الآلاف يشاركون في احتجاجات ضد الفساد في "إسرائيل"
2017-12-23 23:46:17 بتوقيت القدس (منذ شهرين)

عكا للشؤون الإسرائيلية

للمرة الرابعة على التوالي، شارك الآلاف مساء اليوم السبت في احتجاجات ضد الفساد المستشري في الحكومة الإسرائيلية أجريت في تل أبيب والقدس وحيفا مطالبين فيها باستقالة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على خلفية التحقيقات في عدد من قضايا فساد تحوم حوله ومقربين منه. وهذه الاحتجاجات يتم الدعوة لها كل يوم سبت.

وللمرة الأولى، شارك موشيه يعالون، الذي شغل منصب وزير الجيش السابق قبل أن يستقيل من منصبه بضغط من نتنياهو لتعيين أفغيدور ليبرمان مكانه في المنصب، وهو قيادي سابق في حزب الليكود الحاكم المحسوب على اليمين السياسي في إسرائيل، في مظاهرة نظمت في القدس قرب مقر إقامة رئيس الوزراء. كما وشارك في مظاهرة القدس أيضا أعضاء من حزب "كولانو" الشريك في الائتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو.

وقال يعالون في كلمة أمام المتظاهرين في خطاب ناري إن "الفساد في السلطة أخطر من داعش وحماس وإيران"، مشيرا الى أن "الفساد الذي ينهش بالمجتمع ويمس بتكافؤ الفرص ويؤدي إلى عدم ثقة لدى الجمهور، هو خطر أكبر بكثير من التهديد الإيراني، حماس، أو داعش".

وتابع يعالون في خطابه "عندما حاربنا في السابق وخسرنا جنودا في الحروب لم نسأل إذا كان الجندي ينتمي إلى اليمن أو اليسار أو لأي انتماء مذهبي يتبع، مثل هذه الوحدة مطلوبة ليست فقط في الجيش في فترة للأسف ينشط السياسيون من أجل التفرقة"، مشيرا إلى أن "على السياسيين أن يعملوا على توحيد الشعب وليس العكس" وذلك ردا على الاتهامات المتواصلة من نتنياهو للمتظاهرين على أنهم "يساريون متطرفون".

ويبرز في الاحتجاجات خصوصا في تل أبيب ممثلون عن عدد من الأحزاب الموجودة في كتل المعارضة داخل البرلمان الإسرائيلي وتنتمي ليسار ووسط يسار الخارطة السياسية في "إسرائيل".

وتستعد الشرطة الإسرائيلية بعد سلسلة تحقيقات مع نتنياهو في إطار ملفي 1000، و2000، تقديم توصياتها للمدعي العام، علما أن احتمالات كبيرة بأن توصي الشرطة بتقديم لائحة اتهام بحق نتنياهو. وهذان الملفان يتعلقان بشبهات تقديم رئيس الوزراء خدمات لرجال أعمال مقابل الحصول على هدايا بعشرات آلاف الشواكل. كما وتحقق الشرطة في ملفين إضافيين يحملان اسم 3000، و4000. لكن التحقيقات فيهما لا تزال بمراحلها الأولية.

وإزاء ذلك كان قد بادر أعضاء في الائتلاف الحكومي إلى مشاريع قوانين تهدف إلى تعزيز حماية نتنياهو والحصانة لديه لمنع الشرطة من تقديم لائحة اتهام ضده إذا ما تم إثبات تورطه في الفساد، إلا أن مشروع القانون هذا المعروف بقانون التوصيات أثار جدلا واسعا داخل الائتلاف الحكومي مما دفع نتنياهو لمنع طرحه للتصويت عليه داخل الكنيست.