"إسرائيل هيوم": حماس على بؤرة الاستهداف!
2018-02-19 12:24:12 بتوقيت القدس (منذ 4 أشهر)

 حسين جبارين - عكا للشؤون الإسرائيلية

كتب المعلق العسكري لصحيفة "إسرائيل" هيوم"، يوآف ليمور، أن "إسرائيل" ردت بـ"حزم" على حادثة الانفجار السبت الماضي على الجدار الحدودي مع غزة، "كي توضح بأنها لن توافق على قواعد لعب جديدة".

 وبحسب ليمور، فإن "الأيام القريبة القادمة ستشهد ما إذا كانت حماس قد رضخت بالفعل وتعمل على تهدئة الخواطر أم أن القطاع يعلق مرة أخرى في أيام قتالية متوترة".

 وقالت الصحيفة، إن العملية التي أصيب فيها أربعة جنود قرب كيسوفيم السبت الماضي كانت الحدث الأخطر على الجدار منذ حملة "الجرف الصامد" الأولى مع مصابين منذ كانون الأول 2014 – حين أصيب بجراح خطيرة مقاتل من كتيبة الدورية البدوية بنار قناص.    

وأردف المعلق العسكري، أن "الجيش الإسرائيلي رد فجر اليوم بقوة نسبية في غزة". ومع أن حماس لم تكن مسؤولة عن العملية بل منظمة لجان المقاومة الشعبية، فإنها تعرضت للنار، ماديا – حيث استغلت "إسرائيل" الفرصة ودمرت نفقا هجوميا حفر إلى أراضيها، وكذا مواقع لإنتاج الوسائل القتالية – وكذا لفظيا. فقد أوضح منسق أعمال الحكومة في المناطق والناطق بلسان الجيش الاسرائيلي بأنها مسؤولة عما يجري في القطاع ومنه، ومن هناك فإن عليها أن تحرص ألا تنفذ من القطاع عمليات".

من حيث الحقائق –يضيف ليمور- "ليست الحجة الإسرائيلية عديمة الأساس. صحيح أن حماس لم تضع العبوة، ولكن في كل نهاية أسبوع منذ تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وهي تحث سكان القطاع عن الوصول إلى الجدار الفاصل والصدام مع قوات الجيش الإسرائيلي هناك". بل تدفع المنظمة أحيانا للمتظاهرين المال وتحرص على نقلهم بوسائل النقل. ويوم الجمعة أيضا كانت مظاهرات كهذه في أربعة أماكن أصيب خلالها 14 فلسطينيا أيضا.

 

وقال المعلق العسكري، "التحقيق في العملية سيظهر بالتأكيد بأنه تحت رعاية المظاهرات وضع على الجدار العلم الذي ربط بالعبوة". وكان هذا فخ كلاسيكي ("عملية جذب"، باللغة المهنية)، مما يلزم الجيش الإسرائيلي بمراجعة نفسه في عدة أمور: "هل تواتر الأحداث أدى لدى القوات إلى عدم الاكتراث؟ لماذا لم يكن إخطار بالعملية المخطط لها؟ كيف حصل أن نقاط الرقابة لم تلاحظ وضع العبوة؟ وبالطبع – هل كانت محاولة إزالة العلم أمس، والتي أدت الى تفجير العبوة، قد تم وفقا لكل الأنظمة؟".

وأضاف "يخيل أن الجواب بالذات في النقطة الأخيرة إيجابي. فدوما بالطبع ستوجد أمور تحتاج إلى التحسين، ولكن الجيش الإسرائيلي ملزم بالوصول إلى كل نقطة يوجد فيها شيء ما مشبوه على الجدار – خوفا من أن يكون عبوة. هذا هو شرط ضروري لتنظيف النقطة وفتح المحور. صحيح أن هناك جملة تكنولوجيات يمكن استخدامها في أثناء النشاط (ابتداء من المركبات غير المأهولة وحتى الرجال الاليين)، ولكن في نهاية المطاف لا بديل عن النشاط الكلاسيكي للجنود الذين يصلون إلى المكان - في هذه الحالة لإزالة القنابل، بحراسة قوة من جولاني والمدرعات.

وبحسب ليمور "الأجوبة على هذه الأسئلة التكتيكية لن تعفي الجيش الإسرائيلي من إعطاء جواب لمعضلتين أكبر – هل يسمح للمتظاهرين بمواصلة الوصول إلى الجدار، وهل تغير شيء ما في سياسة العمليات في القطاع. الجواب على السؤال الأول يجب أن يكون سلبيا، وليس فقط لأن المتظاهرين يستخدمون كمنصة للإرهاب: في لحظة ما يمكن لمثل هذه المظاهرة أن تخرج عن نطاق السيطرة وتجر عشرات المصابين، الذين يشعلون القطاع".

"كما أن الجواب على السؤال الثاني يبدو سلبيا: فكل المؤشرات تدل على أن هذا كان حدثا وحيدا استغلت فيه فرصة موضعية. ورغم ذلك ردت إسرائيل بحزم كي توضح بأنها لن توافق على قواعد لعب جديدة. وستشهد الأيام القريبة القادمة إذا كانت حماس قد رضخت بالفعل وتعمل على تهدئة الخواطر أم ان القطاع يعلق مرة أخرى في أيام قتالية متوترة". وفق ليمور.