تتبع لجهاز "الموساد"..

وحدة إسرائيلية سريّة لمحاربة المقاومة الفلسطينية ماليًا.. تعرّف عليها

الأربعاء 07 أبريل 2021 - 03:10 مساءً بتوقيت القدس

عمار ياسر - عكا للشؤون الاسرائيلية

لا تألُ إسرائيل جهدًا في تتبع مصادر تمويل وتسليح المقاومة الفلسطينية، وتسعى جاهدةً إلى تجفيف منابعها وقطع أي وسيلة لإمدادها بالمال والسلاح.

 

وفي هذا الإطار أنشأت إسرائيل وحدة سريّة في جهاز "الموساد" أسسها رئيسه الأسبق مائير داغان عام 2002 وأُطلق عليها اسم "حربون"، من أجل مهمة واحدة وهي محاربة المقاومة الفلسطينية ماليًا.

 

وتعني كلمة "حربون" الحربة ذات الخطافات لاصطياد الفريسة، و"حربون" هي الترجمة العربية لكلمة "تسلسال" باللغة العبرية.

 

وتم الكشف عن هذه الوحدة في كتاب "حربون" للكاتبين نيتسانا دارشان، وسامويل كاتس، وقد حصل موقع "عكا" للشؤون الإسرائيلية على نسخة منه.

 

وجاء في الكتاب، أن رئيس الموساد الأسبق مائير داغان كان يدير وحدة حربون بنفسه، حيث عُرف عنه قبل توليه منصب رئاسة الموساد بمبادراته في موضوع محاربة المقاومة اقتصاديًا.

 

وتتعاون وحدة حربون مع جهازَي "الشاباك" و"أمان" وسلطة الضرائب ووزارة المالية والشرطة الإسرائيلية ومنسق أعمال الحكومة وجهات أخرى في إسرائيل.

 

وذكر الكتاب أن من بين الجهات الإسرائيلية التي تتعاون  بشكل رئيسي مع وحدة حربون لتجفيف مصادر تمويل المقاومة هي مؤسسة "شورات هادين" وهي مؤسسة غير ربحية تأسست عام 2002 ومقرها "رمات غان" ورئيسة المؤسسة هي المحامية نيتسانا دارشان ليتنر، حيث تستفيد وحدة حربون من هذه المؤسسة القانونية في رفع الدعاوى والقضايا على كل من يساعد المقاومة في الجانب المالي.

 

وبدأ التعاون بشكل فعلي بين وحدة حربون ومؤسسة "شورات هادين" في شهرَي مارس_ أبريل من العام 2002 بعد فترة العمليات الاستشهادية التي وقعت في "دولفيناريوم" (نفذها الحوتري)، وعملية مقهى "مومنت" بالقدس (نفذها الحوراني)، وعملية فندق "بارك" بنتنايا (نفذها عبد الباسط عودة).

 

وتسببت وحدة حربون بخسائر مالية للمقاومة تُقدر بملايين الدولارات، كما قامت الوحدة بالتعاون مع قوات خاصة إسرائيلية نفذت عمليات مداهمة لبنوك لها علاقة بالمقاومة، وكذلك تقوم الوحدة باغتيال شخصيات ورجال أعمال يمولون المقاومة أو يساعدونها في وصول الأموال إليها.

 

وكشف الكتاب أن من بين المهام التي قامت بها وحدة حربون، هي إجبار المصريين على إيقاف رئيس حركة حماس إسماعيل هنية عندما كان رئيسًا للحكومة الفلسطينية عام 2006، أثناء عودته إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، حيث تزعم الوحدة أنه كان بحوزته 25 حقيبة تحوي 40 مليون دولار حصل عليها من إيران، وقد استطاعت الوحدة مصادرة 35 مليون دولار منها وإيداعها في بنك القاهرة – عمان ومن ثم مصادرتها بشكل كامل.

 

وتزعم الوحدة أنها كانت عازمة على عدم السماح بإدخال الأموال التي كانت مع هنية حتى لو تسببت بعطل في سيارته.

 

كما تزعم أنها قامت بعمليات ضد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وضد "حزب الله" وإيران، وكبدتهم خسائر مالية، بالإضافة إلى عدم السماح بدخول أسطول مرمرة حتى تقطع أي محاولة دعم اقتصادي لحماس.

x