الجيش "الإسرائيلي" يقرر إغلاق التحقيق بإنتهاكات قواته في حرب غزة 2014

الخميس 25 أغسطس 2016 - 02:23 مساءً بتوقيت القدس

Admin -

عكا للشؤون الإسرائيلية

كشفت مصادر إعلامية عبرية، اليوم الخميس، عن أن المدعي العسكري الإسرائيلي، شارون أفك، قرر اغلاق ملف التحقيقات في 14 قضية تقدم بها مواطنون فلسطينيون، ضد الجرائم والانتهاكات التي إرتكبها الجيش الاسرائيلي في الحرب الأخيرة على قطاع غزة صيف العام 2014.

وقالت القناة  العبرية الثانية : إن قرار المدعي العسكري جاء لعدم وجود شبهات بارتكاب مخالفات أو جرائم جنائية في الحالات التي تضمنتها الملفات المشار إليها، وفي ملف واحد فقط تقرر فتح تحقيق بشأن شكوى ضرب معتقل فلسطيني وسرقة نقوده.

وأشارت إلى أنه من بين الأحداث التي قرر المدعي عدم فتح تحقيق بشأنها كان مقتل 15 مدنيا فلسطينيا في هجوم إستهدف منزلا في رفح في الأول من آب/ أغسطس من العام 2014.

وادعى جيش الاحتلال أنه استهدف مقر قيادة لناشط في حركة "حماس" يدعى نظمي زعرب، والذي قتل في العملية، وأنه لم يكن لدى الجيش الإسرائيلي معلومات تشير إلى تواجد مدنيين في المكان.

وزعم الجيش الإسرائيلي أنه "تبين أن هناك فجوة بين المعلومات الإستخبارية بشأن إمكانية تواجد مدنيين في المبنى وبين الحقائق التي اتضحت بعد  الهجوم".

كما إدعت النيابة العسكرية أن الهجوم ليس له علاقة بالجهود التي بذلت في حينه بحثا عن الجندي هدار غولدين. وفي حادثة أخرى انتهت دون فتح تحقيق، تتصل بمقتل ما بين 7 إلى 15 مدنيا فلسطينيا قرب مدرسة تابعة لوكالة غوث اللاجئين "أونروا" في رفح.

وزعم الجيش أن قواته كانت تطارد ثلاثة ناشطين عسكريين على دراجة نارية، وأنه خلال المطاردة توجه الناشطون إلى مسلك آخر، ولم يعاين الجيش وجود مدنيين بقربهم، خارج المدرسة، ولم يكن بالإمكان تغيير مسار القذيفة التي أطلقت باتجاه الدراجة النارية.

وفي هجوم آخر على مخيم البريج، والذي استشهد فيها أربعة عناصر من حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي، زعم الجيش الإسرائيلي أنه تم إستهداف مقر قيادة تابع لحركة حماس، وأن نطاق المس المتوقع بالمدنيين في الهجوم لم يكن مبالغا به بالنسبة للمكسب العسكري المتوقع إنجازه في الهجوم.

كما تقرر عدم فتح تحقيق في حادثة مقتل 12 مدنيا فلسطينيا في رفح، بعد أن ادعى الجيش أنه لم يشن هجوما في المكان، وأن القتلى سقطوا جراء انفجار قذيفة هاون فلسطينية. بحسب الجيش الإسرائيلي .

وقرر الجيش إغلاق ملفي تحقيق بشأن عمليات نهب، وملفين بشأن ضرب فلسطينيين وملف يتصل بشبهات تشير إلى أن قائد وحدة مدرعة أصدر تعليمات لجنود بقصف مبنى ردا على مقتل ضابط.

وكانت مؤسسات حقوقية محلية ودولية وجهت الانتقادات للجيش الإسرائيلي، بعد قيامه بإغلاق ملفات تحقيق في وقت سابق  في انتهاكات ارتكبت خلال حملته العدوانية على غزة.

وللتغطية على جرائمها منعت قيادة الجيش الإسرائيلي لجنة تحقيق دولية شكلتها الأمم المتحدة، للتحقيق في شكوك حول إرتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب، من الدخول إلى غزة لجمع شهادات من السكان الفلسطينيين ومعاينة الأماكن التي شهدت وقوع جرائم حرب.

وفي المقابل شكل الجيش الإسرائيلي لجان تحقيق داخلية للتحقيق في هذه الانتهاكات، وذلك في محاولة منه لمنع تشكيل لجان تحقيق دولية، وجرى إغلاق ملفات التحقيق في غالبية الشكاوى بحجة عدم وجود شبهة جنائية أو لعدم توفر الأدلة أو لعدم حضور أصحاب الشكوى والذين منعوا من الدخول إلى "إسرائيل" لتقديم إفاداتهم.

تجدر الإشارة إلى أنه من بين الجرائم التي يرفض الجيش الإسرائيلي التحقيق فيها، ما عرف بـ أحداث الجمعة السوداء في رفح في الأول من آب/أغسطس من العام 2014، بعد أسر الجندي الإسرائيلي هدار غولدين، حيث قام الجيش بتطبيق مبدأ ("هنيبعل") لقتل أسيره، لمنع الفصائل الفلسطينية من المساومة عليه، وقام بقصف كثيف للمنطقة بنيران الطيران والمدفعية ما أدى إلى مقتل العشرات من الفلسطينيين، وتسوية المنازل بالأرض.

وتعرّض قطاع غزة في السابع من تموز/ يوليو 2014 لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة إستمرت لمدة 51 يوما، حيث شنّت آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث قتل جراء ذلك 2323 فلسطينيًا وأصيب الآلاف، وهدم 12 ألف وحدة سكنية، بشكل كلي، فيما بلغ عدد المهدمة جزئياً 160 ألف وحدة، منها 6600 وحدة غير صالحة للسكن.

x