معاريف: استيقظوا الإعمار أو الانفجار.. بقلم: ران أدليست
2018-02-09 11:03:00 بتوقيت القدس (منذ 3 أشهر)

عكا للشؤون الإسرائيلية

حماس تطعن كي تسرع والحكومة تهتف: إرهاب! حتى ترامب قال إن هنية إرهابي، والأغبياء هنا صفقوا. نعم، لا تعقد التسويات مع "الإرهابيين"!

 إذن ماذا يحصل على التايتنك؟ يرقصون. الوضع في العالم لم يكن أفضل. أحد الأنباء الأولية في "واي نت" أول أمس كان تصنيف مطاعم السمك الأفضل في أسدود. "لوكس عند ايدي" و "استقبال السبت عند أبناء الصياد". شكرا لسؤالكم. ومن يخرب على هذا الاحتفال هم الفرنسيون، ممن يرفعون أسعار الشقق في نبأ آخر. والأسوأ هم الأصوليون الذين يمنعون الأسدوديين من قضاء وقت الفراغ يوم السبت في المجمع التجاري، بين كاسترو وزارا. على مسافة قسام من أسدود، هناك مليون ونصف إنسان يأكلون الوحل، وحتى هذا يوشك على النفاد. 

 لهذه الدرجة يجري الاحتفال على التايتنك، حين وصل رئيس الأركان جادي آيزنكوت يوم الأحد إلى جلسة الحكومة ووبخ عصبة الترهات هذه على أنهم يتركونه ويتركون الجيش الإسرائيلي يعنى بالوضع في القطاع. بمعنى، القتل، إذ أن هذا ما يعرف الجيش الإسرائيلي أن يفعله عندما تمارس الحكومة الحصار كي تقاتل إرهاب الجوعى. اخس! لوزير المواصلات والأمان على الطرق إسرائيل كاتس توجد خطة مذهلة: بناء جزيرة تستخدم كميناء مقابل غزة. الإنسان يشغل "خبراء" يخططون و"مستشارين استراتيجيين" يشرحون ويستعرضون على الشاشة ما يعد بحل المشكلة في  غضون خمس سنوات. كوزير استراتيجي، فانه يتحدث قبل كل شيء عن أمن "إسرائيل" والذي يتضمن كما يذكر لوكس ايدي، استقبال السبت لدى أبناء الصياد وقرار الحكومة إغلاق مجمع بيغ التجاري يوم السبت.

 كاتس يبني جزيرة أحلامه مع نقاط فحص في ثلاثة أماكن، بما في ذلك الجسر بين الجزيرة و البر و "لن يكون أي شيكل على حساب دولة إسرائيل" (بحياتي، هكذا هو يقول) إذ ان هذه الجزيرة سيمولها "العالم والخليجيات". شيء ما بأسلوب ترامب، الذي يبني سورا كي يمنع المغتصبين الذين يتدفقون من المكسيك على حساب المكسيك.

في هذه الأثناء، فان عدد القتلى على الطرقات، التي هو المسؤول عنها، يضرب رقم قتلى الإرهاب، ولكن الرجل يتجول من الكابنت إلى استوديوهات التلفزيون جيئة وذهابا كي يبيع هذا الأمر الأخرق تماما بجدية تامة. إذ أن يرون لندن لتوه قد عرضه أيضا كوزير لشؤون الاستخبارات.

 دعك من الحكومة، فماذا عن المعارضة التي لا تستيقظ إلا بعد توبيخ آيزنكوت؟ يئير لبيد وآفي غباي احتجا على الوضع الفظيع في غزة. اتهما وعن حق تام الحكومة، ولكنهما لم يكلفا نفسيهما أن يقترحا الأمر المسلم به والفوري: الوقف الفوري للحصار، فتح البحر منذ يوم أمس أمام الميناء الموجود (في غضون أشهر قليلة سيهيئه الغزيون لاستيعاب سفن النقل الصغيرة والمهم، التوجه نحو وقف النار.

"إرهاب"؟ منذ "الجرف الصامد" وحماس تقترح الوصول إلى هدنة ما، والحكومة ترفض. حماس تطعن كي تسرع والحكومة تهتف: "إرهاب"! حتى ترامب قال إن هنية "إرهابي"، والأغبياء هنا صفقوا. نعم، لا تعقد التسويات مع "الإرهابيين"! في هذه الأثناء يواصل الرضع الموت في غزة. هذا هو الوضع في مستشفيات القطاع وفقا لمنظمة أطباء لحقوق الإنسان. وعن هذا قيل نقمة طفل صغير.