معاريف

ليس فقط غزة: وضع الضفة هش ويمكن أن يتحول لكارثة
2018-04-05 11:04:00 بتوقيت القدس (منذ شهرين)

عكا للشؤون الإسرائيلية – نائل عبد الهادي

 مقال مترجم بقلم: العميد احتياط ايلي بن مئير – معاريف

 

 بسبب الأحداث المندلعة على الحدود مع قطاع غزة، تجاهلت وسائل الإعلام العبرية، وكذلك المنظومة الأمنية الأوضاع بالضفة الغربية، وهذا التجاهل قد يفاجئ إسرائيل بجولة عنف جديدة بالضفة.

وسائل الإعلام الإسرائيلية ركزت في الآونة الأخيرة على ما يحدث بغزة، الأوضاع الاقتصادية ومشاكل الحصار والغزلة التي تعيشها غزة، وكذلك الاوضاع الأمنية وتزايد حالات التسلل من غزة الى الأراضي الإسرائيلية، وبعدها التظاهرات على الحدود، ويبدو أن هذه الأحداث ستستمر لعدة اسابيع، وستستمر وسائل الإعلام الإسرائيلية بالتركيز عليها، متجاهلة ما يحدث بالضفة.

 

 الأوضاع بالضفة:

صحيح أن الأوضاع الاقتصادية بالضفة افضل بقليل من غزة، لكن الأوضاع الاقتصادية ليست المعيار الوحيد لقياس الأوضاع هناك.

حماس تقوم بنشاطات بالضفة، وهناك توقعات باندلاع تمرد شعبي ضد  السلطة بالضفة، وذلك يعود لأسباب داخلية، أبرزها مفاوضات السلطة مع إسرائيل على حساب السكان. وعدم قيامها بأي ضغوطات على إسرائيل لتحرير الضغط عن السكان بغزة.

 على المستوى السياسي:

السلطة الفلسطينية تعيس أزمة سياسية متواصلة، بسبب انغلاق الافق السياسي مع إسرائيل في العملية السلمية، وحتى الدول العربية (خصوصا مصر والسعودية) باتت غير معنية بالأوضاع الفلسطينية وانهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والولايات المتحدة الأمريكية عبرت عن توجهاتها الوضحة نحو إسرائيل، وتمارس الضغط على الفلسطينيين لأبداء تنازلات لصالح إسرائيل.

 الأوضاع الداخلية:

على المستوى الداخلي، يحكم السلطة رجل بلغ من العمر 83 عاما، وحوله صراعات مريرة على وراثة السلطة، وفي خضم خلافات من يرث عباس بالحكم، هناك توقعات بانهيار السلطة الفلسطينية بعد عباس بالضفة لو لم يتم تعيين شخص يتبع سياسته بعد موته.

وتشير التوقعات الى حدوث صراعات بين فتح وحماس بعد فترة ابو مازن، والعودة لموجة جديدة من أحداث العنف و"الإرهاب" ضد الإسرائيليين بالضفة.

 

التوقعات: 

كل السيناريوهات قد تحدث، كل شيء متوقع، وكل هذه الأمور تؤثر على السكان بالضفة، خصوصا وان الاوضاع السياسية والاقتصادية هناك هشة وقابلة للانكسار والانفجار السريع.

معدلات البطالة بالضفة مترفعة جدا، وميزانيات السلطة تعتمد بشكل أساسي على المساعدات الخارجية من الدول المانحة، وكافة التسهيلات التي تطبقها إسرائيل بالضفة شكلية، ولم تسهم في تحسين الأوضاع. أو حتى في تهدئة حالة الغليان التي تعيشها الضفة.  والأوضاع قد تنفجر منتصف مايو القادم، مع نقل السفارة الأمريكية الى القدس خلال احتفالات عيد الاستقلال ال70 للدولة.

 

 الحلول:

على إسرائيل أولا عدم التدخل في الصراعات الدائرة على خلافة عباس، وتسمح للجماهير باختيار وريث لعباس.

وثانيا، على إسرائيل الاستمرار بأنشاء وتطوير المشاريع الاقتصادية بالضفة، والعمل على تحسين التعليم والصحة، وتحسين خدمات البنية التحتية مثل الماء والكهرباء والصرف الصحي، والسماح بتشغيل ألاف العمال بأراضيها .

ثالثا على المستوى الأمني:

على إسرائيل الاستمرار بالمجهود الاستخباراتي والتنسيق الأمني مع أجهزة السلطة للعمل على القضاء على الخلايا "الإرهابية" التي من الممكن أن تهدد أمن الإسرائيليين بالضفة بعد فترة عباس، تحديدا خلايا حركة حماس، والمنظمات الإسلامية.

يجب الاعتماد على طريقة "جز العشب" من خلال تكثيف الاعتقالات بصفوف حركة حماس، وذلك لتقيص التهديدات الامنية خلال الفترة الانتقالية لرئاسة السلطة بعد عباس.

 

أخيرا: 

على إسرائيل خلق حالة أمل لدى الفلسطينيين، أمل نحو أي حل، وطالما أن إسرائيل غير موافقة على حل الدولتين، يجب عليها خلق أفكار جديدة وبثها بين الفلسطينيين على أنها حلول سياسية، تجدد بداخلهم الأمل للاستمرار بالعيش بالضفة.