مقال: الجيش الإسرائيلي يقف وراء استشهاد الصيادين

الثلاثاء 09 مارس 2021 - 07:00 مساءً بتوقيت القدس

ربيع عايش - عكا للشؤون الاسرائيلية

بقلم: مهران ثابت

 

قبل نحو أسبوعين خرجت أخبار اسرائيلية تتحدث عن حدث أمني في بحر قطاع غزة، وقد تعمد الجيش الإسرائيلي وأذرعه الإعلامية إلى التلميح دون التصريح بهذا الشأن، حيث قال الجيش الإسرائيلي حينها في بيان له أن جنود البحرية الإسرائيلية لاحظوا نشاطًا بحريًا مشبوهًا واصفين إياه بتهديد محتمل على السفن الحربية التابعة لسلاح البحرية الإسرائيلية، وأكدوا أنهم أحبطوا هذا التهديد. 

 

كما أن الإعلام الإسرائيلي قال وقتها أن الهدف الذي هاجمه الجيش في بحر غزة عبارة عن أدوات عسكرية مهمة تمكنت المقاومة من تطويرها في إطار جهودها لمراكمة قوتها العسكرية. 

 

على ضوء هذه التلميحات تستطيع التوصل إلى تخمين وهو أن هذه الأدوات العسكرية البحرية أو التهديد البحري الذي يشكل خطرًا على السفن قد يكون سلاحًا بحريًا طورته ال.مقا.ومة مؤخرًا وتجري التجارب عليه. 

 

كما نفهم أن هذا السلاح مسير وغير مأهول حيث لم ينتج عن احباطها آنذاك أي من الشهداء في صفوف ال.م.قاو.مة.

 

وعلى هذا تم إغلاق الخبر والتكتيم على هذا الحدث الأمني البحري وظل في إطار المبهم والتخمينات. 

 

ما جعلني أكتب اليوم عن هذا الحدث الأمني البحري هو اعتقادي أن له علاقة مباشرة بحادثة استشهاد الصيادين الثلاثة. 

 

كثرت الأقاويل التي تتهم الصواريخ التجريبية التي تطلقها المقاومة باستشهاد الصيادين الثلاثة، بحجة أن حدث انفجار سفينة الصيادين تزامن مع إطلاق صواريخ تجريبية في ذلك اليوم، رغم عدم منطقية هذه الفرضية لعدة أسباب أهمها المسار التي يطلق فيها تلك الصواريخ يتم إخلائه من الصيادين والمواطنين عامةً، كما أن كمية المادة الانفجارية "التجريبية" لا تتسبب بمثل هذا الانفجار القاتل. 

 

وإذا ربطنا الأحداث مع بعضها، سنتوصل إلى نتيجة مفادها أن سبب استشهاد الصيادين يقف وراءه الجيش الإسرائيلي بطريقة أو بأخرى وأن الهدف كان إحباط التهديد البحري قبل أسبوعين، ولكن لخلل ما غير معروف حالياً حدث الانفجار في سفينة الصيادين قبل يومين.

x