معاريف: الوضع في غزة متفجر
2018-02-19 09:45:00 بتوقيت القدس (منذ 4 أشهر)

 حسين جبارين - عكا للشؤون الإسرائيلية

قال محلل الشؤون الأمنية في صحيفة "معاريف" العبرية، يوسي ميلمان، إن القيادة العسكرية للجيش تحاول إقناع الكابنيت للخروج بخطوة جريئة تسهل جدًا من الضائقة الاقتصادية – الاجتماعية التي يمر بها قطاع غزة"، مضيفا "في الكابنيت لا يؤمنون بأن كل حادثة صغيرة من شأنها تحدث انفجارا هائلا يخرج عن نطاق السيطرة".

وتابع المحلل الإسرائيلي قائلا "إذا كانت هناك حاجة للتذكير بالوضع المتفجر في قطاع غزة، فقد جاءت حادثة الحدود بعد ظهر يوم السبت وأشارت مرة أخرى لإسرائيل إلى تفجر الوضع".

وأشار ميلمان إلى أن العبوة التي وضعت على الجدار الحدودي لم تكن الأولى من نوعها منذ الحرب الأخيرة على قطاع غزة قبل أكثر من ثلاث سنوات ونصف. فقد وضعت عبوات مشابهة في بداية 2015 وفي نيسان 2016. "ولكن في اختبار المصابين، فإن هذه هي الحادثة الأخطر".

وبحسب الكاتب، "ازدادت في الأشهر الأخيرة الحوادث وأعمال "العنف" من أنواع مختلفة من جانب غزة تجاه "إسرائيل". ففي تشرين الأول اكتشف الجيش الإسرائيلي نفقا هجوميا حفره الجهاد الاسلامي ففجره. وردا على ذلك، بعد وقت ما رد التنظيم بإطلاق قذائف الهاون على استحكام للجيش الإسرائيلي. وبعد ذلك اكتشف نفقا آخرا، هذه المرة لحماس، تحت معبر الحدود في كرم سالم. وفي كانون الأول أطلقت عدة صواريخ إلى الأراضي الإسرائيلية، أصاب أحدها مبنى في بلدة في غلاف غزة. وبين هذا وذاك كانت ما يسميه الجيش الإسرائيلي أعمال إخلال بالنظام أو أحداث جدارية، بإلهام حماس، يأتي فيها آلاف الغزيين، في الغالب في أيام الجمعة بعد الصلاة في المساجد إلى الجدار الحدودي، يتظاهرون و"يشاغبون". يحاول الجيش الإسرائيلي الامتناع عن إطلاق النار، ولكن في بعض الحالات انتهت أعمال الإخلال بالنظام بموت غزيين".

ونوه ميلمان إلى أنه ليس واضحا من وضع العبوة، التي موهت أغلب الظن يوم الجمعة بعلم فلسطين الذي زرع على الجدار. وأول أمس عندما وصلت الدورية إلى إزالة العلم والفحص إذا كانت زرعت عبوات في المكان، شغلت العبوة بجهاز تحكم من بعيد. مثل هذا النوع من التضليل يسمى في الجيش الإسرائيلي "عملية جذب".

وذكر المحلل في معاريف أنه في جهاز الأمن يقدرون بأن ليس رجال حماس هم الذين وضعوا العبوة، ولكن حتى لو كانت هذه عملية للجهاد الإسلامي أو أحد التنظيمات الصغيرة من التيار السلفي، في "إسرائيل" لا يزالون يرون في حماس صاحبة السيادة في المنطقة وبالتالي مسؤولة عن الفعلة أيضا.

ويرى ميلمان أن حماس توجد منذ وقت طويل في مفترق طرق. فهي تحاول منع العمليات وعدم خرق الاتفاقات والتفاهمات مع "إسرائيل" والتي كانت تحققت في نهاية حرب 2014. ولكنها ايضا توجد في ضغط متزايد من الجهاد الإسلامي، الذي يقف خلفه إيران والمنظمات السلفية ممن يطلبون منه مهاجمة "إسرائيل" أو السماح لهم بعمل ذلك.

ووفق ميلمان فإن "حماس تقف حاليا في الثغرة، ولكن مكانتها وصلاحياتها تهتز. ضمن أمور أخرى، في ظل عزلتها الدولية، المأزق في المصالحة مع السلطة الفلسطينية، وقف المساعدات المالية لمئات ملايين الدولارات من قطر والضائقة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها نحو مليوني مواطن".

"وتتنكر مصر منذ سنين لغزة وتلقي بها إلى بوابة إسرائيل، التي لا تحاول، وإن حاولت، فلا تنجح في إقناع المصريين في مساعدتها للتخفيف من الضائقة في القطاع. وكل هذا فيما يتجادلون في حكومة إسرائيل نفسها حول تعريفات لفظية للوضع فيما إذا كان "مصيبة إنسانية" ام "واقع مدني صعب. فضلا عن ردود الفعل العسكرية المتغيرة للجيش الإسرائيلي مرات هجوم كبير ومرة نار مضبوطة، في جهاز الأمن يفهمون أن هناك حاجة إلى خطوة "تحطم التعادل".

وختم المحلل الإسرائيلي "بهدف منع التصعيد، تحاول القيادة العسكرية إقناع الكابنيت للخروج في خطوة جريئة تسهل جدا من الضائقة الاقتصادية – الاجتماعية. الاقتراحات موجودة بوفرة، ولكن الكابينت عقب الصراعات الشخصية، الجدالات السياسية واللامبالاة أو انغلاق الحس، يتلبث ويعتقد بأن ما كان هو ما سيكون. هناك لا يؤمنون بأن كل حادثة صغيرة من شأنها تحدث انفجارا هائلا يخرج عن نطاق السيطرة".

كلمات مفتاحية