جنرال "إسرائيلي" حول أنفاق غزة .. نتوقع أسواء السيناريوهات

الجمعة 28 أكتوبر 2016 - 11:45 صباحاً بتوقيت القدس

Admin -

عكا للشؤون الإسرائيلية

بقلم : ماتان تزوري-  يديعوت

يملك العقيد "تومر افراح" تاريخاً شخصياً طويلاً مع أنفاق حماس الهجومية، وخلال الحرب قاد دورية هوجمت من قبل خلية من حماس كانت كامنة في نفق، قتل إثنان من جنوده، وظل يقاتل وهو جريح برصاصة في ظهره.  خلال مقابلة شرح الكولونيل رؤيته عن خطر الأنفاق الآن وفي المستقبل.

كان العقيد تومر افراح 43 عاماً، قائداً لفرقة الدبابات 188، عندما واجه وجنوده كمينا لحماس في الأيام الأولى للحرب عام 2014. قفزت مجموعة من مقاتلي حماس من نفق في منطقة كثيفة الأشجار قرب غزة ومقابلة لكيبوتس " بعيري"، أطلقوا الرصاص وقتلوا جنديين من الدورية هم:- المقدم إحتياط عاموس غرينبرغ، 45 عاماً والرقيب أدار بيرسانو 20 عاما، إضافة إلى عدد كبير من الجرحى من نفس الدورية بما فيهم قائدها تومر افراح. الآن وبعد تعيينه ضابطا لغرفة العمليات في المنطقة الجنوبية يقوم افراح بالتخطيط  لمواجهة محتملة ضد حماس في غزة.

يقول افراح: "لا أستطيع التعليق على التقرير، لكنني أستطيع القول أننا نعمل كل ما نستطيع للتعامل مع تهديد الأنفاق، نحن نستثمر جهدا كبيرا، نتخيل أسوأ السيناريوهات، ونعد أنفسنا لذلك. يوجد هناك مراكز تدريب جديدة، تمارين جديدة وتقنيات حديثة ، وساعات كثيرة للتدريب".

القتال والردع

ويقول العقيد: "مرت سنتان وشهران منذ جولة الحرب الأخيرة ضد حماس، والوضع الحالي في غزة معقد جداً، فمن جهة لا تزال حماس غير معنية بالتصعيد في هذه الفترة، ومن جهة أخرى فإنها تستثمر كل طاقتها، في التحضير لأي مواجهة قادمة، مع الاستفادة من دروس المعركة السابقة كما تفهمها حماس".

  • هل لا زال الردع الاسرائيلي في الحرب الأخيرة فعالاً؟

"نعم، لا زال ردعنا قويا، لكن الردع موقف صعب، ولا أحب استخدامه، إنه لا يغير حقيقة أنه عدو مصمم وملتزم على تدميرنا".

ويضيف: "هناك كثيرون يحملون أفكاراً متطرفة في غزة وهم يرفضون وجود دولة  اسرائيل. إنها فكرة يصحون باكراً عليها وتظل معهم ليناموا بها، وهم يجهرون بذلك في كل مكان مثل سعيهم للحصول على الذخيرة أو أي شيء يضر بنا. نحن نتكلم عن الصواريخ، ويمكن أن تكون هناك أيضا قذائف مضادة للدبابات أو مدافع هاون، والأهم من ذلك تهديد ما تحت الأرض الأنفاق".

  • بماذا تصف الصواريخ التي أطلقت على "إسرائيل" الأسابيع الماضية؟

"من أطلقها هي فصائل متمردة، وقد أثبتت حماس أنها جدية في الحفاظ على الهدوء، كما اتخذت إجراءات بحقهم. في هذا المجال تبدي حماس الضعف في وجه المنظمات الصغيرة التي تتصارع معها، وتريد توتير الأوضاع".

  • هل لديكم تقديرات حول ما تستعد له حماس في مواجهة قادمة؟

"إنهم يريدون مفاجأتنا، ويستغلون قدراتهم في أقصاها، كما رأينا في المواجهة الأخيرة. ونتوقع أن يضاعفوا الهجمات مرتين أو ثلاثة، إضافة لاستخدام كل قوتهم".

  • هل لا زالت الأنفاق هي التهديد الأهم؟

"ما دامت حماس مهتمة ، فهذا مشروع مهم، إنهم يستثمرون آلاف الساعات من العمل البشري في ذلك، إنها تسيطر على جزء كبير من اقتصاد القطاع، كما تجر غزة نحو الأسفل وبمنطق حرفي. لقد طوروا خبرة مهنية عالية في هذا الحقل عبر عشرين عاماً، حيث أخذت تقريبا كل الموارد التي دخلت إلى غزة من مواطنيها: الخشب، الإسمنت الآلات، رفعت الضرائب على المواطنين الذين يعانون أصلا".

"ورغم ذلك يجب أن ننظر إلى هذه المسألة: الأنفاق ليست قصة نجاح لحماس، أنا متأكد أنهم يخططون لإنجازات مختلفة كلياً. أما فرضيات العمل وتقديراتنا فهي أنه يوجد هناك أكثر من فتحة نفق داخل الحدود الاسرائيلية، لقد بذلنا جهدا كبيرا لتحديدها خاصة في العام الماضي. لقد أصبحنا أكثر ذكاء في موضوع الأنفاق ويعود هذا للاحتكاك المباشر لقد استطعنا فهم الفكرة وحددنا نقاط الضعف ووجدنا الحلول. هذا كل ما أستطيع قوله".

"النفق ليس سلاح يوم القيامة، وهو ليس سلاح دون نقطة ضعف، كل من مشى في النفق أو حاول أن يكون هناك سواء ممن يصابون بفوبيا الأماكن الضيقة أو غيرهم يجدون أنه صعب، هناك نقاط ضعف كثيرة نعمل عليها، وفي كل يوم يمر نضع أدوات جديدة للسيطرة على الأنفاق حتى نصل إلى تحويلها لمصائد موت قاتلة. لا أظن أن حماس ستيأس من الحفر ولكننا نفهم أننا هنا لمنعهم من النجاح".

  • تستثمر اسرائيل 2.5 مليار شيكل  فيما يسمى " مشروع الموانع" والذي يعني إغلاق أنفاق حماس، من بين ذلك بناء حائط تحت الأرض لعشرات الأمتار، وسياج إلكتروني على طول الحدود، ووسائل تحقق متطورة متى ينتهي المشروع؟ وهل سيوفر حماية كاملة ضد تهديد الانفاق؟

" سيحمي مشروع الموانع كل شيء على طول الحدود، ويخطط للمشروع ان يكون ردا حاسما، وسيغير الوضع اذا عالج كل انواع التهديدات خاصة تهديد الانفاق. سوف يضمن الامن بمستوى عال، انه نظام معقد يسيطر على التهديدات فوق وتحت الارض. كما يراقب تحركات واعمال العدو المحتملة ، ويرد كما تقتضي الحاجة، لا ارى ان المانع سوف يضمن حماية كاملة لأنه لا توجد حماية كاملة".

  • ما هي حال السكان المدنيين في غزة هذه الأيام؟

"الوضع هناك قاس، لم تف كثير من الدول بالتزاماتها تجاه غزة، ومصر تغلق معبر رفح بإحكام، التغيير الرئيسي هو من الجانب الاسرائيلي، أن حجم المساعدات التي نسمح بدخولها أكثر بعشر مرات، لكن لا نرى أثر لها على اقتصاد غزة. الوضع الانساني هناك عامل من عوامل التصعيد، إن اطلاق الصواريخ الذي رأيناه الأسابيع الماضية هو تعبير عن صراع على السلطة والسيطرة ومحاولة لتحسين المواقع، وكل هذا عوامل داخلية".

  • هل لا زال نظام حماس في غزة مستقرا؟

"الأمر ليس كما يفكر البعض، إن لديهم صراعات داخلية على السلطة، بعضهم يصدر صراعاته الداخلية بإطلاق الصواريخ، إحدى الإشارات التي لدينا أن حماس غير معنية بالتصعيد. لا أجد أناسا ينشطون في معارضة سياستها. لقد وجهت لها لكمة في الحرب السابقة، ولا زالت آثارها طازجة. لا زالت هناك أبنية مدمرة، ونفترض أن حماس تحدث نفسها: "نحن لا زلنا غير جاهزين، لم نستخلص الدروس بعد، لا نريد أن ننجر إلى مواجهة". ورغم ذلك فحينما نرى أن هناك انحرافا ما عن الموقف أو نحدد انحرافا مثل الصاروخ الذي انفجر في سديروت بعد رأس السنة العبرية وجدنا أن ذلك نوعاً من الخرق لقواعد اللعبة وفي نظرنا هذا لا يمكن السماح به لذلك قمنا بالرد".

  • ما هي احتمالات أن نفاجأ مرة أخرى؟

كقائد فرقة عسكرية، نفذت عدة عمليات عسكرية في رفح في اوائل الالفينيات، كان هدفها هو البحث عن الأنفاق بين مصر وغزة، يمكن القول: "من 2000-2014 ، هل كنا لا نعرف؟ هل تفاجأنا؟ لقد عرفنا، لكن هناك اختلاف بين أن تمشي في النفق وبين أن ترى كيف يستخدمونه كمنطلق للهجوم، وكيف يمكن للمقاتلين الخروج منه. إن السؤال الأكبر الذي يبرز في كل حملة يخطط لها هو: "هل تفاجأت، وكأن المفاجأة تعني الفشل. المفاجأة جزء من الحرب، ولكن السؤال الأهم هو من يستوعب أولا. هذا ما نعلمه للجنود الذين يخدمون على حدود غزة  وفي الجيش على العموم.  ونحن نحضرهم من الصباح إلى المساء لاحتمالات وجود أنفاق، ولكن يمكن لعربة أن تبزع إلى وجه الأرض- كما حدث قبل ذلك-  وقد كانت هذه مفاجأة، نحن منتبهون لأي طارئ وفي نفس الوقت نفكر كيف نقلب الطاولة، نعم توجد مفاجآت وستظل موجودة والسؤال هو كيف ترد؟.

نار قوية من الغرب

مختلفا عن الضباط الذين خدموا في القيادة الجنوبية، فقد جرب افراح التهديد شخصيا، حث هذا يوم 14 تموز عام 2014  عندما بدأت المرحلة البرية من الحرب كان قائدا لفرقة الدبابات 188 والتي دخلت مواجهتها لأول مرة مع مقاتلي حماس الذين يخرجون من الأنفاق.

ويوقل العقيد "في الأشهر الستة التي سبقت الحرب تدربت الفرقة بشكل مثابر معدة نفسها لسيناريوهات لكل الجبهات. لقد نشرت ألويتها في مهمات خارج الروتين في الضفة وشمال إسرائيل. ولما أيقن الجيش أنه سيواجه حملة في غزة  أرسلت فرقة الدبابات جنودها إلى الجنوب." وجدت نفسي أدخل الحرب سنة بعد تعيين قائداً لفرقة الدبابات، وستة شهور قبل الحرب، وعلى حافة المعركة تلقينا أوامر معدلة ، وتعديلات على الحركة".

"في ساعات الصبح الأولى من يوم السبت تلقيت مكالمة هاتفية من قيادة المنطقة تقول بأن مهمتي تغيرت، وكانت التعليمات أن أقوم بمهمة في أطراف دير البلح لتحديد نفقين هجوميين وتدميرهما. كل ذلك كان مبنياً على معلومات استخبارية، كانت المنطقة جديدة بالنسبة لي وكان علي أولا أن أقوم بتمشيط المنطقة من خلال دوريات بصحبة ضباط كبار من الفرقة لأجل اكتشاف نقاط الدخول، وتموضع القوات لإيجاد ظروف ملائمة لشن هجوم جيد. خرجنا في دورية كان مركز قيادة الفرقة في نقطة التجمع انتشرنا هناك ومكثنا حوالي اسبوعين. قررنا بعدها الخروج كهيئة قيادة للفرقة أنا ونائبي ومساعد نائبي وقائد أركان الفرقة كان الوقت السابعة والنصف صباحاً وصلنا إلى قاعدة مجاورة لتنسيق دخولنا إلى المنطقة، في الطريق انضم الينا جيب آخر وصلنا إلى نقطة مفضلة في منطقة كثيفة الأشجار ثم غيرنا النقطة وقررنا تحسن الموقع نوعا ما إلى الجنوب في كيبوتس "بعيري".

"تحركنا خلف الأشجار حتى لا نكتشف ونكون عرضة للصواريخ المضادة للدبابات، نشرنا أنفسنا على طول المسار المواجه للسياج وعلى بعد 200 متر منه، فجأة سمعت انفجار في السيارة الأولى والتي كنت أسوقها كان معي نائبي وضابط العمليات وضابط آخر، كان انفجاراً قويا بعدها اكتشفنا أن قذيفة آر بي جي قد أصابتنا".

"في ثانية الدخول الأولى فكرت أن قذيفة هاون سقطت قريبا منا، كان ذلك الإحساس الأول، كنا محميين جيداً، لكن فجأة انطلق صوت رشاش ثقيل على بعد 50 متراً منا حينها تأكدت أننا وقعنا في كمين. ضغطت على دواسة البنزين وغادرت منطقة الاشغال وسقت  إلى مسافة 100-200 متر، لكن النيران كانت تأتي من كل اتجاه، أوقفت السيارة ، نظرت إلى جميع من في السيارة كنا جرحى ولكنني لم أشعر بعمق جرحي بسبب الادرينالين. بعدها استدرت وعرفت أن رصاصة قد اصابتني في الظهر وخرجت من الجهة الأخرى، رأيتهم جميعا ينزفون تركت السيارة  وركضت إلى نقطة الاشغال وسيناريو وحيد يدور في رأسي : الاختطاف هذا ما يقلقني".

"أصيب مرافقي من الضباط في ركبهم ورؤوسهم بالشظايا، لم يستطيعوا الخروج معي طلبت منهم تأمين أنفسهم لأنني كنت ذاهباً إلى باقي القوة، في هذه اللحظات لا تعرف متى ينتهي فيها الاشتباك، وفي الوقت نفسه تأكدت أن هناك شيء ما هنا. تركتهم في الحقل وركضت إلى نقطة المعركة وخلال دقيقتين وصلنا أنا وضابطين من الجيب الآخر".

"في تلك اللحظة تبعني نائبي آدار ومعه عاموس. كانوا جميعهم يفكرون أننا قتلنا جميعا بقذيفة الأر بي جي، فجأة انطلقت قذيفتا آربي جي نحونا، قتل آدار وعموس بهذه القذيفتين، حدث هذا وأنا أخطط الرجوع إليهما، خلال ذلك انطلقت قذيفة ثالثة".

"تجمعنا أنا وثلاثة ضباط آخرين وبدأنا بالرد على النار لم نر المهاجمين إلا واحداً، كانوا يختبئون في منطقة كثيفة الأشجار، أطلقنا النار وحيدنا مهاجماً حاول الاقتراب من الجيب وبما يظهر أنه كان ينوي إختطاف جندي، أو جثة. ثم أكدت تحييد المهاجم".

"في هذه المرحلة، تلقيت تعليمات تقول أن الجريحين اللذان كانا معي لم يعثر عليهما، لم أكن أعرف بالضبط أين كان العدو، توقعت حدوث الأسوأ وإنهما قد اختطفا، مسحت المنطقة خلال 15 دقيقة وفي هذه النقطة أوقف المهاجمون اشتباكهم وبدأوا بالعودة نحو النفق، بعدها بثواني وجدنا الضابطين، وهنا حضر الاسعاف العسكري".

" في نفس الوقت حضر مقتفو الأثر وبدأنا بمتابعة المهاجمين. أحد الجنود أخبرني فجأة أن ظهري مليء بالدم جاء الطبيب إلي وقال: "أنا متفرغ لمعالجتك، قلت له لا وقت فأنا لست متفرغا لذلك، فكرت في نفسي بأنه لو ذهبت ستعاني كل الفرقة، كنت أريد العودة للنشاط لأري الجنود أن قائد الفرقة لا زال يعمل، وفي أقل من 24 ساعة قدت الفرقة لإتمام المهمة".

عودة إلى فتحات الأنفاق:

وجد افراح أن المهاجمين خرجوا من النفق في الخامسة صباحا، جهزوا كمينا وانتظروا، كان كمينا محكما وكان به عتاد كثير لكن محاولتهم لاختطاف جندي حياً أو ميتا فشلت، أحد المهاجمين قتل وتمكن الباقون من الانسحاب من نفس النفق واختفوا في غزة.

"في ذاك الصباح وبعد الحادثة مباشرة اتصلت بي زوجتي لتهنئني بعيد ميلادي، كنت لا زلت في منطقة الأشغال تمنيت لها ذلك أيضا، ولم أخبرها بما حدث، وقلت في نفسي: " ما هو السيئ لو أنني أخبرتها أنني نجوت قبل قليل؟" لقد كانت تعرف آدر أيضا والذي كان سائقي، بعد ذلك بيوم أو يومين أخبرتها بما حدث".

رغم الحادث قاد افراح في اليوم التالي الفرقة نحو غزة لتحديد النفقين.

"كان مدخل النفق إلى القطاع في منطقة نقطة الأشغال، كان للأمر معنى آخر أن تأتي إلى المنطقة بفرقة دبابات، بقوة نارية، بعض القذائف المضادة للدروع  انطلقت نحونا، وفي وقت قصير وصلنا إلى ما يدخلنا إلى قطاع غزة، حاولت أن أفكر بما يفكر فيه أولئك الذين حفروا النفق وحاولت تجميع ما عرفته من الاستخبارات ومن معلومات الميدان، كان ذلك تحديا، لم يكن لدينا أي نقطة مرجعية تساعدنا أين تقع فتحة النفق. بمساعدة معلومات الاستخبارات استطعنا تركيب صورة ، دخلنا يوم الأحد وخلال 48 ساعة شكلنا فكرة عن موقع الفتحة، بعد أسبوع كانت لدينا أفكار عن مواقع أنفاق أخرى، وخلال الدوريات وجدنا فتحة تحت شجرة زيتون، هناك كانت رزمة تحتوى على مهدئات، ملابس، وأدوات اختطاف جندي، عندما وجدنا الفتحة ساد لدينا شعور بالنهاية، كان شعوراً خفيفاً في نهاية اليوم وجدنا فتحتا النفقين وعدنا إلى المناطق الاسرائيلية بعد أكثر من عشرة أيام. وعندما عدت إلى البيت قمت بإبلاغ زوجتي عما جرى معي".

  • ما هي الدروس المستفادة من الحادث؟

"كان الاشتباك هو المفاجأة، قوة كبيرة فاجأتنا تماماً ومن جهة أخرى لم أستطع أن أطبق ما خططت، هذه هي المرة الأولى التي يخرج فيها مهاجمون من الأنفاق في منطقتنا وبدون أي تحذير".

  • لماذا لم تستعملوا عربات مدرعة؟

"سيارات الجيب لم تكن مدرعة، ليس من المؤكد أن تكون النتائج أفضل لو كانت السيارات مدرعة، كنا نتحرك في منطقتنا في منطقة كثيفة الأشجار وغير مرئية داخل "أراضي اسرائيل"، هذه مفاجأة يجب التعلم منها وتعلمنا جيدا".

  • هل تشعر أنك فشلت، وأنك أدركت متأخرا؟

"جنديان رافقاني لن يعودا أبدا أحدهما كان قريبا مني، إنها صعبة الحقيقة التي تقول أنني لن أعيدهم إلى بيوتهم كان ثمنا باهظا".

  • كيف تفسر الحادثة لأهالي زملائك القتلى؟

"سألت الأسر أسئلة صعبة ومشروعة. لقد تكلمنا أكثر من مرة حول هذا الموضوع، وبانفتاح، لقد سألوا وتمت إجابتهم، لا يوجد حديث عن الإهمال، هذا لم يكن على الطاولة. بعد الحادثة جرى التحقق وأجرى الجيش تحقيقاً وقرر أن القوة عملت كما يجب".

"أخبرت ساغيت غرينبيرغ أرملة عاموس غرينبرغ "واي نت"  أن تقرير الحادثة الذي تلقته لم يشر إلى أي نقطة غير عادية كما ترى قيادة الفرقة. ليس لدينا أي شكاوى سواء بالنسبة لسير العملية أو لمتخذي القرار. وعموما نحن كعائلة  قررنا أن لا نتعامل مع الأمر كقضية وأنه كان يمكن تجنب الحادثة. هذا لا يعيد عاموس لنا، ولنا علاقات جيدة بالكولونيل وستستمر".

فقدت فرقة الدبابات (188) سبعا من جنودها في الحرب ويقول افراح إنه "على اتصال دائم بأسرهم بأهالي قتلى الفرقة وسيبقى مدى الحياة. على القادة أن يفهموا أنه عندما تحصل على إمتياز مخيف بقيادة الناس في مهمة يجب أن يكون هناك ثمن، وأقل ما نفعله كقادة هو أن نقف مع العائلات الثكلى في لحظاتهم الصعبة".

x