التصعيد بالجنوب اختبار لقوة الردع الإسرائيلية تجاه غزة
2018-02-18 09:45:00 بتوقيت القدس (منذ 4 أشهر)

عكا للشؤون الإسرائيلية – مقال مترجم

بقلم: يوأف ليمور – يسرائيل هيوم 

 

في معرض ردوده على الحادثة الخطيرة جدا التي وقعت على الحدود بالأمس، قام الجيش الإسرائيلي بمهاجمة قطاع غزة بقوة، والأيام القليلة القادمة ستؤكد أو تنفي اذا ما كانت هذه الهجمات قدر ردعت حماس، أو أن قطاع غزة سيدخل جولة جديدة من القتال؟

حادثة تفجير العبوة على الحدود بالأمس، والتي أدت لإصابة 4 جنود، بجوار منطقة "كيسوفيم"، تعتبر الحادثة الأخطر منذ انتهاء حملة "الجرف الصامد"، حيث أنها تسبب بإصابة خطيرة جدا لأحد جنود وحدة قص الأثر البدو بنيران قناصة.

الجيش الإسرائيلي، رد الليلة بقوة على غزة، وهاجم أهداف لحركة حماس، رغم أنها ليست مسؤولة عن الحادثة، وعدة فصائل أخرى تكبدت عدة خسائر، إسرائيل استغلت الحادثة وقامت بتدمير انفاق هجومية مخترقة لمناطقها، وعدة مواقع عسكرية ونقاط مراقبة، وحتى أنها هاجمت عبر منسق أعمال الجيش بالمناطق، حركة حماس وهددت السكان بقطاع غزة.

حماس ليست مسؤولة عن حادثة العبوة، لكنها مسؤولة عن التظاهرات التي تجري كل نهاية اسبوع على الحدود مع غزة، وهي التي تسمح للسكان بالوصول الى منطقة الحدود، ولقد تم استغلال ذلك لوضع العبوة على الحدود، وسوف تثبت التحقيقات أنه تم وضع هذه العبوة خلال أعمال الفوضى والتظاهرات الأسبوعية التي يقوم بها سكان غزة.

هذا كمين كلاسيكي، ويجب على الجيش أن يدرس من خلاله مسألة نشاطاته الاعتيادية الروتينية، ويدرس امكانية استغلال الفوضى ووجود المدنيين على السياج، من قبل المنظمات الفلسطينية، وهل هذه الأحداث هي التي ساعدت من وضع العبوة؟ ولماذا لم يكن هناك أي انذارات استخباراتية عن العبوة؟

يبدو أن وجود السكان المدنيون على السياج الحدودي بشكل منتظم كل نهاية اسبوع، كان له دور ايجابي في العلمية، وعلى الجيش أن يدرس هذه النقطة، والعمل على تفاديها، او أن يقوم بتغيير طريقة عمل جنوده على السياج الحدودي، لكن لا يوجد أي بديل لعمل الجنود على الحدود.

لذلك على الجيش أن يقدم اجابات تكتيكية لعدة معضلات اساسية وهي: هل سيسمح باستمرار تواجد المتظاهرين على السياج الحدودي؟ وهل تغيرت سياسات الردع الإسرائيلية تجاه غزة؟

الاجابة على المعضلة الأولى يجب أن تكون سلبية، وعلى الجيش عدم تمكين السكان من الاقتراب من المناطق الحدودية. والإجابة على المعضلة الثانية يجب أن تكون سلبية كذلك، لأن كل المعطيات دل على انه هذا حدث زمني مؤقت، تم من خلاله استغلال الظروف بشكل محدد.

وردود فعل إسرائيل بقوة يدل على عدم قبولها بمثل هذه العملية، أو كسر قواعد اللعبة. وستثبت الأيام القادمة إذا ما تم ردع حماس من خلال هذه الردود القوية، او أن قطاع غزة سيدخل جولة جديدة من المواجهة العسكرية مع إسرائيل.