مقال مترجم..

تحذير من كارثة بيئية عقب تسرب النفط إلى البحر

الإثنين 22 فبراير 2021 - 05:24 مساءً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

هآرتس – افتتاحية - 21/2/2021

بقلم: أسرة التحرير

اطلع الجمهور الإسرائيلي الأسبوع الماضي على النتائج القاسية لانفلات النفط إلى البحر، ورأى المشاهد البشعة لقراقع البحر المغطاة بالمادة الملوثة والتي اضطرت إلى أن تجتاز علاجا طارئا لإنقاذها.

 

ثمة تخوف شديد من أضرار بعيدة المدى في منطقة الشاطئ الصخري، الغني بأنواع من الكائنات الحية وذات الأهمية الكبيرة للطبيعة. توجد احتمالية عالية أن تكون هذه موبئة مصدرها خارج الحدود البحرية لإسرائيل. ومع ذلك يجب أن تشكل إشارة تحذير للمخاطر التي في استخدام الوقود بما في ذلك ما يجري داخل نطاق الدولة.

 

تواصل وزارة الطاقة إقرار المخططات للتنقيب عن النفط على مقربة من الشواطئ بما في ذلك التنقيب والإنتاج للنفط في المنطقة القريبة من شاطئ بلماحيم، واحد من تلك التي تضررت بالتلوث.

 

وتخطط شركة "كاتسا" (خط عسقلان – ايلات) لتوسيع نشاط نقل النفط المرتبط بمينائي عسقلان وايلات. كل هذا يزيد الخطر بوقوع خلل من شأنه أن يكون بحجر أكبر من الحدث الأخير. في مثل هذه الحالة ستكون النتيجة دمار المنظومة البيئية، ضرر شديد في شواطئ الاستحمام وتهديد لبنى تحتية حيوية، وعلى رأسها منشآت التحلية المتعلقة بتوريد المياه النقية من البحر. إذا كانت أزمة المناخ لم تقنع الحكومة حتى الآن، فلعل الاضرار الشديدة في الأيام الأخيرة تحملها إلى الاستنتاج بأنه من المجدي أن يتقلص قدر الإمكان الاستخدام للوقود الملوثة، وبالتأكيد عدم توسيعه.

 

إن الدرس المركزي الثاني الذي ينبغي استخلاصه يتعلق بالتصدر للتلوث في حالة عدم القدرة على منعه، مثلما في حالة انفلات النفط بكميات كبيرة مصدرها خارج نطاق المياه السيادية. ثمة غير قليل من التوقعات من وزارة حماية البيئة في أن تكون متحفزة وجاهزة لكل حدث. ولكن كي تكون جاهزة فإنها تحتاج لأن تتلقى الوسائل المناسبة. لقد أقرت الحكومة قبل 12 سنة خطة وطنية لمعالجة تلوثات الوقود والزيت ولكن الخطة لا تنفذ الا بشكل جزئي للغاية، والوزارة تعاني من نقص عضال في الملاكات، في السفن، في محطات منع تلوث البحر. هذه مشكلة منظوماتية تتعلق بإضافة صلاحيات ومجالات عمل لوزارة يفترض بها ان تكون ذات قدرة تنفيذية، ولكن دون إسناد مناسب بالعتاد والقوى البشرية.

 

في السنوات الأخيرة وضعت إسرائيل سياسة لتخطيط المجال البحري. كما نجحت في تطوير حقوق الغاز التي في البحر في نطاق حدودها، وجعلها مقدرا اقتصاديا هاما. ان البحر وشواطئه عرضة لخطر تلوث دائم، مثلما اثبت الزفت المنثور الان في شواطئ اسرائيل. وعليه فينبغي تعميق وتطوير الجاهزية لمعالجة الاثار السلبية لاستغلال البحر في داخل نطاقات اسرائيل وخلفها أيضا.

x