الورقة السرية

هكذا سيحارب جنود الجيش "المظليين" في عمق لبنان
2018-02-04 16:08:00 بتوقيت القدس (منذ 3 أشهر)

سوزان حنا - عكا للشؤون الإسرائيلية

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الأحد تفاصيل المناورات التي يجريها الجيش الإسرائيلي والتي جاءت على خلفية التوتر في الشمال.

ووفق الصحيفة فإن هذه المناورة تحاكي إمكانية القتال في العمق اللبناني من خلال عمليات إنزال المظليين داخل القرى اللبنانية، وقد شارك مراسل "يديعوت" في تدريب للمظليين في دالية الكرمل.

ويسرد مراسل الصحيفة تفاصيل الحياة اليومية للمقاتلين داخل لبنان، حيث سيتزود الجنود بالطعام والماء من مطابخ السكان اللبانيين، والتزود بالوقود من المحطات في القرى الشيعية، وتطبيب الجرحى من المواد التي صودرت من الصيدليات المحلية، ويتدربون على التعامل مع الكلاشنكوف الذي يستخدمه حزب الله.

ووفق الصحيفة، فإن الضربة السرية التي يعدها "الجيش الإسرائيلي" لحزب الله في الحرب المقبلة، هي قوات المظليين من الكتيبة 101 تتقدم في ليلة اكتمال القمر إلى مقر مركزي لحزب الله، ويهاجمها المقاتلون من نقطة الصفر، ويخوضون معركة كثيرة الإصابات بأشكال مختلفة لكنهم ينجحون في مهمتهم "يتم احتلال الهدف".

وتضيف الصحيفة، في حواسيب حزب الله يُعثر على خطط سرية ومعلومات عملية عن خطة الحرب الخاصة بالحزب، وقوع كنز استخباري في أيدي الجيش.

هكذا يتوقع الجيش أن تكون مهمته في لبنان في الحرب المقبلة

"يتم تطهير المنطقة، طبيب الكتيبة يعالج الجرحى، لكن المنزل بعيد جدا، الأضواء القاتمة الموجودة على الخط بعيدة، جنوبا منهم، ولا يُسمع ضجيج مروحيات الإجلاء للضحايا، فعندما يتصاعد الأدرينالين في الدم ويبزغ الفجر، يبدأ المظليون في الاستيعاب الداخلي: وهم في عمق جنوب لبنان. لا توجد دبابات أو مدفعية. ولا توجد قوة أخرى للجيش الإسرائيلي تقوم بمناورة في القطاع المجاور.

فقط قبل أربع ساعات وصلوا إلى هنا بشكل سري، مع طعام وأدوات طبية تكفي للصباح، المنطقة متوترة والأجواء مغلقة، تنتظرهم أيام طويلة وربما أسابيع للحرب في هذه المنطقة، ماذا يفعلون؟ كيف سيتغلبون على الخوف الذي بداخلهم؟، كيف سيعيشون بأرض غريبة؟ والاهم كيف سيحاربون وينتصرون ؟؟

حدث مثل هذا تم التدريب عليه من قبل قوات المظليين في معسكرات الجنوب ومنطقة "تسهليم" وذلك للتعامل مع حرب على جبهتين، عملية معقدة وخطيرة تنطوي على وصول القوات بهدوء وسرعه والانسحاب السريع والهادئ.

يتم التدريب ليلاً ونهاراً، ويكمن التحدي الحقيقي في الدعم اللوجستي للجنود في عمق لبنان.

الافتراض هو أن قوات نصر الله المركزية تتجمع في جنوب لبنان، بالقرب من خط المواجهة. الجيش الإسرائيلي يجري مناورة سريعة، فرق قتالية مقترنة بالدبابات وناقلات الجنود المدرعة وجرافات من طراز D-9 والمدفعية والآلاف من مقاتلي المشاة. عاد حزب الله إلى لبنان من سوريا هو ينزف، ولكن لديه ثقة بنفسه وخبرة.

في الأسابيع الأخيرة قام سلاح المظليين بأجراء العديد من عمليات الإنزال بالمظلات والتي تحاكي الحقيقة ;والهدف من هذه التدريبات القاسية هي الوصول إلى العمق اللبناني بشكل سري وهادئ والاعتماد على الموارد الموجودة في كل منطقة لاستخدامها كبديل مؤقت للجنود حتى وصول الدعم اللوجستي.

وتجرى هذه المناورات في دالية الكرمل لأنها تشبه إلى مدى بعيد منطقة الجنوب اللبناني وكيف استطاعوا السيطرة على القرية وأيضا تم تدريب الجنود على استخدام سلاح الكلاشنكوف، ضباط الجيش يتعاملون مع حزب الله كجيش وليس كمنظمة وهم يستعدون لمواجهة جيش حسب أقوال بعض الضباط.