دغان: نتنياهو أسوأ مدير عرفته

الثلاثاء 05 أبريل 2016 - 12:41 مساءً بتوقيت القدس

Admin -

عكا للشؤون الإسرائيلية

"نتنياهو أسوأ مدير عرفته. إنه رئيس الحكومة الوحيد الذي لم يوافق الجهاز الأمني على موقفه"، هذا التصريح قاله رئيس الموساد السابق "مئير دغان"، الذي توفي مؤخرا، في حديث كان قد أدلى به للصحفي "رونين برغمان"، من "يديعوت احرونوت" قبل وفاته. ويقتبس "برغمان" عن "دغان" قوله له حول سبب استقالته من رئاسة جهاز الموساد: "لقد قررت مع نفسي إنه يجب الانهاء. رغبت بعمل أمور أخرى، والحقيقة، أيضا، أنني يئست منه (من نتنياهو).

وأضاف " لقد عرفت الكثير من رؤساء الحكومة. لم يكن أي واحد منهم طاهرا وقديسا، حتى ارئيل شارون أعرفه جيدا وهو لم يكن قديسا. لكنه كانت لديهم سمة واحدة مشتركة: عندما كانوا يصلون إلى نقطة الحسم بين المصلحة الشخصية والمصالح القومية كانت المصلحة القومية تتغلب دائما. لكنه لا يمكنني قول ذلك عن شخصين – بيبي (نتنياهو) و(ايهود) براك".

ويقول "برغمان" إنه بعد اجتياز "دغان" لعملية زرع كبد، بدأت بينهما لقاءات طويلة، رغب الكاتب من خلالها، بمعرفة رأي "دغان" في الأحداث الأمنية وطرق اتخاذ القرارات في القضايا المركزية والسرية التي شارك فيها.

وأضاف أن "دغان"  تحدث معه "بانفتاح وبشدة ولم يوفر في توجيه الانتقادات الثاقبة. ولم يتم نشر فحوى هذه اللقاءات أبدا، حتى هذا الأسبوع، حيث سيتم نشر اللقاء مع دغان، الذي توفي الشهر الماضي، في الملحق الأسبوعي لصحيفة "يديعوت احرونوت" (سبعة أيام) يوم الجمعة القريب.

و تطرق رئيس الموساد السابق خلال المحادثات إلى خلافاته مع رئيس الحكومة "نتنياهو"، وقال، على سبيل المثال، إنه كانت هناك عمليات للموساد، صادق عليها "نتنياهو"، لكن دغان كان يعرف بأنه (نتنياهو) سيتراجع عن ذلك بعد لحظة، عندما "تسقط بيضاته"، كتعبير دغان.

ويسأل "برغمان" رئيس الموساد عما كان يفعله في مثل هذه الحالة، فيقول: "أنا أحب الفلافل جدا، وبما أنني كنت أعرف بأنه سيستدعيني بعد عدة دقائق، كنت أسافر إلى سوق محانيه يهودا (على بعد دقائق معدودة من ديوان رئيس الحكومة)، وشراء رغيف فلافل وانتظار رنين الهاتف. وعندما كنت أقل متأكدا من أنه سيفعل ذلك، كنت أسافر إلى المطعم الكردي في مبسيرت تسيون أو مطعم الحمص في أبو غوش (10 – 15 دقيقة من ديوان رئيس الحكومة) وانتظر هناك. المهم أن لا أكون بعيدا عن القدس. صدقني أنا اقول لك بأنني لم أخطئ في ذلك أي مرة. لقد كان يدعوني دائما للعودة إليه.

ويضيف دغان: "بيبي هو أسوأ مدير عرفته. الأمر الأسوأ لديه إنه يتحلى بسمة مشابهة لايهود براك – كلاهما يعتقدان أنهما الأكثر حكمة في العالم، ولا يلاحظان ما الذي يريدانه حقا. إنه رئيس الحكومة الوحيد، فكر بذلك، الذي لم يوافق الجهاز الأمني كله على موقفه".

ويقصد "دغان" في ذلك الخلاف الشديد الذي وقع بينه وبين نتنياهو على خلفية خطة الهجوم الإسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية. لقد عارض دغان هذه الخطوة بشدة، وقال: " الافتراض بأنه يمكن وقف المشروع النووي الايراني بواسطة الهجوم العسكري ليس صحيحا. لا توجد قدرات عسكرية كهذه. يمكن فقط تأجيل المشروع، وهذا أيضا لفترة محدودة".

ويعتقد "داغان" أنه "إذا قامت إسرائيل بشن هجوم فان خامنئي سيشكر الله، وسيوحد الشعب الايراني وراء المشروع وسيسمح لخامنئي بالقول إن المشروع كان حتى الآن مشروعا سلميا، ولكن لأن دولة ارهابية هاجمتنا، يجب علينا تحويل المشروع إلى مشروع عسكري من أجل الاحتماء".

ويقول "برغمان" إن "دغان" كان يؤمن من ناحية استخبارية، أن الايرانيين بعيدين عن التوصل إلى القنبلة أكثر مما يسود الافتراض، حتى داخل الجهاز الاستخباري.

وفي رده على سؤال حول ما إذا قال ذلك لنتنياهو وبراك، قال "دغان": "لقد قلت رأيي هناك بالإصرار ذاته، كما أقوله الآن. أحيانا كنت أرفع صوتي لأنني أغضب بسهولة، وأتحدث بلهجة الرثاء. أنا أعتقد بأن على إسرائيل تطوير قدرات للهجوم على ايران. من المهم أن نملك خيارا، ولكن ليس من أجل استخدامه. التكلفة تزيد عن الفائدة".

وجاء من ديوان "نتنياهو" تعقيبا على ذلك أن تصريحات دغان خلال الصراع ضد المشروع النووي الايراني ألحقت الضرر بهذا الصراع".

وقال "براك" معقبا: "قدرت وأحببت مئير، لكنه مثلنا جميعا كانت لديه أخطاء، وأحيانا في الحكم على الناس وعلى الأوضاع.

x