وسط معارضة شعبية

"نتنياهو" يبدأ زيارة رسمية للهند اليوم
2018-01-14 16:21:52 بتوقيت القدس (منذ 5 أشهر)

عكا للشؤون الإسرائيلية

يصل رئيس الوزراء الإسرائيلي، "بنيامين نتنياهو"، اليوم الأحد، إلى الهند في زيارة رسمية تستمر عدة أيام، وذلك بمناسبة مرور 25 عاما على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.

زيارة "نتنياهو" هذه يقابلها الشارع الهندي بحملة مقاطعة شعبية واسعة، حيث عبّرت مجموعة من نشطاء المجتمع المدني في الهند عن رفضها ومقاطعتها للزيارة، داعية في منشورات وحملات إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تنظيم أنشطة وفعاليات احتجاجية ضد الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

وذكرت صحيفة "هآرتس العبرية" أن مجموعة مؤلفة من 130 رجل أعمال "إسرائيلي" يعملون في حوالي مائة شركة متخصّصة في مجالات الصناعات التكنولوجية والعسكرية والمياه والطاقة والزراعة والصحة والغذاء يرافقون "نتنياهو في زيارته.

وقالت الصحيفة، إن وفدا ممثلا عن شركة "إيروناوتيكس" المتخصّصة بصناعة الطائرات بدون طيار، يرافق "نتنياهو" في زيارته التي ستركز على تحسين العلاقات التجارية بين الهند و"إسرائيل".

ومن المقرر أن تتمخّض زيارة "نتنياهو" عن توقيع تسع اتفاقيات تجارية، بهدف زيادة حجم التبادل التجاري مع الهند من أربعة إلى عشرة مليارات دولار سنويا، على أن تتركز في الصادرات العسكرية التي تقدر قيمتها بـ 500 مليون دولار.

وبحسب "هآرتس" سيتم خلال الزيارة توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجال الغاز والنفط والطاقة المتجددة والبحث والتطوير الصناعي المشترك والسايبر، فضلا عن تحديث اتفاقية الطيران بين تل أبيب ونيو دلهي، وتشجيع الاستثمار المتبادل بينهما.

كما سيتم إبرام اتفاق بين مستشفى "شعاري تصيدق" الإسرائيلي ووزارة الصحة الهندية في مجال الطب التكميلي، وآخر بين معهد "التخنيون" ووزارة العلوم الهندية في ميدان استكشاف الفضاء، فضلا عن اتفاق مشترك للإنتاج السينمائي.

وأوضحت الصحيفة أن "إسرائيل" تسعى إلى توقيع اتفاق للتجارة الحرة مع الهند، فيما تسعى الأخيرة لإبرام اتفاق على توفير خط طيران مباشر لطيرانها للمطارات الإسرائيلية، مع العلم أنه في العام 2016 حل ارتفاع بنسبة 22 في المائة من حركة الطيران المتبادل، كما بلغ عدد مسافري الجانبين إلى حد الذروة بما يقدر بـ 158 ألفا.

يشار إلى أن العلاقات بين الهند "إسرائيل" تشهد مؤخرا تناميا تدريجيا، فقد انفصلت الهند عن انضمامها التقليدي للمعسكر المعادي لـ "إسرائيل"، حين امتنعت عام 2014 عن التصويت على تقرير للأمم المتحدة حول حرب غزة الأخيرة 2014، حتى أن الدبلوماسيين الهنود باتوا يبتعدون عن استخدام مفردات قاسية بحق "إسرائيل" كما جرت العادة سابقا، رغم استمرار الهند بإدانة الاستيطان، ورفض قرار الرئيس الأمريكي الأخير بحق القدس.