مقال مترجم.. جاهزية دائمة

الأحد 14 فبراير 2021 - 11:01 صباحاً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

يديعوت– مقال افتتاحي - 10/2/2021

بقلم: اليكس فيشمان

 

(المضمون: رئيس شعبة الاستخبارات أمان يكشف النقاب عن انه اذا ما فشلت الدبلوماسية حول النووي فان لاسرائيل يوجد مجال لرد عسكري - المصدر).

 

يبدو أن إسرائيل تفعل شيئا ما صحيحا في مسألة النووي الإيراني. إذ إن إيران، وفقا لتقدير شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" الذي نشر قبل أيام، توجد على مسافة سنتين من القنبلة النووية. وهذا أيضا – فقط إذا لم تكن لها مواضع خلل في الطريق. 40 سنة يوجد المشروع النووي الإيراني، وفي العشرين سنة الأخيرة يعودون ليشرحوا لنا بأن الايرانيين على مسافة سنة حتى سنتين من القنبلة. هذه الفجوة لا تتقلص، وليس صدفة. والمعنى هو أن عمل رجال الظلال في إسرائيل، في بريطانيا، في الولايات المتحدة وفي فرنسا ينجح وينبغي المواظبة عليه قبل الركض للتهديد بحرب على إيران. وكشف رئيس شعبة الاستخبارات أمان النقاب أن لدولة إسرائيل – بما في ذلك بفضل اتفاقات النووي التي حققها أوباما ويسعى الرئيس بايدن إلى العودة اليها – يوجد مجال إخطار معقول لرد عسكري، إذا ما فشلت المحاولات الدبلوماسية.   

 

يصف تقدير شعبة الاستخبارات العسكرية السنوي وضعا اقتصاديا – اجتماعيا صعبا جدا في الدول التي تحيطنا، والتي توصف بعضها كدول أعداء. والمعنى، ظاهرا، هو أنه على خلفية هذه الأزمات فإن احتمال نشوب حرب بالمبادرة ضد إسرائيل هذه السنة ليس عاليا. وبهذا المعنى، فإن العام 2021 لن يكون مختلفا عن العام 2020. غير أن هنا يجدر بنا أن نذكر المقدرين في أمان بأن دولا عربية لم تبادر إلى حرب ضد إسرائيل منذ بضعة عقود. وحرب لبنان الثانية ولدت كنتيجة لخطأ في تقدير الرد الإسرائيلي.

 

إن الاعتماد على الوضع الاقتصادي المتهالك إشكالي إذ إن الاقتصاد هو موضوع دولاب: مرة تكون تحت ومرة تكون فوق. إيران تحت عقوبات مختلفة من العام 2000 ولا يوجد آلاف في الشوارع. سوريا في إفلاس دائم وكان ينبغي للنظام أن ينهار منذ زمن بعيد. فضلا عن ذلك، فان أمان هي الاخرى تقضي بان في السنة الماضية واصل حزب الله، مثل الإيرانيين ومثل حماس، في تعاظم القوة بالذات. الدولار الأول في الصندوق، هكذا أمان، وضعوه لأجل تعاظم القوة.

 

هكذا بحيث إن الاستنتاج المعقول الوحيد في الوثيقة التي عرضتها أمان حول احتمالات الحرب هو أنه لا توجد أي ضمانة ألا يتدهور الوضع في 2021 بشكل غير متوقع. ففي 2006 ايضا لم يتوقع أحد التدهور إلى حرب. والتوقع الذي يقول إن حزب الله سيحاول خلق مواجهات محدودة تحت مستوى الحرب هو قول عابث. لا يمكن لأحد أن يقول اليوم هل سيؤدي إسقاط طائرة اسرائيلية إلى مواجهة مثلما كاد يحصل قبل أسبوعين. لا يتبقى إلا إبقاء الجيش في وضع من التأهب والجاهزية لمواجهة متفجرة، غير مخطط لها.

 

تُولي أمان أهمية كبيرة جدا لاتفاقات "إبراهم" وتأثيرها على المكانة الاستراتيجية لإسرائيل. هذا صحيح اليوم. وهناك حاجة فقط لأن نذكر بأنه كانت لإسرائيل في الماضي علاقات وثيقة مع إيران، تركيا ودول في أفريقيا. في الشرق الأوسط تتغير الأنظمة والمصالح كل الوقت. ولا تزال إدارة بايدن لغزا يمكنه أن يغير الكثير جدا من التطورات في الشرق الأوسط. اسرائيل لا توجد، منذ سنين، تحت تهديد وجودي خارجي. بالمقابل، يحدث في داخلها تهديد داخلي، اجتماعي – اقتصادي، خطير بقدر لا يقل. على هذا لا يوجد "رئيس أمان" داخلي ليحذر.

x