أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية

الأربعاء 28 ديسمبر 2016 - 12:22 مساءً بتوقيت القدس

Admin -

عكا للشؤون الإسرائيلية

تعتبر "أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية" من أهم الأجهزة فى الكيان، بل تعتبرها تل أبيب قوتها الضاربة لتعزيز وجودها بالمنطقة العربية من خلال أدوارها الرئيسية الخطيرة فى المحيط العربى وتغلغلها داخل المجتمعات لضرب استقرار "الدول المعادية لها".

وتعمل تلك الأجهزة الاستخباراتية بمختلف أنواعها سواء جهاز المخابرات "الموساد" أو جهاز الأمن العام الداخلى "الشاباك" أو جهاز المخابرات العسكرية "أمان" على "حماية أمن إسرائيل" بل إنها أهم الأدوات الاستراتيجية الإسرائيلية وذراعها الطويلة لمواجهة تحديات الأمن القومى الإسرائيلى بمختلف أشكالها.

وتعتمد القيادة العسكرية والأمنية فى "إسرائيل" على أجهزة الاستخبارات بشكل أساسى وما تقدمه من معلومات وتقديرات معلوماتية وعملياتية واستراتيجية فى عملية صنع القرار وفى توجيه سياستها الداخلية والخارجية والعسكرية على حد سواء.

ولتنفيذ استراتيجية تل أبيب والحفاظ على الأمن القومى الإسرائيلى وحماية كيان الدولة التى أقيمت على أنقاض الأراضى الفلسطينية المحتلة عام 1948 تشكلت أجهزة الاستخبارات والأمن الإسرائيلية الرئيسة ليضم كل منها دوائر وأقسام متخصصة بجمع المعلومات وتحليلها وتقييمها خاصة ما يتعلق بالجهات والدول والمنظمات "المعادية لإسرائيل" وقياداتها وأنشطتها، وتنفيذ "عمليات سرية" ضدها.

أجهزة جمع المعلومات

وتعد أبرز مهمات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية هى جمع كل المعلومات عن "الأعداء"، وبالتالى فإن تعدد أجهزة الاستخبارات فى "إسرائيل" يعكس حجم الإهتمام البالغ من جانب قادة الدولة العبرية سواء على المستوى السياسى أو الأمنى والعسكرى.

ومنذ قيام "إسرائيل" عام 1948، وهناك نظرية ثابتة لم تتغير مع تغير الزمن، وهى أن أجهزة جمع المعلومات هى التى أدت لقيام الدولة ولها الفضل الأكبر فى تحقيق أهداف تل أبيب التوسعية، وكذلك معرفة نوايا البيئة الاستراتيجية المحيطة بأعدائها.

وتعمل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بميزانيات ضخمة، بالإضافة إلى أن هيكلها يفوق فى بعض الأحيان هيكل أجهزة الدول المحيطة "بإسرائيل"، كما أنها بتلك الأجهزة الاستخبارية تعد من الدول الرائدة فى العالم على صعيد التجسس والتنصت وجمع المعلومات.

وتعمل أجهزة استخبارات دولة الإحتلال دوراً كبيراً على إضعاف الدول المحيطة، ونشر الفوضى داخل المجتمعات ببث إشاعات أو العمل على التغلغل بطرق مختلفة، وقدرت ميزانية جهازى "الموساد" و"الشاباك" أكثر من 7 مليارات شيكل، وهى ميزانية ضخمة مقارنة ببقية الدول فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

والتقرير التالى يسلط الضوء على أجهزة الاستخبارات ومهماتها..

1-   الموساد

وهو جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية، تأسس فى 13 ديسمبر عام 1949، ليقوم بجمع المعلومات، والدراسات الاستخباراتية، وبتنفيذ العمليات السرية خارج حدود الكيان.

ويعمل الموساد بصفته مؤسسة رسمية بتوجيهات من "إسرائيل"، وفقا للمتطلبات الاستخباراتية والعمليات المتغيرة، مع مراعاة السرية فى أداء عمله، ولديه العديد من المهام التى تندرج ضمن مجالات متنوعة، كالعلاقات السرية مع أطراف أخرى، وقضايا الأسرى والمفقودين، والتقنيات والأبحاث، وعمليات الاغتيال.

وتورط الموساد، فى عمليات كثيرة ضد الدول العربية والأجنبية، منها، عمليات اغتيال لعناصر تعدها "إسرائيل معادية لها"، بالإضافة للعديد من العلماء المصريين فى عدة مجالات فى فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى، واغتيال العديد من قيادات الفلسطينية فى الخارج، ولا يزال يقوم حتى الآن بعمليات التجسس حتى ضد الدول الصديقة والتى "لإسرائيل" علاقات دبلوماسية معها بما فيها الولايات المتحدة نفسها.

ويوجد جهاز تنفيذى تابع للجهاز المركزى الرئيسى للمخابرات الإسرائيلية، ويحمل نفس الاسم، أسس عام 1953 به مجموعة من الإداريين ومندوبي الميدان فى قسم الاستعلام التابع لمنظمة "الهاجاناه" – التى كانت النواة الأولى للجيش الإسرائيلي -  وتطور ليتولى مهمة الجهاز الرئيسي لدوائر الاستخبارات.

ويعد الموساد أحد المؤسسات المدنية فى "إسرائيل"، ولا يحظى العاملون به برتب عسكرية، إلا أن جميع الموظفين فى جهاز الموساد قد خدموا فى الجيش الإسرائيلى، وأغلبهم من الضباط.

وألحق بجهاز "الموساد" مدرسة لتدريب العملاء مركزها الرئيسي، فى مدينة حيفا شمال الكيان ويتم فيها التدريب على قواعد العمل السرى والتجسس.

أقسام الموساد

قسم المعلومات: يتولى جمع المعلومات وتحليلها، ووضع الاستنتاجات بشأنها.

قسم العمليات: يتولى وضع خطط العمليات الخاصة بأعمال التخريب والخطف والقتل.

قسم الحرب النفسية: يشرف على خطط العمليات الخاصة بالحرب النفسية وتنفيذها، مستعينًا بجهود القسمين السابقين عن طريق نشر الفكرة الصهيونية.

مهام الموساد الأساسية

يتولى الجهاز التنفيذى مهمة الجهاز الرئيسى لدوائر الاستخبارات وتنحصر مهماته الرئيسية فى إدارة شبكات التجسس فى جميع الدول وزرع عملاء، وتجنيد المندوبين فى جميع الأقطار.

وتقوم إدارة فرع المعلومات العلنية برصد مختلف مصادر المعلومات التى ترد فى النشرات والصحف والدراسات الأكاديمية والاستراتيجية فى أنحاء العالم.

ويعمل الموساد فى وضع تقييم للموقف السياسى والاقتصادى للدول العربية أو الدول المعادية بصفة عامة، ويقدم مقترحات وتوصيات حول الخطوات الواجب اتباعها فى ضوء المعلومات السرية المتوافرة.

مهام غير عادية للموساد

كما وسع "الموساد" نشاطاته على مدار السنوات الأخيرة لتشمل اليوم مجالات كثيرة، إذ يشمل الجزء الرئيسى لهذه المجالات عدة مهمات منها:

  • جمع المعلومات بصورة سرية خارج حدود الكيان.
  • إحباط تطوير الأسلحة غير التقليدية من قبل الدول المعادية، وإحباط تسلّحها بهذه الأسلحة.
  • إحباط الأنشطة العسكرية التى تستهدف "المصالح الإسرائيلية واليهودية" فى الخارج.
  • إقامة علاقات سرية مع أطراف ودول خارج الكيان.
  • إنقاذ اليهود من الدول التى لا يمكن الهجرة منها إلى "إسرائيل"، من خلال المؤسسات الإسرائيلية المكلفة رسميًا بالقيام بهذه المهمة.
  • الحصول على المعلومات الضرورية لتنفيذ عمليات خارج حدود الكيان الإسرائيلي.

2-   الشاباك

جهاز "الشاباك" هو جهاز الأمن العام الداخلى، أو جهاز المخابرات الداخلية، ويخضع مباشرة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، ويطلق عليه فى بعض الأحيان "الشين بيت" اختصاراً لاسمه بالعبرية الذى يعنى جهاز الأمن العام.

ويعد "الشاباك" من أصغر الأجهزة الاستخبارية، ويتكون من عدة آلاف من العناصر، ويتخصص فى محاربة حركات المقاومة الفلسطينية والسعى لإحباط عملياتها ضد الكيان، ومن مهماته أيضا، جمع معلومات حول الأشخاص المرشحين لمناصب ووظائف حساسة.

وعلى الرغم من أن الشاباك، هو أصغر الأجهزة الاستخبارية فى الكيان؛ إلا أنه يعتبر أكثر الأجهزة الأمنية تأثيراً على عملية صنع القرار السياسي والعسكري، ولا يمكن مقارنة تأثيره بتأثير أي جهاز أمني آخر فى "إسرائيل".

وتولى "الشاباك" منذ إندلاع الإنتفاضة الفلسطينية مهمة إحباط عمليات الفلسطينيين، وجمع المعلومات الإستخبارية التى تم توظيفها فى شن عمليات الإغتيال والاعتقال بحق قادة ونشطاء فلسطينيين.

وتولى رئاسة جهاز "الشاباك" عدد من رجال الأمن الإسرائيلى، وكان إسم رئيس "الشاباك" غير معلن حتى عام 1995.

نشأة الجهاز

تم إنشاء جهاز الأمن العام الداخلى لإسرائيل بعد قيام دولة الاحتلال، لكن وظائفه وتشكيلته وصلاحياته لم تحدد قانونيا حتى عام 2002، إلا على مستوى القرارات الحكومية، وبصورة جزئية.

ومع أن بعض القوانين التى تم سنها بالكنيست على مر السنوات تطرقت إلى صلاحيات الجهاز مثل قانون "التنصت السرى" عام 1979، وقانون السجلات الجنائية، وتقادم الجريمة عام 1981، وقانون حماية الخصوصية فى لاعام نفسه، إلا أن جميع هذه القوانين كانت بمثابة تدابير محددة فى مجالات معينة، ولم تتم فيها شرعنة القضايا الخاصة بمكانة جهاز الأمن العام، وتركيبته ووظائفه وصلاحياته، وطرق مراقبة نشاطاته بمقتضى القانون، حتى سريان مفعول قانون "الشاباك".

وقررت إدارة جهاز الأمن العام أواخر عام 1988 المبادرة إلى اعتماد تشريعات تنظم عمل الجهاز قانونيا، فباشر جهاز الأمن العام نفسه بإجراءات واسعة النطاق استمرت حتى عام 1994، حيث أُحيلت الصيغة القضائية التي طرحها الجهاز إلى وزير العدل فى حينها.

مهام الشاباك

أهداف جهاز الأمن العام ووظائفه والصلاحيات العامة المعهودة إليه هى إجراء التحقيقات، ولديه صلاحيات خاصة بما فيها القيام بأعمال تفتيش ومراقبة الاتصالات، وتحديد الأهلية الأمنية للمرشحين لأداء مناصب مختلفة.

كما يعمل الشاباك على إطلاع الكنيست والحكومة والمستشار القضائى للحكومة دورياً على نشاطات الجهاز، ومصادقة جهات خارجية على الأوامر والقواعد والتوجيهات الداخلية للجهاز، وإنشاء جهاز خارجى يمكن المرشحين لأداء مناصب أمنية من الطعن لديه فى قرارات جهاز الأمن العام الخاصة بأهليتهم.

3-   جهاز "آمان"

"آمان" هو جهاز الاستخبارات العسكرية التابع للجيش الإسرائيلى، وهو جزء من أجهزة المخابرات الإسرائيلية، والمسئول عن جمع المعلومات العسكرية وتحليلها.

أنشئ الجهاز فى 28 ديسمبر، عام 1953 وقبل إقامته كان هناك ما يسمى بالقسم الإستخبارى "ممان" والذى كان خاضعاً لقسم العمليات العسكرية فى الجيش الإسرائيلى.

مهام "آمان"

ويعمل جهاز الاستخبارات العسكرية بالتنسيق والتضافر مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الأخرى حسب تقدير الأهداف.

ويعمل "آمان" على تقديم الإنذارات من الحروب أو أي أعمال عسكرية مناوئة ضد اليهود، وعلى المستوى العسكري والسياسي يقدم تقدير عسكري فوري من أجل أمن الدولة والأمن الوقائى فى الجيش الإسرائيلى، كما يعتبر موجه لجميع أقسام الاستخبارات فى الجيش الإسرائيلى.

ويعمل "آمان" بالتنسيق مع أجهزة الموساد والشاباك، وقسم الاستخبارات التابع للشرطة الإسرائيلية.

أذرع "آمان" فى الجيش الإسرائيلى

  • سلاح استخبارات المشاة.
  • مجموعة الاستخبارات المعروفة باسم "لمدان" التابعة لسلاح الجو.
  • مجموعة الاستخبارات والملاحة الإستخبارية "مدان" التابعة لسلاح البحرية.
  • الاستخبارات فى القيادات الواسعة (قيادة الشمال - قيادة الوسط - القيادة الجنوبية -  الجبهة الداخلية).

وحدات جهاز الـ"الآمان"

يشمل جهاز المخابرات العسكرية عدة وحدات منها:-

  • وحدات هيئة قسم الاستخبارات والتى تشمل قسم جمع المعلومات.
  • وحدات جمع المعلومات: وتشمل كتيبة استخبارات الشفرا والرموز "8200"، ووحدة "هتصاب"، مجموعة الاستخبارات التنبؤية، ومجموعة الاستخبارات البشرية.
  • وحدة البحث.
  • وحدة أمن المعلومات: وتشمل قسم أمن المعلومات، ووحدة الرقابة العسكرية.
  • وحدة الخرائط.
  • وحدة العلاقات الخارجية.
  • الوحدة الخاصة "سييرت متكال".
x