"يديعوت": الساحة السورية وصلت لنقطة غليان جديدة
2018-04-11 11:45:19 بتوقيت القدس (منذ أسبوع)

سوزان حنا - عكا للشؤون الإسرائيلية

"ازيلت القفازات القفازات"

تحت هذا العنوان كتب اليكس فيشمان في يديعوت احرونوت هذا الصباح الأربعاء 11/4/2018 فقال:

وصلت الساحة السورية إلى نقطة غليان جديدة هذا الأسبوع تهدد بتدهور المنطقة بأكملها، ويتهم الإيرانيون "إسرائيل" بقصف القاعدة السورية التي قتل فيها سبعة من مقاتلي الحرس الثوري ووعدوا بأن "سيكون هناك رد على الجريمة".

وفي الوقت نفسه، يبدو أن هجومًا أمريكيًا رداً على الهجوم الكيميائي في دوما يبدو أكثر وأكثر تحققاً، وقد أعلن الإيرانيون في سوريا حالة تأهب قصوى.

مصدر أمني كبير قال لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أمس "لن يكون هناك أي أثر لنظام الأسد، والأسد نفسه إذا تطورت الامور الى معركة واسعة بين "إسرائيل" وإيران على الساحة السورية". تم نقل رسالة مماثلة في الأيام الأخيرة إلى روسيا والولايات المتحدة وغيرها من العناصر المؤثرة في سوريا.

وزير الجيش "افيغدور ليبرمان" في زيارة لكاتسرين أمس قال امور مشابهة من حيث الجوهر وان كانت اقل مباشرة. "إن السماح للإيرانيين بتأسيس أنفسهم في سوريا يشبه الموافقة على وضع حبل على أعناقنا، ولن يحدث ذلك، علينا أن نبني فقط على قدراتنا".

إن تفسير ليبرمان بأن "إسرائيل" لن تسمح بالتمركز الإيراني في سوريا، "مهما كانت الأسعار"، جاءت على خلفية تهديد مستشار المرشد الأعلى للزعيم الإيراني علي خامنئي، علي أكبر ولياتي، بأن "جريمة "إسرائيل" لن تبقى بلا إجابة".

أصبحت القاعدة الجوية السورية T-4 مؤخرًا مركزًا إيرانيًا تشغيلياً ولوجستياً كجزء من التموضع الإيراني في سوريا. ووفقاً لتقارير مختلفة، فإن الخبراء الإيرانيين كانوا يبحثون عن قاعدة جوية سورية في الأشهر الأخيرة لنشر قدرات جوية للحرس الثوري.

يبدو أن الإيرانيين اختاروا أخيرا قاعدة T-4، التي يتقاسمها أيضا الروس والسوريون، ويبدو أن الإيرانيين كانوا يعتقدون أن القرب من الروس سيحمي عملية تعاظمهم في سوريا. وأكدت مصادر أمنية أن "إسرائيل" لن تسمح بتواجد إيران في أي مكان في سوريا.

 على خلفية تقارير تفيد بأن "إسرائيل" قصفت مطار تي 4 في سوريا، عُقدت عدة لقاءات روسية مع أطراف في الدولة العبرية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

حيث تمت دعوة الملحق العسكري الروسي أمس إلى اجتماع في وزارة الجيش. في الوقت نفسه، في موسكو، تم استدعاء الملحق العسكري لإسرائيل وسفيرها في روسيا، أحدهما إلى وزارة الدفاع الروسية والآخر إلى وزارة الخارجية الروسية.

تم تعريف المحادثات، في كل من تل أبيب وموسكو، كجزء من الحوار المستمر بين روسيا و"إسرائيل" فيما يتعلق بمصالح البلدين في سوريا. رفضت وزارة الخارجية ووزارة الحرب في "إسرائيل" تقارير حول أزمة دبلوماسية بين إسرائيل وروسيا.

تقدر مصادر مطلعة أن حكومة ترامب ستعمل في سوريا في ضوء القصف الكيميائي الذي نفذه الجيش السوري في مدينة دوما منذ أربعة أيام. وفقا لها، تريد إدارة ترامب أن تميز نفسها عن إدارة أوباما، لذا فإن احتمال هجوم أمريكي على سوريا مرتفع. في تقييمهم، إذا تم تنفيذ رد أمريكي فعلاً، فإن فرص استيعاب "إسرائيل" للارتداد منخفضة جداً.