هكذا حاول ليبرمان تبرير استهداف الصحفي مرتجى
2018-04-07 23:13:00 بتوقيت القدس (منذ شهرين)

حسين جبارين - عكا للشؤون الإسرائيلية

حاول وزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، تبرير عملية قنص واستهداف الصحفي ياسر مرتجى قبالة حدود خانيونس أمس الجمعة، ما أدى الى "استشهاده" متأثرا بجروحه فجر اليوم السبت.

وقال ليبرمان: "بخصوص المصور، لا أدري لربما ليس مصورا، من يشغل طائرة مسيرة فوق جنود الجيش الإسرائيلي عليه أن يدرك أنه يشكل خطرا على نفسه".

وأضاف: "لقد رأينا عشرات الحالات، رجال حماس يستخدمون سيارات الإسعاف، يتقمصون شخصيات بالهلال الأحمر، أو حتى للإعلاميين وصحافيين، وهنا لن نأخذ ولن نتحمل أي مخاطر"، بحسب زعمه.

وتابع : "العالم يقدم لنا هذا العرض (الإرهابي) كمظاهرة مدنية، هذا هو النفاق بذاته.. في نهاية الأسبوع قتل نظام الأسد 48 سوريا مدنيا بينهم 8 أطفال و6 نساء ولم يطالب الأمين العام للأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق ولم يجتمع مجلس الأمن وتجاهلت الجامعة العربية ذلك، وبطبيعة الحال لم تسمع (بي بي سي) بذلك".

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن ضباط بالجيش قولهم إن" المؤسسة الأمنية كما الجيش لا تقبل أن تحول مسيرات العودة الأسبوعية منطقة السياج الأمني لمعركة وحرب استنزاف لمدة طويلة سواء فوق الأرض بالمظاهرات والمسيرات والمواجهات وحتى تحت الأرض عبر مواصلة حفر الأنفاق".
وذكرت صحيفة "هآرتس"، أن الجيش الإسرائيلي يرجح أن حركة حماس التي تقوم بتسيير وتنظيم المسيرات والتظاهرات في الميدان وستحاول الحفاظ على ذروتها حتى منتصف أيار/مايو القادم، في حين سيخرج عدد الضحايا المرتفع المجتمع الدولي من لا مبالاته والذهاب نحو ممارسة ضغوط سياسية على "إسرائيل".

وتفاديا لأي ضغوطات دولية ومنعا لإحراج "إسرائيل"، تعتقد الصحيفة أن الجيش سيحاول التقليل من عدد المصابين بالتظاهرات المقبلة خشية من تأليب الرأي العام والمجتمع الدولي على "تل أبيب"، وأيضا تحسب لإمكانية تدهور نحو مواجهة عسكرية شاملة وواسعة في القطاع، "والتي لا ترغب بها حماس الآن" حسب وجهة نظر الاستخبارات الإسرائيلية.

كما أن المستوى السياسي الإسرائيلي، بحسب "هآرتس"، غير معني بالتصعيد على جبهة القطاع سواءً بسبب الثمن الباهظ المرتبط بمثل هذه المواجهة واستبعاد تحقيق الأهداف من هذه المواجهة والتكبد بخسائر بشرية فادحة بصفوف الجيش، أو على ضوء التطورات السلبية لإسرائيل على الجبهة الشمالية في سورية.