باراك: بدأ العد التنازلي لنهاية ولاية نتنياهو

الجمعة 19 أغسطس 2016 - 12:04 مساءً بتوقيت القدس

Admin -

عكا للشؤون الإسرائيلية

وجه رئيس الوزراء ووزير الدفاع السابق "اهود باراك" بالأمس الخميس اتهامات امنية خطيرة اكد فيها ان نتنياهو قد ألحق بتصرفاته ضررا كبيرا بأمن "إسرائيل" متحدثا بطريقة اوحى فيها لوسائل الاعلام انه يقصد عمليات "سرّية" معينة ما اثار تصريحات غاضبة اهمها جاءت على لسان رئيس لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست "افي ديختر" الذي اتهم "باراك" بالتعطش للسلطة مقترحا عليه ان يدلي بأقوال بهذه الخطورة أمامه شخصيا او أمام اللجنة التي يقف على راسها وليس عبر وسائل الإعلام وتجيير أمن "إسرائيل" لخدمة مصالحه السياسية.

وقال باراك إن "ثمة ثمنا باهظا لحدث آخر، وفيه أيضا، مزيج مقلق من إنعدام القدرة على الحكم على مصالح أمنية عميقة وسلم أولويات تمليها، إلى جانب عدم إستيعاب إمكانية التعاون مع الولايات المتحدة وكذلك أداء غير حريص. وكل هذه الأمور أدت إلى كشف إسرائيل بشكل مقلق للغاية أمام تحد أمني مركزي. وبسبب حساسية الأمور ليس بإمكاني التفصيل أكثر من ذلك".

وأضاف باراك أن نتنياهو ألحق ضررا أمنيا بإسرائيل من خلال إتفاق المساعدات الأمنية الأميركية، وذلك نتيجة "لرهانه الفاجر في إدارة العلاقات مع البيت الأبيض" حول الاتفاق النووي مع إيران. وقال باراك إنه بدلا من حصول إسرائيل على مساعدات بحجم 4.5 مليار دولار سنويا، فإنها ستحصل على مساعدات بحجم 3.8 مليار دولار.

وكتب المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، اليوم، أن باراك ربما كان يشير بأقواله إلى غضب إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على نتنياهو في أعقاب خطابه في الكونغرس ضد الاتفاق النووي مع إيران، الذي ألقاه في آذار العام الماضي وقبل الانتخابات العامة للكنيست بأسبوعين.

وبحسب فيشمان فإن إدارة أوباما تراجعت في أعقاب هذا الخطاب عن نيتها نقل أسلحة متطورة جدا إلى "إسرائيل"، وبينها قنابل خارقة للجدران الإسمنتية المسلحة السميكة، والتي بإمكانها ضرب منشآت نووية إيرانية في باطن الأرض، إضافة إلى أسلحة تردع أي هجوم نووي ضد "إسرائيل".

وغصت الساحة السياسية الإسرائيلية بالدعوات المختلفة المطالبة بإجراء نقاش وبحث مستعجل لتصريحات "باراك" حيث طالب "عمر بارليف" رئيس اللجنة الفرعية الخاصة بجهازية الجيش الاسرائيلي لاجراء نقاش فوري ضمن اللجنة الفرعية الخاصة بالشؤون الإستخبارية التابعة للجنة الخارجية والأمن على ان يتم استدعاء "باراك" للمثول امام اللجنة.

وبعث "باليف" برسالة مستعجلة لرئيس لجنة الخارجية والامن "ديختر" طالبه فيها بعقد جلسة فورية وطارئة للجنة الفرعية لشؤون الإستخبارات لبحث التصريحات الخطيرة.

وسارع اليوم الجمعة مقربون من ايهود باراك الى محاولة لملمة القصة عبر تأكيدهم انه لم يقصد عملية عسكرية او أمنية بعينها بل قصد تصرفات وطريقة ادارة نتنياهو.

وتوقع مقربو باراك ان يتم إستدعاءه قريبا للمثول امام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست او اللجان الفرعية ذات العلاقة والإختصاص حتى يتمكن من طرح ادعاءاته أمامها حذرين من استمرار تناول الموضوع بشكل علني لما يلحقه هذا التداول العلني من أضرار أمنية بالغة.

وردت رئيسة حركة ميرتس "زهافا غولؤون " على اتهامات باراك لنتنياهو بإلحاق الضرر بأمن إسرائيل قائلة "هذه التصريحات تستوجب اجراء بحث وتوضيحها بشكل معمق وسريع يجب عقد جلسة طارئة وسريعة للجنة الخارجية والأمن واذا ما بين ان تقديرات نتنياهو وتقيمانه للموقف الحقت الضرر بأمن اسرائيل يجب حينها ان نعمل على عدم تكرار مثل هذه الاخطاء ومنع امكانية ان تلحق تقيمات مثل هذه الاذى بأمن إسرائيل".

ونقلت صحيفة "معاريف" عن سياسيين التقوا معه مؤخرا قولهم إن باراك يرغب بالعودة لكنه لم يجد حتى الآن "الرافعة السياسية المناسبة".

وأوضح عضو الكنيست إيتان بروشي، من كتلة 'المعسكر الصهيوني'، والوحيد الذي أعلن أنه التقى باراك، أنه ليس مؤكدا أن باراك سيعود إلى حزب العمل، في حال قرر العودة للحياة السياسية. لكن بروشي أردف أنه "قلت لباراك إن الحزب بحاجة إلى نموذج مثل إسحق رابين، شخصية بالإمكان الفوز معها بالانتخابات، وتتفوق على جميع المنافسين الآخرين... وباراك قال لي إنه مواطن قلق".

من الجهة الأخرى، عبر قياديون من حزب العمل، بينهم أعضاء الكنيست إيتان كابل وأريئيل مرغليت، عن معارضتهم لإحتمال عودة باراك إلى الحياة السياسية من خلال حزب العمل. فيما قال عضو الكنيست عمير بيرتس، الذي يعتزم المنافسة على رئاسة الحزب، إن 'الباب مفتوح أمام الجميع. وباراك رجل جدي وقال أمورا هامة'.

x