ضم المناطق الفلسطينة بالضفة الغربية الى إسرائيل

تقرير: دراسة إسرائيلية تحذر من ضم المناطق الفلسطينية بالضفة الى إسرائيل
2018-01-08 22:07:00 بتوقيت القدس المحتلة (منذ شهر)

 عكا للشؤون الإسرائيلية

 

أصدر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي INSS، مساء الأمس، تقريرا حول تزايد ظاهرة المطالبة بفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة الغربية، وذلك في أعقاب مصادقة مركز حزب "الليكود" على مشروع قرار يدعو إلى فرض السيادة الإسرائيلية على كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية.

 

وأشار تقرير المعهد، إلى أن قرار ضم إسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967 سيؤدي إلى فتح العديد من الجبهات على الصعيد السياسي والدبلوماسي والأمني.

 

وأكد تقرير المعهد، على ارتفاع عدد الأصوات الإسرائيلية الداعية في الآونة الأخيرة، إلى فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة الغربية. حيث طالب بعض السياسيين الإسرائيليين فرض السيادة الإسرائيلية على كامل مساحة الضفة الغربية.

 

واعتبر تقرير المعهد، الذي يترأسه رئيس الاستخبارات العسكرية السابق، عاموس يدلين، أن المقترحات المقدمة بشأن فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، عادة ما تستند إلى دوافع أيديولوجية، او المطالبة بدعم حقوق المستوطنين الذين يعيشون في هذه المناطق.

 

وأشار تقرير المعهد إلى أن المجتمع الدولي يعتبر كامل الأراضي الواقعة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي محتلة، وليس لإسرائيل أي حق في ضمها، وبناء على ذلك، لم يتم الاعتراف بضم القدس المحتلة. والمجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، لا تعتبر الأراضي المحتلة في القدس جزء من دولة إسرائيل.

 

وبحسب التقرير، فإن القانون الإسرائيلي لا ينطبق على مناطق الضفة الغربية، ولا تزال إسرائيل تعتمد على القوانين التي كانت قائمة قبل احتلال عام 1967 والتشريعات العسكرية الصادرة بموجب أوامر قائد القوات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.

 

ويرى تقرير المعهد أن المشكلة الرئيسية الكامنة في فكرة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية أو أجزاء منها هو تجاهل آثار هذه التدابير على الفلسطينيين الذين يعيشون في هذه المنطقة وعلى مستقبل السلطة الفلسطينية، والآثار المترتبة على إسرائيل داخليا ودوليا".

 

وأوضح تقرير المعهد أنه سيترتب على فرض السيادة الإسرائيلية على المنطقة (ج) منح الإقامة الدائمة لـ 200 إلى 300 ألف فلسطيني، مع جميع الحقوق المترتبة عليها، بما في ذلك حرية التنقل والحق في التأمين الوطني. والحصول على الجنسية الإسرائيلية، مرجحا أن لا يحصلوا على أي حقوق مثل سكان القدس، الأمر الذي أعتبره مشكلة بحذ ذاتها. 

 

وبحسب التقرير المعهد، فإن فرض السيادة الإسرائيلية على المنطقة (ج) سيؤثر أيضا على الفلسطينيين الذين يعيشون في سائر الضفة الغربية، حيث تضم المناطق (ج) أراضي وممتلكات وبنية تحتية التي تعود إلى المقيمين في المناطق (أ) و(ب).

 

وعلاوة على ذلك، من أجل التنقل في المناطق (أ) و(ب) يتحتم العبور من المنطقة (ج) التي تشكل نحو 61% من مساحة الضفة الغربية، ذلك بالإضافة إلى الصلات العائلية، ما يثير التخوفات الإسرائيلية من أن يؤدي انتهاك الحقوق الأساسية للفلسطينيين إلى مسائلات دولية تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان الأساسية.

 

وأشار التقرير، إلى أنه سيكون من الصعب تسوية الحقوق الأساسية المنصوص عليها في القانون الإسرائيلي، مع السكان الجدد من الضفة الغربية، الامر الذي سيؤدي الى توصيف إسرائيل بدولة  أبارتهايد- الفصل العنصري. .

 

وختم التقرير أن هذه الخطوة ستخلق أزمة خطيرة في العلاقات مع السلطة الفلسطينية، خصوصًا فيما يتعلق بتعاونها في مجال التنسيق الأمني، وحتى في مجالات مدنية أخرى، موضحا أن "هذه الخطوة تتعارض تعارضا مباشرا مع الاتفاقات المبرمة بين الطرفين (أوسلو) وتدل على عدم وجود نية للتوصل إلى حل للنزاع في إطار الاتفاق. مشيرا الى أن هذه الخطوة سوف تخلق شعور باليأس لدى الفلسطينيين بشأن آفاق تحقيق تطلعاتهم الوطنية، مما يزيد من دوافع العنف".

 

وعلى الصعيد الدولي، أكد تقرير المعهد على أن أي خطوة لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، ستعتبر خطوة أخرى لإحباط حل الدولتين، وستعرض إسرائيل لخطر إطالة أمد الصراع. وستعتبر هذه الخطوة أيضا انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات دولية بشأن هذا الموضوع".

 

وحذر التقرير من أن أي خطوة تقوم إسرائيل خلالها بضم مناطق من الضفة الغربية، ستضر بالتعاون الدولي مع إسرائيل، ولن تلق اعترافات دولية، وستشكل تهديدا لعضوية إسرائيل في العديد من المنظمات الدولية.  

 

واعتبر تقرير المعهد،  أن قرار الضم سيؤثر أيضًا على القدرة الإسرائيلية المتعلقة بالإجراءات الجنائية الدولية، لافتا إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تجري حاليا دراسة أولية تتعلق بتجريم الاستيطان.