مقال مترجم..

الهدف-اجتياز السياج بأي ثمن
2018-04-24 09:25:48 بتوقيت القدس (منذ شهر)

حسين جبارين - عكا للشؤون الإسرائيلية
اليكس فيشمان| يديعوت احرونوت |الثلاثاء|24/4/2018
يسمونها "مسيرة العودة". ونحن ندعو العمليات العسكرية مقابل الجدار "حراس القانون"، في قطاع غزة. هذان عنوانان لعملية واحدة. هم يتظاهرون ويسيرون، ونحن نحرس. هم يبادرون، و"إسرائيل" ترد.

في الأسبوع الماضي، كنا نحاول خلق الانطباع بأن "حراس القانون" قد حسموا "مسيرة العودة". تجري مظاهرات أقل وأقل على السياج؛ لقد "فشلت" حماس. لكن هذا وهم الخطير.

في الأيام الأخيرة، قدم الفلسطينيون نقاط انطلاقهم نحو السياج الأمني واقاموا الخيام على بعد 100 -200 متر من الحدود. حتى وقت قريب، فإن النقاط للانطلاق هي خمسة، حيث تم بناء الخيام الكبيرة على بعد أكثر من 700 متر. تقدم وسائل الإعلام الفلسطينية النشر الجديد على أنه "بث من الجبهة"، حيث تبدوا سيارات الإسعاف والمركبات المدنية التي تقترب أكثر وأكثر من الحدود. المركبات الفلسطينية على الحدود مع "إسرائيل" هي ظاهرة لم تشهدها المنطقة منذ فترة طويلة.
صحيفة الأيام الفلسطينية التي عرفت "فرق اختراق السياج" من يتم تدريبهم تحت رعاية "المنظمين"، أي حماس، يقولون، من بين أمور أخرى، نرمي الخطافات على السياج ونسحبها حتى يتم قطعها. أجزاء من السياج الذي أقامته "إسرائيل" على طول الحدود قد تمزق بالفعل. على الجانب الفلسطيني، تم تشكيل فرق "للتعامل" مع قنابل الغاز، وتم بناء نوع من المنجنيق لإلقاء قنابل المولوتوف على الحقول الإسرائيلية.


كان الهدف الرئيسي من أعمال الشغب، تحت قيادة حماس، وما زال هو اختراق السياج، مما يسمح لمئات الآلاف من المدنيين بالتوجه إلى "إسرائيل". هذه هي "صورة النصر" التي تريد حماس تحقيقها بمناسبة يوم النكبة في 15 مايو. كل شيء سيحدث حتى ذلك الحين مصمم للحفاظ على زخم أعمال الشغب وربط الرأي العام، حتى في العالم. في كل أسبوع عنوان: متظاهر على كرسي متحرك، وصحفي وصبي يبلغ من العمر 15 عاماً. لا يهم إذا كان هناك 3000 أو 10،000 شخص، طالما أن النار والوعي لا تتلاشى.


في هذه الأثناء، انقطعت حماس عن التأثير الخارجي: *لقد قطعت تماما الاتصال مع السلطة الفلسطينية. وبعثت ممثل المخابرات المصرية، الذي جاء قبل أسبوع لمناقشة الحد من ألسنة اللهب، من القطاع بأيد فارغة. وأجبر المصريون حماس على إرسال وفد إلى القاهرة هذا الأسبوع، لكن الرئيس السنوار لم يصل إلى هناك. عشية المظاهرات، قدم الاتحاد الأوروبي لحماس عرضًا مغريًا: نصف مليار يورو لإعادة تأهيل البنية التحتية للمياه والكهرباء في غزة. هذا المال للتنفيذ الفوري، وبالشراكة مع دول الخليج وبرعاية إسرائيل والولايات المتحدة، حماس لم تتعامل مع ذلك، وتريد اختراق السياج من أجل تغيير الوعي تجاه الأوضاع في قطاع غزة، وهي مستعدة لدفع ثمن باهظ، وليس فقط بعدد القتلى.*

خلال هذا الأسبوع، دفعت حماس أكثر من مليوني دولار إلى عائلات "القتلى" والجرحى، وفي الأسبوع الماضي دفعت مبلغا مضاعفاً وأسبوعاً قبل ذلك دفعت بثلاثة أضعاف. حماس وقطاع غزة يتصرفون كمجتمع ثوري، على استعداد لدفع اثمان شخصية عالية لتحقيق نتيجة وطنية. إنه أمر غير مريح لنا، لكن هذا هو الوضع.*
*في اليوم الذي سيقفز فيه عشرات الآلاف من الناس من خط الخيام الجديد إلى السياج، سيزداد عدد الأشخاص الذين قتلوا بنيران إسرائيلية من 40 إلى مئات. أولئك الذين سيمرون عبر الفجوات سوف يتوجهون إلى "إسرائيل" للتملص من النار. الآلاف سيتجولون على الطرق الرئيسية بين المستوطنات، وربما داخلها. هذا ليس سيناريو خيالي، فقد حدث بالفعل في مرتفعات الجولان.*

إذا حدث هذا، فستتمكن حماس من إعلان نصر وعيي في الحصار، ثم تبدأ في رفع المطالب بوجود الصدمة التي ستغشانا جميعًا.

من ناحية أخرى، "إسرائيل"، ستبدو على انها هي من يذبح سكان غزة المجوعين وتدفع لهم الفائدة المركبة. إذا كانت هذه هي الصورة في يوم النكبة، هناك احتمال كبير بأن تشتعل الضفة الغربية أيضًا.

لكيلا نصل إلى هذه النقطة، يحتاج الجيش إلى استبدال الأسطوانة. لا مزيد من "حراس القانون". البحث عن شيء أكثر إبداعًا من "المناشير الورقية" التي تشرح للفلسطينيين أنها لا تقيدهم.*

كلمات مفتاحية