اكتشاف النفق وتسويق تكنولوجيا الأنفاق

الثلاثاء 19 أبريل 2016 - 07:22 مساءً بتوقيت القدس

Admin -

عكا للشؤون الإسرائيلية

بقلم: إسماعيل مهرة

صباح أمس الإثنين كشف جيش الاحتلال عن طبيعة المهمة الأمنية التي كان يقوم بها جنوب القطاع منذ عشرة أيام، وفرض على نشاطه تعتيمًا إعلاميًا؛ حيث أعلن الجيش عن اكتشافه لنفق يمتد أكثر من مائة متر داخل أراضي الـ 48، ما بين مستوطنتي "كيرم شالوم" و"حولوت"، واللتان تبعدان مسافة كيلومتر ونصف الكيلو عن السياج الحدودي.

منذ أن بدأ الجيش العمل على النفق المكتشف، فرض حالة تعتيم إعلامي لخلق حالة من الفضول والاهتمام الكبيريْن، وكأنه يروج لمفاجأة كبيرة ذات طبيعة دراماتيكية، على الرغم من أن معظم المهتمين وغالبية الإسرائيليين، لا سيما سكان غلاف غزة، كانوا يعرفون أو على الأقل يتوقعون طبيعة المهمة، والغريب أن التعتيم الإعلامي لم يكن يؤثر في مدى إلمام كتائب القسام بطبيعة مهمة الجيش، حيث من المؤكد جدًا أنهم كانوا يعرفون طبيعة المهمة المعتم عليها؛ لذلك فإن التعتيم لم يكن في أولوياته البعد الأمني.

- يعتبر هذا النفق هو النفق الأول الذي يكتشف بعد حرب 2014، والذي يمتد إلى داخل أراضي الـ 48.

- يبلغ طول النفق حسب الإعلام الإسرائيلي كيلومترين داخل أراضي القطاع، وأكثر من مائة متر ما بعد السياج الحدودي، مسلح بالباطون، وتحت عمق ثلاثون مترًا، وفي بعض الأماكن أقل من ذلك.

- لا يعرف الجيش متى حفر النفق؟ وهل حفر بعد الحرب الأخيرة أم حفر قبلها؟ وحسب الجيش فلم يوجد في النفق أية أسلحة، أي في تقديرهم انه لم يكن أحد ينوي العمل منه قريبًا، لكنه مجهز للحظة القرار.

- ركز الإعلام على موقف حماس، الذي وصفوه انه اختار عدم المواجهة والدفاع عن النفق، وفسروا ذلك بعدم رغبة حماس الدخول في معركة تصعيد لا يريدها وغير جاهز لها.

يعلون في تصريح متلفز قال أن "اكتشاف أمر النفق يعتبر إنجازًا مهمًا جدًا للجيش وللأذرع الأمنية وللصناعات العسكرية، وهو ناتج عن جهد كبير ووسائل واستثمارات كبيرة، ونحن لا نبخل في كل ما يتطلبه أمن مواطنينا، وكشف الأنفاق من أولوياتنا منذ حرب 2014 وقبلها، وإسرائيل اليوم تتقدم دول العالم في مجال تكنولوجيا مكافحة الأنفاق".

وأضاف يعلون "ليس لدينا أوهام تجاه حماس، فهي ستستمر في التسلح وفي حفر الأنفاق، لقد اكتشفنا في السابق أنفاقًا كثيرة، ورغم أننا شهدنا في الفترة الأخيرة انهيار عدد من الأنفاق وفي بعضها قتل عدد من رجال حماس؛ إلا أن حماس لا تستنتج العبر وتقوم بتوجيه إمكانياتها في خدمة السكان ورفاهيتهم"، وتابع يعلون "إن وجهتنا ليست للقتال، وفي حال قامت حماس بأعمال استفزازية سنرد عليها"، وفي آخر تصريحه توجه لمستوطني الغلاف داعيًا إياهم للاستمرار في عيش حياتهم الطبيعية، وداعيًا الإسرائيليين لزيارة المناطق الجنوبية.

التركيز على تكنولوجيا كشف الأنفاق

من كثرة وتشديد التركيز على التكنولوجيا الجديدة التي أفضت بحسبهم الى اكتشاف النفق؛ يُخيل للمتابع أن الهدف الأساسي لكل العملية والشو الإعلامي الكبير الذي كرست له مساحات إعلامية وموجات بث مفتوحة كان تسويق القدرات التكنولوجية الإسرائيلية الجديدة الرائدة عالميًا في اكتشاف الأنفاق.

فبدءًا من وزير الحرب، ومرورًا بقائد المنطقة الجنوبية ايال زمير، وحتى أصغر المتحدثين وأصغر الصحافيين؛ كلهم ركزوا على السر التكنولوجي الذي لا يمكن الإفصاح عن تفاصيله، ايال زمير قائد المنطقة الجنوبية اعتبر ذلك "انجازًا كبيرًا يعود للجهد وللإمكانيات والوسائل التي لا يمكن التفصيل عنها".

المراسل العسكري للقناة العاشرة أوري هيلر أشار إلى أنه "من المهم القول ان اكتشاف النفق تم بوسائل تكنولوجية، الحل التكنولوجي اشتغلت عليه إسرائيل منذ سنوات، وبعد حرب 2014 تم التركيز علية كثيرًا، وضخ فيه استثمار مالي كبير جدًا. هذا يشبه إنجاز الجيش للقبة الحديدة في ابريل 2011، العالم انذهل في حينه من إنجاز القبة الحديدية، وابريل 2016 يشبه ابريل 2011. لدينا اليوم تكنولوجيا لاكتشاف الأنفاق لا يوجد لها مثيل في العالم".

 

x