مسؤول أمني إسرائيلي: الهجوم على سوريا أثار ثلاثة أسئلة؟
2018-04-16 13:53:00 بتوقيت القدس (منذ 3 أيام)

سوزان حنا - عكا للشؤون الإسرائيلية 

"جيورا ايلاند"، رئيس مجلس الامن القومي السابق في الكيان || مقال في يديعوت احرونوت | الاثنين| 16/4/2018

مهاجمة الولايات المتحدة وشركائها في سوريا يثير ثلاثة أسئلة ونتيجتين اسرائيليتين. علامة الاستفهام الأولى تتعلق درجة نجاح الهجوم، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تتحدث عن هجوم ناجح والاضرار بجميع الأهداف، لكن جنرال روسي في سوريا زعم أن حوالي 70 ٪ من الصواريخ قد أحبطت من قبل نظام الدفاع الجوي السوري، هذه هي فجوة غير معقولة بشأن هذه المسألة حيث يجب أن تكون الحقائق واضحة، إذا كانت الرواية الروسية صحيحة، هناك ما يدعو للقلق، ما الذي حدث بالفعل؟

السؤال الثاني يتعلق بمدى الضرر الذي لحق بالترسانة الكيميائية السورية، حسب علمي كان السوريون يحتفظون دائما بالأسلحة الكيماوية في أنفاق عميقة، ولا تستطيع صواريخ كروز حقا اختراقها، ما الذي حدث بالفعل؟ هل قاموا فقط بإطلاق النار على الأهداف الكيميائية أم تدميرها؟ لماذا يتحدث الأميركيون فقط عن "المدخلات" (ما فعلناه) وليس عن "المخرجات" (ما هي النتيجة)؟.

علامة استفهام ثالثة تتعلق بالبيان الأمريكي بأن "المهمة كاملة"، سارع الأميركيون إلى الاعلان فقط إذا قام النظام مرة اخرى باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، الولايات المتحدة ستنظر في الهجوم مرة أخرى، وهو تصريح محير: لماذا يجب على الأمريكيين طمأنة الأسد علنا؟  لماذا قد رهن الأميركيين أسباب عملية اخرى في المستقبل باستخدام الأسلحة الكيميائية فقط؟ لماذا لم تقول إنه إذا وعندما يتسبب السوريون مرة أخرى في خسائر مدنية هائلة (سواء بالأسلحة الكيميائية أو غير ذلك). الولايات المتحدة سترد بقوة؟ وماذا سيحدث إذا قام جيش الأسد بحرق مئات الأرواح، أليس من الصواب رد الفعل عليه؟

من وجهة نظر "إسرائيل"، هناك استنتاجان فوريان. يتعلق الاستنتاج الأول بإمكانية قيام روسيا بتزويد سوريا بنظم الصواريخ أرض-جو من طراز S-300. هذه أسلحة لا تعرض حرية الحركة الجوية في سماء سورية للخطر فحسب، بل أيضا حرية تصرفنا في سماء لبنان. وإذا تم نشر هذه الأنظمة في شمال غرب سوريا، فإنها يمكن أن تعرض طرق الطيران المدني إلى "إسرائيل" للخطر. هذا واقع "إسرائيل" لا يمكن أن تقبل به، وبالتالي فإن الحوار مع الروس يركز على هذه المسألة، بما في ذلك التلميح بأن "إسرائيل" قد تضرب هذه الأنظمة إذا اعطيت لسوريا.

الاستنتاج الثاني يتعلق برد ايراني ضدنا. حتى الآن، قدرة إيران على ضرب إسرائيل من الأراضي السورية محدودة للغاية. في هذه الحالة، فإن الإيرانيين قد يستخدموا حزب الله ضدنا، وهو تهديد خطير للغاية من حيث حجم الأضرار التي قد تتعرض لها دولة إسرائيل. الطريقة التي تجعل من الصعب على "حزب الله" اتخاذ قرار بشأن العمل ضد إسرائيل هي:

يجب على "إسرائيل" أن توضح للبنان أن الرد الإسرائيلي على النار من لبنان لن يؤدي إلى مواجهة بين إسرائيل وحزب الله (كما كان الحال في حرب لبنان الثانية)، بل إلى حرب شاملة بين إسرائيل ولبنان. إن نتيجة مثل هذه الحرب ستكون حتما تدميرًا ثقيلًا في لبنان. هذا ليس ما يريده حزب الله أيضا. وكذلك يجب ان تعلم ان الضرر سيطال ايضاً الحكومة اللبنانية وقد يؤثر الموضوع على مستقبل حزب الله فيها.