هآرتس: تقرير التحقيق بمقتل "عريقات" يفترض أن يقلق كل إسرائيلي

الأربعاء 03 مارس 2021 - 11:29 صباحاً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

بقلم: أسرة التحرير - هآرتس

 

تقرير التحقيق الذي نشرته الأسبوع الماضي منظمة "فورينزيك أركيتكشر"من لندن بالتعاون مع منظمة "الحق" من رام الله، يفترض أن تقلق كل إسرائيلي. فقد حقق التقرير في ملابسات قتل أحمد عريقات، من سكان أبوديس ابن 27، على ايدي شرطة حرس الحدود في حاجز "الكونتينر" (وادي النار) في حزيران الماضي.

 

تدعي إسرائيل أن عريقات – ابن اخت صائب عريقات الراحل، المسؤول في السلطة الفلسطينية عن المفاوضات مع إسرائيل – حاول تنفيذ عملية دهس، فقتل بالنار بعد أن عرّض حياة شرطة حرس الحدود على الحاجز للخطر. واستعان محققو "فورينزيك أركيتكشر"بشهود عيان، بأشرطة فيديو من الساحة وبفتوى خبير فورينزي من الولايات المتحدة وتوصلوا إلى الاستنتاج بأن هذا كان "إعداما بلا محاكمة"، كعنوان التقرير الذي نشر (جدعون ليفي واليكس ليباك "هآرتس" 26/2).

 

وأثار التقرير شكوكا بالنسبة لنية عريقات إثر سياقته بسرعة 15 كيلو متر في الساعة وأصاب شرطية. أصيبت الشرطية إصابة طفيفة ونهضت على الفور. وقضى الخبير الفورينزي بأن عريقات لم يسرع في سيارته في أي مرحلة بل ربما حاول كبحها. تثير هذه الحقيقة شكوكا بالنسبة لنيته: لو كان أراد إصابة الشرطة لكان من المفترض أن يسرع سيارته.

 

أما تسلسل الأحداث بعد ذلك فأخطر بكثير. فقد خرج عريقات فورا من سيارته، رغم يديه وتراجع إلى الوراء. ادعى شرطة حرس الحدود بأنه حاول الاقتراب منهم. عريقات لم يكن مسلحا. وفي غضون ثانيتين أطلق افراد الشرطة عليه ست رصاصات بالنار الحية للقسم العلوي من جسده، بعد أن كان لم يعد ينشأ عنه أي خطر.

 

وحسب التقرير، مُنع عن عريقات أي علاج طبي، كان يمكنه ربما إنقاذ حياته. في الدقائق الأولى بدأ يحرك يديه. وادعت الشرطة بأنه فحص، ولكن حسب نتائج التقرير، فقد منعت سيارة إسعاف فلسطينية من الاقتراب إليه. وطاقم سيارة الإسعاف الإسرائيلية لم يعالج الا الشرطية. كانت جثته ملقاة على الطريق على مدى زمن طويل، وفي بعض من الوقت عارية. شرطة وجنود بدوا يدخنون ويتجولون الى جانبها فيما اتخذ صورة المس بكرامة الميت.

 

إضافة إلى ذلك، حتى اليوم، بعد ثمانية أشهر من الحادثة، لم تعد اسرائيل الجثمان لعائلته بسبب "تجارة الجثامين" التي تحاول إدارتها مع حماس في غزة. لم يكن عريقات الضحية الفلسطينية الوحيدة في الأشهر الأخيرة، ولكن لأول مرة تحقق منظمة دولية بجذرية وبوسائل متطورة ملابسات قتله. كان يمكن التوقع أن تجري شرطة إسرائيل، التي قتل أفرادها عريقات تحقيقات مشابها ولكن هذا بالطبع لم يحصل ولن يحصل.

 

والان يوجه نداء لأن يعاد إلى العائلة جثمان ابنها الذي قتل في يوم عرس شقيقته.

 

x