعد لأن أضحي بالكثير، مثلما اثبت في السابق كي يرحل بيبي. إذا ذهبت الأنا – يذهب بيبي. تعالوا نتحد كي يذهب بيبي".

 

وجاء من الليكود تعقيبًا على ذلك: "في الوقت الذي ينشغل فيه السياسيون بالسياسة، يجلب رئيس الحكومة نتنياهو ملايين التطعيمات لكل الإسرائيليين ويقود إسرائيل لأن تخرج الأولى في العالم من الكورونا، فتفتح الاقتصاد وتعود الى الحياة". وبعد الاعلان أمر نتنياهو بإلغاء جلسة الحكومة المخططة لليوم، والمعنى هو تأجيل تعيين المفتش العام الجديد للشرطة.

وعقب "رئيس إسرائيل بيتنا" افيغدور ليبرمان بتهكم قائلًا: "يا غانتس، سبق أن كانت لنا فرصة لإسقاط بيبي ولكنك اخترت أن تكون رئيس وزراء احتياط. الأمر الوحيد الذي يمكنك أن تفعله الآن من أجل الدولة هو أن تعلن بأنك لن تتنافس في الانتخابات للكنيست القادمة".

 

وقبل ذلك قال رئيس حزب "تنوفا" عوفر شيلح: "ادعو رون خولدائي، آفي نسنكورن ورؤساء حزب العمل: تعالوا نجلس، نتوافق ونشكل جسمًا كل المعسكر يتطلع اليه. بعد ذلك يمكن أن تكون ارتباطات أخرى، ولكن هيا نبدأ. جسم كهذا فقط سيوقف الهرولة يمينا باسم "فقط لا بيبي".

 

على خلفية الهبوط في الاستطلاعات أطلق رئيس حزب "الإسرائيليون" رون خولدائي حملته مع شعار: "يوجد في إسرائيل زعيمان فقط: نتنياهو وخولدائي. اختاروا زعيمكم". ورفض الرد على السؤال إذا كان سيرتبط بحزب آخر في الكتلة أو يكون مستعدًا لأن يكون رقم 2 للبيد. وقال خولدائي: "لاسفي، لبيد اجتاز خمس معارك انتخابية ولم ينجح، بل ويهربون له من الحزب في الآونة الأخيرة". ومع ذلك فإنه لم يستبعد الارتباطات.

x