وصفت بالحادث الاستثنائي

"صواريخ الاعتراض" أحرجت قيادة الجيش في الجنوب
2018-03-26 11:26:00 بتوقيت القدس (منذ شهرين)

سوزان حنا - عكا للشؤون الإسرائيلية

في مشهد إخفاق جديد يضاف إلى مجموعة الإخفاقات التي مُنيت بها المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، هاجم عدد من الإعلاميين والسياسيين الإسرائيليين، قيادة الجيش الإسرائيلي في منطقة الجنوب، بعد إنطلاق قرابة 20 صاروخاً إعتراضياً من القبة الحديدية، تجاه بعض الطلقات النارية المنطلقة من قطاع غزة ضمن مناورة كتائب القسام أمس.

طلقات رصاص المضادات الأرضية التابعة لكتائب القسام في غزة، والتي لا يتجاوز ثمنها عشرات الدولارات، كلفت "إسرائيل" 20 صاروخاً إعتراضياً تكلفة الصاروخ الواحد لا تقل عن 100 ألف دولار، خلافاً لحالة الذعر والرعب التي أصابت مستوطني غلاف غزة، إثر انطلاق صفارات الإنذار وأصوات إنفجار صواريخ القبة الحديدية  في سماء المنطقة الحدودية مع قطاع غزة.

هذه الحادثة وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة بـ "الحادث الاستثنائي"، والذي سبب صدمة في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية، وأجمعت على أن هذا يعتبر فشلاً جديداً لقيادة الجيش في الجنوب، فيما تناقلت هذه الوسائل فيديوهات تُظهر حالة الرعب للمستوطنين وهم يشاهدون صواريخ القبة الحديدية ويهربون منها.

ووفق الإعلام العبري فإن ما حدث الليلة الماضية يدلل على قدرة المقاومة الفلسطينية استنزاف قدرات الجيش بأبسط الإمكانات، حيث خسرت "إسرائيل" ما يزيد عن مليوني دولار فضلاً عن حالة الهلع والقلق لدى المستوطنين جراء مناورة عسكرية أجرتها المقاومة في غزة.

المحلل الإسرائيلي والمختص في الشؤون العربية والأمنية "نير دفوري" تسائل عبر "القناة 12 العبرية" قائلاً "في سلاح الجو يفحصون كيف حدث أن أطلق نظام القبة الحديدية أكثر من 20 صاروخاً اعتراضياً نتيجة لما تبين أنه نيران رشاشات ثقيلة داخل قطاع غزة، وسيقومون بفحص حساسية الرادارات في محيط غزة وما إذا كان هذا خطأ فني أو خطأ بشري".

وأضاف دفوري، في النهاية هذا حادث استثنائي، حيث تم إطلاق 20 صاروخ اعتراض، مما تسبب في ذعر كبير في محيط غزة، وتم التعرف على أجزاء من صواريخ الاعتراض في منطقة عسقلان الصناعية، مما زاد من حالة الارتباك.

من جانبة قال الجنرال "جيورا ايلاند" خلال لقائه مع إذاعة "كان" صباح اليوم: إن ما حدث الليلة في الجنوب يعتبر "فضيحة" للجيش الإسرائيلي هناك.

فيما وصف رئيس مجلس شاطئ عسقلان، "يائير فارجون"، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الحدث بالقول: "على الرغم من أن الإنذارات التي سمعت الليلة تبين أنها إنذارات كاذبة، إلا أن القلق ما زال قائماً، وأولئك الذين سمعوا صرير الفرامل مرة بقيت تتردد في رؤوسهم لساعات، الذي سمع الانذارات الصاخبة التي انطلقت بشكل حقيقي، وخاصة عندما تكون هناك انفجارات في الخلفية، بصراحة شئ مرعب".

كما تسائل الصحفي الإسرائيلي "جال بيرجر" حول تفعيل القبة الحديدية، الذي جاء على ما يبدو من النار الفلسطينية الداخلية، هذه مشكلة غير عادية للغاية، حدث في الماضي، ولكن ليس بهذه الكثافة، كل شيء قيد التحقيق.أنا فقط أسأل؟؟ اذا لم يطلق صواريخ من غزة، لماذا أطلقت القذائف على نقطة مراقبة في بيت لاهيا؟.

"يوسي ميلمان" المحلل الامني في صحيفة معريف يقول: "على حد علمي ، لم يتم استخدام القبة الحديدية مطلقًا لاعتراض إطلاق نار من الأسلحة الرشاشة، وبالتأكيد ليس كهذا الذي يحدث في القطاع كجزء من مناورة حماس، أفترض أن الجيش الإسرائيلي سيحقق بدقة في ملابسات هذا الحادث الغريب: فالجانبان ينتظران مسيرات يوم الجمعة ويبدو أن أعصابهما ضعيفة.

إذاً فحسب كل مراسلي القنوات العبرية فإن ما حصل ليلة أمس من انطلاق صواريخ القبة الحديدية على الرغم من عدم إطلاق صواريخ من القطاع قد شكّل صدمة لدى الجهات المختصة وأحرج قيادة الجيش أمام الجمهور الإسرائيلي، وهذا ما دفعهم لفتح تحقيق للوقوف على ملابسات الحادث.