الخوف من الشيخوخة قد يصيبك بالخرف
2018-02-20 15:06:30 بتوقيت القدس (منذ 4 أشهر)

عكا للشؤون الإسرائيلية - وكالات 

كشفت دراسة جديدة أن الناس الذين ليس لديهم خوف من مرحلة الشيخوخة أقل عرضة للإصابة بالخرف.

ووجدت الدراسة التي نشرتها موقع "ذا تلغراف" البريطاني أن الأشخاص الذين لديهم مواقف إيجابية تجاه كبار السن أقل خطرا بالإصابة بالخرف بنسبة ما يقارب 50 بالمائة، مقارنة مع المتشائمين (الذين لهم نظرة سلبية تجاه التقدم بالعمر).

وعلى الرغم من أن سبب الخرف ليس مفهوما تماما، ويعتقد الخبراء أنها تشمل مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية، ونمط الحياة.

والنتائج التي نشرت في بلوس وان، هي أول دراسة تكشف ما إذا كان دور المعتقدات الإيجابية أو السلبية يؤثر على خطر الإصابة بالخرف بين كبار السن.

لقد وجدنا أن المعتقدات الإيجابية تجاه التقدم بالعمر يمكن أن تقلل من خطر واحد من عوامل الخطر للإصابة بالخرف، وفقا للدراسة التي أجريت في كلية الصحة العامة في جامعة "ييل" الأمريكية.

ويصيب الخرف، في المقام الأول كبار السن، ويشخص بفقدان الذاكرة وعدم القدرة على أداء المهام اليومية للإنسان.

من أجل الدراسة، جمع الدكتور ليفي" وزملاؤه بيانات ل4،765 شخصا تتراوح أعمارهم بين 60 عاما وما فوق، وتابعهم لمدة أربع سنوات. فقد جمعوا معلومات حول معتقداتهم تجاه الشيخوخة ووظائف الدماغ، والسيطرة على عوامل مساهمة مثل العمر والصحة.

هذا وقد عانى ما يقرب من 26% من المشاركين في الدراسة من خلل جيني في جين APOE(عامل خطر في الإصابة بالخرف).

وقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين عانوا من خلل في الجين المسبب لزيادة مخاطر الإصابة بالخرف ولكن تمتعوا بنظرة إيجابية تجاه الشيخوخة قد بلغت بينهم معدلات الإصابة 2.7%، مقارنة بنحو 6.1% بين الأشخاص الذين عانوا من هذا الخلل الجيني ولكنهم عانوا نظرة تشاؤمية سلبية تجاه التقدم في العمر.

الجدير بالذكر، أن هذه ليست أول دراسة لربط المعتقدات العمرية بالخرف. ووجدت دراسة أجريت عام 2016 في علم النفس والشيخوخة أن التصورات السلبية للشيخوخة ارتبطت بانخفاض الطلاقة اللفظية والذاكرة على مدى سنتين.

وتؤكد الأبحاث المنشورة عام 2017 في علم الشيخوخة أن الأشخاص الذين يعانون من التمييز في السن يشعرون بأنهم أقل إيجابية فيما يتعلق بتقدمهم في السن.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة الحالية تشير إلى أن العمر قد يكون عامل خطر لتطور الخرف.

 وبحسب الدكتور ليفي، تبرز هذه الدراسة قضية لتنفيذ حملة للصحة العامة ضد التمييز، الذي هو مصدر معتقدات العمر السلبية.

وتوفر الدراسة الحالية وفق الباحثين دليلا على أن البناء الثقافي والمعتقدات العمرية، قد تساهم في تطوير الخرف لدى كبار السن".