التهديدات بتصفية نصر الله قد تؤدي إلى ردود أفعال مضادة
2018-03-02 09:43:00 بتوقيت القدس (منذ 3 أشهر)

عكا للشؤون الإسرائيلية – نائل عبد الهادي

بقلم: يوسي مليمان – معاريف

صرح ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي بالأمس أنه سيتم تصفية الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، من أجل حسم المعركة القادمة بلبنان. والسؤال هنا من الذي أعطى هذا الضابط الصلاحية بالإدلاء بهذه التصريحات؟ هل سمح له المستوى السياسي بذلك؟

الجيش الإسرائيلي بدأ في الآونة الاخيرة بالكشف عن الكثير من أسراره، ووحداته الخاصة وتدريباته، وأخيرا قام سلاح البر في الجيش الإسرائيلي، بالكشف عن أسراره، ووسائله القتالية، وقدراته التكنلوجية، ومخططاته المستقبلية – مثل الطائرات المتفجرة، والحوامات ووسائل النقل الجوي غير المأهولة، والاستعدادات للحرب القادمة.

 

بشكل عام، ذراع سلاح البرية هو الذي يتحمل العبء الأكبر في المعارك والحروب، وفي الحرب المستقبلية، والذي لا يتخيلها أحد، والتي من الممكن أن تتطور بسبب أي حادثة صغيرة على الحدود.

 

ويقوم كبار ضباط الجيش، بالكشف عن مخططاتهم المستقبلية للحرب، أمام الصحافة وعلى الملأ، وهم بذلك يحاولون التفاخر والتباهي، وفي غالبية اللقاءات مع الإعلام يتم التركيز على الحرب القادمة، وعن طبيعة إدارتها، وأهدافها، والأمر قد يتم فهمة على أنه مجرد سعي لتحقيق حسم عسكري، على أنه انتصار.

هذه المرة، يقوم ضابط كبير بتقديم شرح مفصل عن الخطوات التي سيقوم بها الجيش، مثل الهجوم البري، والذي سينتهي بتصفية حزب الله، واعتباره عنصر لحسم المعركة. 

والآن يتم طرح السؤال: من الذي أعطى هذا الضابط الصلاحية بالإدلاء بهذه التصريحات؟ لا شك أن نصر الله هدف للقتل، ولن يبكي عليه أحد بالعالم الغربي عندما يموت، لكن من يحدد أن نصر الله هدف للاغتيال المستوى السياسي أم المستوى العسكري؟

مثل هذه التصريحات قد تعود علينا بسلسلة ردود أفعال سياسية وعسكرية مضادة، من قبل حزب الله، وهذا سيتم استغلاله بالإعلام كذلك ضد "إسرائيل".

"إسرائيل" لم تستخلص العبر حتى الآن من عملية اغتيال عباس موسوي، الأمين العام السابق لحزب الله، والتي قام حزب الله على إثرها بتفجير مبنى السفارة الإسرائيلية بالأرجنتين، وعدة أماكن يهودية بالعالم. وأدى إلى زعزعة الأمن الإسرائيلي. وكانت نتائج العملية خسارة كبيرة لـ"إسرائيل".

في حرب لبنان الثانية حاولت "إسرائيل" اغتيال نصر الله، لكنه كان حذر جدا، ومنذ ذلك الحين وهو متخوف من اغتياله على يد "إسرائيل"، وتصريحات الضابط الإسرائيلي عن اغتياله، وإن كانت تخدم سياسات الردع الإسرائيلية، فهي تضر بـ"إسرائيل" إعلاميا، وقد تؤدي إلى ردود أفعال أمنية مضادة.

لذلك أعتقد أنه حان الوقت أن يقوم رئيس الأركان بإغلاق أفواه ضباطه، ويعطيهم الأوامر بالحديث عن مسؤولياتهم المهنية فقط.

 

كلمات مفتاحية