في إشارة للهجوم الأخير

إستراتيجية جديدة لضرب أنفاق حماس الدفاعية
2018-03-18 15:22:00 بتوقيت القدس (منذ 3 أشهر)

عكا للشؤون الإسرائيلية  ـ عمر حامد

تطرق المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرنوت" رون بن يشاي إلى ضربات الجيش الإسرائيلي ليلة أمس في قطاع غزة، موضحا بأن استهداف الجيش الإسرائيلي لأنفاق حماس ليلة أمس يدل على حدوث تغيير جوهري في استراتيجية عمل الجيش التي ينتهجها أمام الذراع العسكري لحركة حماس في قطاع غزة.

حيث أن إستراتيجية العمل الجديدة التي بدأ بها الجيش الإسرائيلي مؤخرا تهدف إلى استغلال أي عملية أو حدث أمني على الجدار الحدودي مع قطاع غزة في استنزاف قدرات حماس العسكرية بما في ذلك تدمير المنشئات العسكرية ذات الأهمية الإستراتيجية الكبيرة مثل مواقع التصنيع والأنفاق.

إن الحديث يدور عن نوع جديد من المعارك التي يخوضها الجيش الإسرائيلي بين الحروب، فإذا كانت عمليات الجيش الإسرائيلي الحالية في الجبهة الشمالية تهدف إلى منع حصول تنظيم حزب الله على سلاح نوعي ودقيق بالإضافة إلى منع التحشد الإيراني في سوريا، فإن عمليات الجيش الإسرائيلي في الجبهة الجنوبية تهدف إلى سلب قدرات حماس والجهاد الإسلامي العسكرية، وبالأخص القدرات الهجومية كعمليات التسلل إلى "إسرائيل" عبر الأنفاق الأرضية، كما أنها تهدف إلى إضعاف القدرة العسكرية لكل من حماس والجهاد الإسلامي في قتال الجيش الإسرائيلي داخل مناطق قطاع غزة وذلك من خلال استهداف الأنفاق الدفاعية داخل أراضي القطاع كما حصل ليلة أمس في استهداف نفق الزيتون.

إن الجيش الإسرائيلي سيعمد على ضرب الأنفاق الهجومية والدفاعية لحركة حماس في المرحلة القادمة، ولكنه سيحرص على تدمير هذه المنشئات دون وقوع خسائر في الأرواح البشرية، وذلك لأن الجيش يدرك بأن الخسائر البشرية في الأرواح ستجبر حماس على الرد وجر المنطقة إلى مواجهة عسكرية، كما أنه يدرك في ذات الوقت بأن الخسائر المادية لن تجبر حماس على الدخول في حرب مع "إسرائيل".

إن هدف الجيش الإسرائيلي الأسمى من  هذه الإستراتيجية يتمثل في  الجيش من ذلك إلى  تقليص الحافزية لكل من حماس أو حزب الله في الدخول في مواجهة عسكرية جديدة مع إسرائيل .